شيرين حسين: أنا فخورة بأن شخصيتي مزيج من عالمين مختلفين

انتقلت شيرين حسين، الحسناء الإيرانية، التي دخلت الى قلوب الشرقيين بصفتها شبيهةٍ لكيم كاردايشان، من ايران الى بريطانيا لمتابعة الدراسة بمرحلة أولى، وتخصصت في تصميم الأزياء والماكياج في كل من جامعتي University of London , LCF و West London College. بعدها دفعها غنى هذا البلد الثقافي والاجتماعي لأن تستقر وهي موجودة في لندن منذ أعوام طويلة وتحمل الجنسية البريطانية. وبحكم عملها في المدونة الخاصة بها، والجزء الكبير الذي تخصصه فيها للأمور المتعلقة بالسفر، تقضي معظم وقتها  في التنقل من مكانٍ الى آخر لاكتشاف أماكن جديدة.

وشيرين، الآسرة بجمالها، تتحدث إلى "الحسناء" عن تجربتها في العمل على مدوّنتها والمزيج الشرقي والغربي الذي صقل شخصيتها وحمّلها مسؤوليةً، وذلك من خلال هذا الحوار:

 

تعرفت عليك الصحافة العربية كشبيهةٍ لكيم كاردايشان، كيف تفاعلت مع هذا الموضوع؟

فرحت في البداية بهذا التشبيه الذي اعتبرته نوعاً من الإطراء. إنما في مرحلةٍ لاحقةٍ جعلني أشعر انه يهمني اكثر ان يتعرّف الناس على شيرين، على شخصيتي انا بعيداً عن تشبيهي بأي أحد. وعندما لاحظت ان الصحافة العربية تتابع وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بي والمدوّنة الخاصة بي، وجدت انه من اللازم ان يكون لدي تواجد بطريقة أو بأخرى في لبنان الذي هو عاصمة للإعلام والذي من خلاله يمكنني التواصل مع العالم العربي. لذلك اخترت فريقاً لبنانياً يكون إلى جانبي ويساعدني على تطوير هذه الصورة التي، بالصدفة، وجدت ان هناك قبول وإقبال عليها من قبل الصحافة العربية.

 

من إيران إلى بريطانيا:

انتقالك إلى لندن للدراسة، كيف أثّر على شخصيتك، وهل أضاف الجرأة إلى نمط حياتك كما يقول البعض؟

في لندن كانت دراستي في الموضة، التي رسمت بداية مسيرتي المهنية ولندن الغنية بثقافتها، أعطتني غناً لشخصيتي. أنا آتية من بلد شرقي بالأساس، فالمزيج بين الثقافة الإيرانية والجو الغربي منحني تميزاً. من الممكن ان يقول البعض ان ثمّة اختلاف في نمط وطريقة حياتي، نعم، هناك ثورة معينة. ولكن مجرّد ان يكون الشخص يعيش حياة فيها الكثير من السفر ويختبر من خلال سفره، تجارب كثيرة، لا يمكنه ان يستمرّ في حصر نفسه في إطارٍ وصورةٍ معيّنةٍ. لذلك انا اخترت الحرية مع احترام التقاليد والأصول التي أتحدّر منها والتي أفتخر بها. لأن المرأة الشرقية، بالنسبة لي، هي امرأة قوية جداً ومستقلة جداً وشجاعة جداً. ويمكنني القول أن حياتي وخبرتي في بريطانيا اليوم، رسمت إطاراً وهويةً فريدةً لشخصيتي التي تتواجد فيها في الأساس، جميع هذه الصفات.

ماذا تعلّمت من المرأة الشرقية التي في داخلك ومن المرأة البريطانية التي انتِ هي الآن؟

تعلّمت من المرأة الشرقية الموجودة فيّ، ان يكون شكلي انعكاس لما هو في داخلي وفي الوقت نفسه ان أكون شفافة كما هم في بريطانيا، شفافون في تعاملهم مع بعضهم البعض. كما تعلّمت الحماسة من الشرقيين والهدوء من الغرب.

