الثقة بالنفس والأولاد

الثقة بالنفس والأولاد

ما هي الثقة بالنفس؟

الثقة بالنفس هي إحساس الشخص بقيمة نفسه بين من حوله فتترجم هذه الثقة كل حركة من حركاته ويتصرف الإنسان بشكل طبيعي دون قلق أو رهبة، فتصرفاته هو من يحكمها وليس غيره. وهي نابعة من ذاته لا شأن لها بالأشخاص المحيطين به. وبعكس ذلك فانعدام الثقة التي تجعل الشخص يتصرف وكأنه مراقب ممن حوله فتصبح تحركاته وتصرفاته بل وآراءه في بعض الأحيان مخالفة لطبيعته، ويصبح القلق حليفه الأول في كل اجتماع أو اتخاذ قرار . وبإختصار، الثقة بالنفس هي إيمان الإنسان بقدراته، وإمكاناته، وأهدافه، وقراراته، أي الإيمان بذاته.

هل الثقة بالنفس وراثية؟

الثقة بالنفس تكتسب وتتطور فهي لا تولد مع الإنسان، فهؤلاء الأشخاص الذين نعرف أنهم يتمتعون بالثقة ويسيطرون على قلقهم، ولا يجدون صعوبات في التعامل والتأقلم في أي زمان أو مكان هم أناس اكتسبوا ثقتهم من البيئة التي تحيط بهم. وفي مراحل لاحقة من التفكير السلبي.

ما هي أسباب انعدام  أو ضعف الثقة بالنفس؟

هناك أسباب عدة منها: 
1- تهويل الأمور والمواقف بحيث تشعر بأن من حولك يركزون على ضعفك ويراقبون كل حركة تقوم بها.
2- الخوف والقلق من أن يصدر منك تصرف مخالف للعادة حتى لا يواجهك الآخرون باللوم أو الاحتقار.
3- إحساسك بأنك إنسان ضعيف ولا يمكن أن تقدم شيء أمام الآخرين، بل تشعر بأن ذاتك لا شيء يميزها وغالباً من يعاني من هذا التفكير الهدّام يرى نفسه إنسان لا قيمة له، ويسرف في هذا التفكير حتى تترسخ هذه الفكرة في مخيلته وتصبح حقيقة.
4- الفشل في الدراسة أو العمل وتلقي بعض الانتقادات الحادة من الوالدين أو المعلمين بشكل مؤذي أو جارح.
5- التعرض لحادث قديم كالإحراج أو التوبيخ الحاد أمام الآخرين أو المقارنة بين الفرد وبين أقرانه.
6- نظرة الأصدقاء أو الأهل السلبية، وعدم الاعتماد على الفرد في الأمور الهامة، أو عدم اعطائه الفرصة لإثبات ذاته.

 كيف نصف الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الثقة بالنفس؟

الأشخاص قليلو الثقة بأنفسهم، هم أُناس لا يكفون عن التقليل من أهميتهم، بل إنهم لا يتصورون أنّ الآخرين يمكن أنْ يروا فيهم أي شيء متميز. ولهذا فانعدام ثقتهم بأنفسهم وضَعف إيمانهم بقدراتهم يمنعانهم دائماً من اتخاذ المبادرة والتقدم إلى الأمام، فهم يستبعدون دائماً احتمال نجاحهم في ما يقومون به، وهكذا فإنك، أنت نفسك، إن كنت غير واثق بكفاءتك في ما ستقوم به، فإنك غالباً ستتراجع عن القيام بما تتمنى القيام به. هكذا تفكر الشخصية غير الواثقة، وهكذا تتكاسل عن المبادرة وتفوّت عليها الكثير من فرص النجاح. وعدا عن ذلك، فإن الأشخاص الذين لا يتمتعون بما يكفي من الثقة بالنفس يُسبِّبون لأنفسهم شعوراً بالضيق وعدم الاطمئنان. هؤلاء الأشخاص غالباً ما يواجهون مشكلة في الإمساك بزمام أمور حياتهم اليومية. في حين أن الثقة بالنفس تعلّم الفرد كيف يفكر ويتصرف بكل استقلالية وحرية، وتعطي لعلاقاته مع الآخرين طابعاً مختلفاً ومتميزاً عن غيره.
عادة يكون مصدر هذه المشاعر التربية الخاطئة من الاهل، والتعرض للاحراج والاستهزاء من الاهل او حتى المعلمين في المدرسة، وكثير من الاحيان يكون عدم الثقة بالنفس بسبب الافكار الخاطئة التي يحملها الشخص عن نفسه ويرددها.

