الـ Unisexلِمَن لا يملك الوقت للتّفكير بالموضة

الـ Unisex من أنواع الموضة التي تكاد لا تغيب عن أيّ عرض أزياء. هذه الموضة لاقت رواجاً كبيراً بعد الحرب العالميّة الأولى ولا تزال تستقطب شريحةً كبيرةً من المهتمّين.

للتّعرّف إلى هذه الموضة، بخطوطها وألوانها وكيفيّة اختيارها، توجّهت «الحسناء» إلى المستشارة المُتخصّصة في المظهر والصّورة في مجال الألوان والأزياء من لندن، عليا المنلاّ، وكان معها الحوار الآتي:

ماذا نعني بملابس الـ Unisex؟
إنّ كلمة Unisex تعني صفاتٍ مُشتركةً بين الرّجل والمرأة، وهي تشير إلى كلمة: أندروجيني (من أصل يونانيّ). «أندرو» تعني الرّجل و«جيني» تعني المرأة.
وهل توفّر هذه الملابس عنصر الرّاحة؟
من دون أدنى شكّ، فهذه الملابس تُساعد على السّهولة في الحركة والتّنقّل، وإنّ ارتداءها قد يوفّر أيضاً بعض الرّاحة من القيود الاجتماعيّة، بالإضافة إلى أنّها مريحةٌ جدّاً لِمن لا يملك الوقت الكافي للتّفكير بالموضة.

موضــةٌ تليــق
بالجميـع ولكن...

برأيك لماذا يلجأ بعض الأشخاص اليوم إلى اتّباع هذه الموضة؟
في ما مضى كان يُعدّ عنصر الرّاحة من الأسباب المهمّة للّجوء إلى هذه الأزياء، لكنْ في أيّامنا هذه توجد أسبابٌ أخرى منها طلب بعض الشّركات أو مؤسّسات العمل التّقيّد بالمظهر الكلاسيكيّ الموحّد، وأيضاً وجود أشخاصٍ لا يهتمّون بالموضة كثيراً.

بمَن تليق هذه الملابس: بأيّ شخصيّة، وأيّ شكلٍ من الأجسام وأيّ نوعٍ من الأعمال؟
إنّ بنية الجسم وشكله يلعبان دوراً مهمّاً في اختيار نوع القماش والقصّة الملائمة له، لذا إنّ موضة الـ Unisex تليق بالجميع شرط معرفة بُنيَة الجسم وخطوطه وشكله لكي يكون الاختيار صحيحاً. بالنّسبة إلى الشّخصيّة التي تليق بها هذه الموضة، فلكلٍّ أسلوبها (Style) أو الطّراز المريح والخاصّ بها، لكنْ عموماً هي تليق جدّاً بالشّخصيّة الكلاسيكيّة والتّقليديّة التي ترتاح كثيراً في هذا النّمط من الأزياء، في حين أنّ باقي الشّخصيّات تبتعد كليّاً عنها. لكنْ في بعض الأحيان، تفرض طبيعة العمل ارتداء لباس Unisex كلاسيكيّ، لاسيّما في المؤسّسات والدّوائر الحكوميّة، وأيضاً في الشّركات التي يتطلّب أداؤها نوعاً من الجدّية، والمصداقيّة، والإيحاء بالثّقة للعملاء كالمستشفيات، والبنوك، وشركات الطّيران، وشركات التّأمين وغيرها. عندئذٍ، لا بدّ من ارتدائه بألوانٍ وقصّاتٍ تُناسب شكل الجسم وخطوط قوامه.

إضافة العديد من الأكسسوارات

وهل تمنح هذه الملابس الأناقة لِمَن يرتديها؟
طبعاً، لكنْ شرط أن يختار ما هو مناسبٌ لبنية جسمه وخطوطه، وهذا ينطبق على الرّجل والمرأة على حدٍّ سواء. وأُشدّد على أنّ اختيارها يتوقّف على طبيعة المناسبة، والمكان ونوع العمل، وبخاصّةٍ أنّها تتنوّع بين الكلاسيكيّة كالبذلة الرّسميّة، وغير الرّسميّة (Casual) كالبذلة الرّياضيّة، والـ «تي شيرتات» وغيرها. فمثلاً، يُمكن ارتداء البنطلون أو التّنّورة مع جاكيت في المؤتمرات والنّدوات، وفي بعض المناسبات الرّسميّة كحفل غداءٍ أو عشاء عمل... وأيضاً في بعض الأماكن الرّسميّة كالسّفارات. وأشدّد على ضرورة وضع قطعة ملابس Unisex في الحقيبة دوماً وذلك أثناء الرّحلات الخاصّة بالعمل.

ماذا يُمكن أن نُضيف إليها من أكسسوارات؟
يُمكن إضافة العديد من الأكسسوارات إلــى لباس الـ Unisex بدءاً من السّاعات الرّجاليّة الكبيرة، إلى القبّعات، وحمّالة البنطلون، والأحذية، والقمصان، والبذل وأيضاً الجاكيت المُنفردة التي تُعرف بـ «Boy friend jacket» .

إضفاء لمسةٍ من
الأنــاقــة والأنــوثــــة

هل الدقّة مطلوبةٌ عند اختيار الألوان والقصّات الخاصّة بهذه الموضة حتّى لا يظهر الرّجل مُشابهاً للمرأة أوالعكس؟
إنّ اختيار الألوان يُعدّ مهمّاً جدّاً للمرأة أكثر من الرّجل في موضة الـUnisex . من هنا كان اتّجاه دور الأزياء الرّاقية إلى اختيار باقةٍ من الألوان بتدرّجاتها كافّة، وإضفاء لمسةٍ من الأناقة والأنوثة على القصّات. أمّا بالنّسبة إلى الرّجل، فإنّ الخيار محدودٌ بالنّسبة إليه في ما يتعلّق بملابس الـ Unisex، إذْ يستطيع إطالة شعره، وإضافة بعض الألوان الزّاهية إلى ربطة العُنُق والقميص واستعمال بعض الأكسسوارات كالأقراط والأساور والميداليّات..

هل يمكن أن نعدّ أنّ هذه الموضة رائجةٌ دائماً، فنحن نُلاحظ أنّ معظم العروض المُخصّصة للألبسة الجاهزة تتضمّن ملابس Unisex؟
إنّ موضة الـ Unisex هي في موقع الرّيادة منذ أوائل هذا العصر ولا تزال مستمرّةً إلى اليوم، إنّما مع تبدُّلٍ في طول الجاكيت وفي موديلات البنطلون.
هل يُمكن تقديم بضع نصائحَ للأشخاص الذين يجدون متعةً في ارتداء هذه الملابس؟
أعود وأشدّد على ضرورة اختيار القصّة المناسبة لخطوط الجسم، والقماش المناسب للقوام، والألوان المُناسبة للون الشّعر، والعينَين، والبشرة. مع الإشارة إلى أنّ الاستشارات الخاصّة بالألوان والأسلوب المُناسب لكلّ شخصٍ أصبحت موجودةً في كُتيّباتٍ تتضمن 42 لوناً مناسباً له، والملابس، والقصّات، والأقمشة، والأكسوارات الخاصّة به. وفي النّهاية يعود القرار إلى كلّ فردٍ في اختيار ملابسه، لأنّ كلّ واحدٍ منّا يعشق الموضة وفق طريقته.

مقالات قد تثير اهتمامك