العمل على المدوّنة:

ما الذي تقدمينه لقرّاء المدوّنة الخاصة بك؟

اليوم، من خلال المدونة الخاصة بي والتي هي http://www.shirinhosseinworld.com، أقدّم بشكلٍ يومي للقارئ والقارئة تجربتي في الموضة وتجربتي في السفر. كما أشاركهم تفاصيل كثيرةٍ أنا أحبها بطريقةٍ جميلةٍ ومبسّطة مع تقديم كل جديدٍ في عالم الموضة وأطلعهم على كل مكان جميل أزوره من خلال حياتي التي فيها الكثير من السفر.

حياة يوميةً صحيةً:

كيف تهتمين برشاقتك؟ هل تمارسين الرياضة؟

أنا أتبع نظاماً رياضياً وألتزم فيه. وأنا أؤمن ان التزام الانسان بنظامٍ محدد في حياته اليومية، يساعده على الوصول الى أهدافه بنجاح.  والرياضة هي من الأمور الأساسية في حياتي اليوم، واخترت مدربة شخصية لي، مشهورة ومعروفة حتى في العالم العربي وهي جوليانا كامبوس، التي تهتم بي وبرشاقتي لكي أبقى محافظة على شكلي الخارجي.

 

ما هو المكان الذي تخصصينه للنظام الصحي في حياتك؟

النظام الثاني الذي التزم فيه أيضاً، رغم سفري ورغم انك على المدونة الخاصة بي، تجدين أحياناً أطباقاً شهيةً وأطباق غريبة وأطباق دسمة، ولكن أيضاً تجدين ان جزءاً كبيراً من حياتي خصصته لأهتم بأكلي، بنظامي الغذائي، من خلال نظام ديتوكس detox، أعتمده بين فترةٍ وأخرى وأعيش من خلاله على الفاكهة والخضار وعلى العصائر، لكي أتمكن دائماً من اخراج جميع السموم  التي من الممكن أن يحملها الجسم، سواء من خلال الضغوطات اليومية او من خلال تعب السفر او من خلال اي طعام غير صحي والذي من الممكن أن  لنا جميعاً أن نتورّط أحياناً ونتناوله.

العلاقة مع الشرق:

رأينا صوراً لك مع الممثل السوري قصي خولي، ما الذي يجمع بينكما؟

تعرّفت على الممثل قصي خولي خلال تجربةٍ لي على متن باخرة Stars on Board. وأنا أعتبره اليوم صديق وفي الوقت نفسه، هو الذي لفت نظري مؤخراً الى موضوع لم أكن أفكّر فيه مطلقاً في السابق، وهو التمثيل، رأى فيّ ممثلة وشجعني على خوض هذا المجال. وفعلاً في هذه المرحلة أنا بدأت آخذ دروساً في التمثيل في لندن. لأن أحياناً، الحياة تأخذك الى أماكن لم تكوني قد خططت لها سابقاً. وفعلاً، من خلال المدونة أو من خلال وسائل التواصل الاجتماعي اليوم، بدأت حياتي تتجه الى مكانٍ مختلف وبدأت خططي المهنية تتغيّر.

ماذا هو الأمر الذي تحبّين فعله ولم تقومي به حتى الآن؟

هناك أمر يجب ان ابدأ قريباً بوضعه كهدفٍ أمامي وهي أن اتعلّم اللغة العربية. فأنا اليوم أرى موضوعاً عني في مجلة في اللغة العربية لكن لا يمكنني قراءته. فأنتظر أحداً من أصدقائي، ليترجم أو يخبرني أو حتى مكتبي الإعلامي أن يشرح لي كل ما هو موجود لكي أستطيع أن أتابع. فهي هذه من الأمور الأساسية التي يجب ان تكون في مرحلةٍ قادمةٍ وهي أن أتعلّم اللغة العربية.

