كيف تختارين دار الحضانة الأنسب لطفلك؟

ازداد في السّنوات الأخيرة عدد الأولاد الذين يرتادون دور الحضانة، ويعود السّبب الأساسيّ في ذلك إلى عمل الأمّ، الذي يُحتّم عليها إرسال طفلها إليها للعناية والاهتمام به خلال فترة عملها. إلاّ أنّ هذا لا ينفي أهميّة ارتياد الحضانة وتأثيرها الإيجابيّ على الطّفل، إذْ تسمح له بالاختلاط مع أطفالٍ آخرين، وبالتّالي إقامته علاقاتٍ اجتماعية تُناسب عمره، من خلال ممارسة نشاطاته اليوميّة بمشاركة أترابه. هذا بالإضافة إلى دورها الثّقافيّ. فدار الحضانة هي، من دون شكٍّ، مركزٌ تعليميٌّ يُسهِم بامتيازٍ في تطوير وظائف الأطفال الذّهنيّة.

الحضانة الأنسب لطفل

ويبقى العائق الأساسيّ أمام الأهل وخصوصاً الأمّهات، هو في اختيار دار الحضانة المناسب لإيداع أطفالهم فيه، وهو طبعاً ليس أمراً سهلاً أمام وفرة أعداد دور الحضانة. لذلك، نقدّم هنا بعض الإرشادات التي تساعد على اختيار المكان الأنسب للأطفال:

  • أن تتمتّع الحضانة بمحيطٍ آمنٍ يضمّ كلّ المميّزات التي توّفر الأمان الجسديّ للطّفل وحمايته من المخاطر، ومن هذه المميّزات: طاولاتٌ مع زوايا دائريّةٍ وليست حادّةً، سجّادٌ خاصٌّ تُفترش به الأرض ليحميَ الطّفل من الجروح في حال تعرّضه لحادثٍ ما، قاعاتٌ قابلةٌ للتهوية الخ...
  • أن تضمّ مكاناً خارجيّاً للّعب، على أن يكون مسيّجاً من جميع الجهات، ومُفترشاً بنوعٍ خاصٍّ من السّجّاد الخارجيّ، الذي يحمي الطّفل أيضاً في حال وقوعه أرضاً.
  • أن تتوفّر فيها أدواتٌ تعليميّةٌ متطوّرةٌ ومتعدّدةٌ تكفي جميع الأولاد، هذا إلى جانب الألعاب التّقليديّة التي تجذب الأولاد والتي تلعب دوراً رئيسيّاً في تطوير مختلف مهاراتهم كالدّمى، السّياّرات، الحيوانات البلاستيكيّة...
  • أن يكون فيها معلّماتٌ وحاضناتٌ حائزاتٌ على شهاداتٍ جامعيّةٍ، هذا بالإضافة إلى خضوعهنّ لدوراتٍ تدريبيّةٍ حول كيفيّة إدارة الصّفّ ومعاملة الأطفال.
  • الحرص على ألاّ يتخطّى عدد الأطفال الخمسة عشر بين عمر السّنتيْن والثّلاث سنواتٍ، والعشرة بين عمر السّنة والسّنتيْن، أيّاً كان دار الحضانة المُختار للطّفل.
الانفصال... المهمّة الأصعب

لا شكّ في أنّ الانفصال عن الأمّ هو المَهمّة الأصعب في هذه المرحلة، سواءٌ بالنّسبة إليها أو بالنّسبة إلى طفلها. لذلك، يجب أنْ تتمّ عمليّة الانفصال بشكلٍ تدريجيٍّ ومن دون أنْ نُعرّض الطّفل للهلع، السّخرية، أو الكذب.

إذاً، هناك ثلاثة أمورٍ ممنوعٌ حدوثها عند دخول الطّفل إلى حضانة، وهي:

أن يبكي بكاءً شديداً لمدّةٍ تتعدّى النّصف ساعةٍ.

  • أن نسخر منه ونصفه بعباراتٍ على سبيل "خوّيف" .
  • أن تكذب عليه أمّه وتخبره بأنّها ستبقى معه ومن ثمّ تغادر خِلسةً.
  • أمّا بالنّسبة إلى الانفصال التّدريجيّ، فيكون بزيادة فترة تواجد الطّفل في الحضانة بشكلٍ تدريجيٍّ، وذلك خلال الأيّام العشرة الأولى من دخوله تقريباً، أو إلى أن يصبح جاهزاً لتمضية النّهار بأكمله مع رفاقه، أيْ أن يتناول الغداء برفقتهم، ومن ثمّ الاستلقاء أو النّوم ضمن المجموعة
أطفال الحضانة
أكثر جهوزيّةً للمدرسة

العمر الأنسب لارتياد الطّفل الحضانة هو الثّمانية عشر شهراً (سنةٌ ونصف السّنة).

في الختام، أؤكّد للأمّهات على أنّ الأطفال الذين يرتادون دار الحضانة لفترةٍ لا تقلّ عن الثّمانية أشهرٍ، يكونون أكثر جهوزيّةً للتّأقلم مع المحيط الدّراسيّ فيما بعد، ويصلون إلى المدرسة مع كمٍّ من المعلومات والمهارات، الأمر الذي يزيد من قدرتهم على استيعاب الأمور التي يتلقّونها في الصّفّ.

مقالات قد تثير اهتمامك

 
 
 

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الاخبارية الخاصة بـ