إجعلي طفلك يثق بك

عندما يثق الطفل بأمه يتعلّم أن يثق بالآخرين

كانت ابنتي (سنتان وثلاثة أشهر) مُتعلّقةً بي بشكلٍ كبير، لكن عندما أنجبتُ طفلي انقلبت رأساً على عقب، إذْ انتقل تعلّقها هذا إلى والدها، حتّى أنّها لم تعد تقبل أن أهتمّ بها طالما والدها موجود. هنا بدأ صراعي معها: بين أن أُلبّي رغباتها لكي تتقرّب منّي مُجدّداً وبين أنْ أُنفّذّ ما أريده أنا حتّى لا تصبح فتاةً مُدلّلةً بشكلٍ مُفرط. فعلاً أنا لا أدري كيف عليّ أن أتصرّف، لأنّني في كلتا الحالتَيْن سأخسرها.

إنّ رفض ابنتكِ لكِ هو خيرُ دليلٍ على محبّتها لكِ، فهي تُطالب باهتمامكِ بها ولكن على طريقتها الخاصّة. أنصحك بألاّ تضغطي عليها وأن تتقبّلي أن يعتني بها زوجكِ كما تريد هي، ولكن في المقابل، حاولي أن تمضي معها أوقاتاً جميلةً وممتعةً في جوٍّ من المُزاح، وأن ترافقيها في النّشاطات التي تقوم بها مثل اللّهو بالمعجون، والرّسم وإطعام الدُّمى... والأهمّ من هذا كلّه أن تشعر أنّ اهتمامكِ بالمولود الجديد لا يمنعكِ من الانتباه لأفعالها والتّودّد إليها. لذلك، أنصحك خلال عنايتك بأخيها بأن توجّهي الحديث إليها وأن تعيريها أهميّةً من خلال أسئلةٍ أو إطراءاتٍ توجّهينها إليها. أمّا في الظّروف التي تتطلّب منك الحسم، فلا تتردّدي في أن تكوني حاسمةً وأن تُمارسي نفوذكِ كأمّ، شرط أن يساندك زوجكِ في موقفكِ هذا.

مقالات قد تثير اهتمامك