الجرأة في التعبير:

ما قصّة الصورة الجريئة على حساب انستغرام؟

صحيح، انا تابعت وقرأت هذا الموضوع. وهو ان البعض علّق على صورةٍ جريئةٍ نشرت على حساب الانستغرام الخاص بي. وأريد أن أوضح أن اختلاف الثقافات يضع المواضيع في أطر مختلفة، اليوم، حسب المكان الذي يكون الإنسان موجود فيه، اما تكون الأمور زائدة عن حدّها ام لا. وبالنسبة لي، الجرأة ليست في ان نلبس قطعةً يظهر فيها جزء من الجسم بل برأيي الجرأة التي تقترب من الوقاحة تكون في النظرة، وليس في طريقة اللبس. أحترم واحترمت آراء البعض الذين كتبوا ووضعوا علامة استفهام على هذه الصورة انما انا اعتبر انني اليوم اعيش في بلد فيه حرية كبيرة وفيه الأمور لها إطار مختلف ولها مفهوم مختلف. واليوم انا في مكان، هدفي ليس ان اعرض جسمي، بل تقديم جمالية معينة من خلال الصورة ورؤية المصور. وقد التقط لي هذه الصورة المصوّر اللبناني شربل بو منصور. وانا دائماً أذهب الى بيروت لأقوم بجلسة تصوير عنده، وكان له رؤية خاصة في هذه الصورة والدليل هو انه هو الذي وضعها على صفحته على فايسبوك وانا نقلتها عنه. ولو عاد الأمر لي، بنشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، من الممكن ان أفضّل التروي قبل نشرها. ولكن الصورة لها رؤية خاصة من قبل المصوّر، ليس أكثر.

الموضة وتصميم الأزياء:

ما هو مفهوم الموضة في نظرك؟

بالنسبة الي، الموضة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بهوية كل امرأة او كل شخص ومرتبطة ايضاً بالرسالة التي يعبّر عنها الشخص من خلال ما يلبسه. وأنا لا أحب أن أرى الجميع يلبسون بأسلوبٍ موحّدٍ. وبطريقة موضوعية، اكتب على المدونة الخاصة بي، وأعرض اموراً موجودة في خزانتي أو أموراً رائجة حالياً ولكن هذا الموضوع لا يعني ان جميع القطع تليق بالجميع. وانا انزعج عندما أرى مجموعة كبيرة من السيدات في العالم العربي، يلبسن بالطريقة نفسها، ما إن تطل موضة معينة، ويتابعن اعتماد الموضة نفسها خلال فترةٍ معينةٍ. مع العلم ان المرأة الشرقية هي أكثر امرأة لديها ذوق وتولي اهتماماً لمظهرها. لذلك انا أفضل دائماً على أن تجد كل امرأة الهوية الخاصة بها والتي من خلالها، تطل على الآخرين.

من هم المصمّمون الذين يلفتونك؟

ان إيلي صعب اللبناني العالمي، هو على رأس القائمة بالنسبة لي، أتيحت لي الفرصة ان البس من تصميمه، أحب أسلوبه ويلفتني كونه هو أيضاً في تصاميمه، ربط الشرق بالغرب. هذه النقطة تعكس شخصيتي التي هي مزيج من هذين العالمين المختلفين. مع العلم ان هناك الكثير من الأسماء في لبنان وصلت الى العالمية. إنما يبقى إيلي صعب بالنسبة لي، في طليعة المصممين.

بما أنك درست تصميم الأزياء، هل تنوين العمل على إطلاق مجموعة الأزياء الخاصة بك؟

بالنسبة للتصاميم الخاصة بي، انه مشروع مطروح ولكن مؤجل قليلاً في الوقت الحالي لأن إطلاق المدوّنة منذ سنة تقريباً غيّر جميع الخطط المهنية في حياتي، لذلك أفضّل حالياً ان أرى الى اين تتجه الامور لكي أعرف أين ستكون خياراتي المهنية القادمة. 

 

Credits :

White Outfit : Label Queen

Black Jumpsuit : Le Lobby

Make-Up: Maya Yammine

Hair Dresser: Elie Abou Zeid

Styled by Cedric Haddad

Photo By Sharbel Bou Mansour

Media Office and Agent: Medium / Eliane Al Hajj

مقالات قد تثير اهتمامك