ما هي أهم الخطوات لتحسين الثقة بالنفس؟

كن صريح مع نفسك، ولا تحاول تحميل الاخرين اخطائك، استخدم ورقة وقلم وسجل جميع الاسباب التي ساهمت في خلق المشكلة، تعرف الى الاسباب الرئيسية والفرعية التي ادت الى تطور المشكله.

1- بعد ان تصل الى مصدر المشكلة ابحث عن الحل، فكّر وسوف تبدا الحلول في الظهور، حاول ترتيب افكارك ما الذي يجعلني اسيطر على مخاوفي واستعيد ثقتي بنفسي.

2- اقنع نفسك وردد كلمات وعبارات تشحنك بقوة للتغيير وتجنب الافكار السبية، واغفر للجميع اخطائهم وابدا من جديد.

3-لا تقارن نفسك بالاخرين، وتذكر انه توجد فروق بين الناس، وانك مميز باشياء معينه ولهذا ركّز عليها.

4-خالط الاشخاص الايجابين والمميزون لان الاشخاص اليائسون سوف يعملون على تدمير ايجابياتك.

5-ضع امامك مثل اعلى.

6-ضع قائمة بالايجابيات والسلبيات لكل قرار ممكن ان تتخذه واعمل على دراسة الموضوع بكل الجوانب وعندما تحدد االقرار الامثل والافضل اتخد القرار وانت واثق من نفسك.

7-تعلم من تجارب الماضي: راجع القرار السابقة وتعرف على السلبيات التي وقعت بها واستفد من تجارب الماضي. وراجع يوميا افعالك وحدد ما يجب ان تعمل بشكل مختلف .

8-خصص وقت للتفكير: ضع يوميا نصف ساعة للتفكير والتخطيط أذهب الى مكان هادئ، فكر في اهدافك، حدد الافعال لتحقيق هدفك، وضع تقدير لمدى تقدمك.

9-اجبر نفسك على التركيز على الايجابيات، تعود البحث على الايجابيات .

10-لا تنسى الصلاة فهي تمد الانسان بالطمأنينه .

11-اهتم بمظهرك ولا تهمله.

 هل يمكن زرع الثقة بالنفس لدى الأولاد؟

إن موضوع زرع الثقة في نفس الطفل او تنمية مفهوم ذات ايجابي هو مفتاح الشخصية السوية والطريق الاكيد نحو النجاح في الحياة الاكاديمية والعملية. ان الفرق بين الفرد الذي يتمتع بثقة عالية في قدراته ويمتلك مفهوم ذات ايجابي وذلك الذي يفتقد الثقة بالنفس ويمتلك مفهوم ذات سلبي، كالفرق بين شخصين تواجدا في غرفة واحدة وعندما سئل كل منهما ماذا ترى حولك؟

 اجاب الاول: " اني ارى نوافذ مفتوحة".

اما الثاني فقد قال: "اني لا ارى سوى جدارن مغلقة".

وعند هذا الجواب يجب التوقف ومساعدة الولد على إعادة النظر وقول ما يراه، ونحاول بقدر الإمكان إرشاده للوصول إلى أن هناك أكثر من زاوية يمكن فيها النظر للأشياء وأن النظر للأشياء الإيجابية محفز للنجاح وللتفاؤل وللتقدم وللتحدي ولكل ما يعطي صورة أفضل للذات وينمي الثقة بالنفس.

مقالات قد تثير اهتمامك