معرض الكتاب: نادين أبو زكي توقع "نزيه خاطر جمهورية الأعداء" الأحد

معرض الكتاب: نادين أبو زكي توقع "نزيه خاطر جمهورية الأعداء" الأحد

تُوقّع نادين أبو زكي من الساعة السادسة وحتى الثامنة من مساء يوم الأحد، في إطار فعاليات معرض الكتاب العربي 59 في بيروت،  كتابها الجديد «نزيه خاطر جمهوريّةٌ الأعداء» في جناح دار النّهار في «معرض الكتاب العربي الدولي 59» في البيال في بيروت. وكانت النّسخة الأصليّة قد صدرت بالفرنسيّة عن «لارماتان» في باريس هذا الصّيف. في ما يلي كلمةٌ عن الكتاب الذي أرادته أبو زكي «رواية وسيرة» لأحد أبرز أعلام بيروت - الثّقافة طوال نصف قرن. إضافةً إلى مختاراتٍ من بعض الفصول.
لم يكن نزيه خاطر ناقداً عاديّاً في أكبر الصّحف اللّبنانيّة. فهو ممّن شاركوا مع ندرةٍ قد لا تتجاوز أصابع اليد في تأسيس المقالة النّقديّة الصّحافيّة لما يُعرض في صالات المدينة من فنونٍ تشكيليّةٍ ومسرحيّة. 
على أنّ كتاب نادين أبو زكي أوسع من أن يكتفيَ بحركة خاطر بين الصّالات والمسارح ومعاركه أو صداقاته مع الفنّانين. فهو أضاء على حياة الإنسان، الرّجل والعاشق والمطلَّق والمغامر في المدن وبينها. 
«نزيه خاطر جمهوريّة الأعداء» يصدر في مرحلةٍ تتغيّر فيها معالم الثّقافة العربيّة مع سقوط عواصمَ ونشوب ثوراتِ شعوبٍ تعمل الدّيكتاتوريّات العربيّة على قمعها وتحويلها حروباً أهليّةً وتغييب المشاريع المدنيّة و«بروز» وحتّى إبراز حركاتٍ دينيّةٍ تُمارس في العلن ما تفعله تلك السّلطات في سجونها. إنّه كتابٌ يؤرّخ بواسطة سيرة ناقدٍ فنّيٍّ لامعٍ مسيرة أجيالٍ من تشكيليّي الحداثة ومسرحيّيها وأدبائها. وهو، أيْ الِكتَاب، وإنْ كان لا يدّعي نقد الحداثة ومساءلتها، بواسطة "بطله" نزيه خاطر، إلاّ أنّه يُسجّل الكثير من المجريات والوقائع المدينيّة بعيْنَي خاطر وعشرات عارفيه ممّن تحدّثت معهم المؤلّفة. كذلك إنّه تحيّةُ كاتبةٍ وصديقةٍ لعَلمٍ مدينيٍّ (شاركها خمسة أعوامٍ إدارة تحرير مجلّة "الحسناء") يُخشى برحيله أن يُنسى كما تَنسى المدنُ الشّرقيّةُ كتّابها وأدباءها وصانعي وهجها.
مقتطفاتٌ من الكتاب:
اختراق المرأة
«غالباً ما حكيتَ لي عن راقصة باليه روسيّةٍ تُدعى سونيا. كانت في صدد الهجرة إلى الولايات المتّحدة لدى وصولك إلى باريس. كنتَ في السّادسة عشرة. كانت علاقتك الجنسيّة الأولى. «لقد علّمتني دروساً في جغرافيا جسد المرأة. علّمتني مكامن القوّة ومكامن الضّعف لدى المرأة - ولا أتكلّم من النّاحية الجسديّة فحسب- ولقد ساعدني ذلك على أن أعيش المرأة».
منبر العرب
«كنتَ قريباً جدّاً من بيروت، تحمل همَّ المدينة، مقتنعاً بأنّ المفكّرين والفنّانين هم مَن يصنعونها. فالمدينة النّابضة بالحياة، المفعمة حيويّة، هي التي تنتج فنّاً. كانت بيروت في نظرك المنبر الفنّيّ للعالم العربيّ. ففيها يُترجم كلّ شيء، وُيصنع كلّ شيء، ويمرُّ كلّ شيء».
 وجودك في "الحسناء"
«كانت مجلّة الحسناء بالّنسبة إليّ نزهةً في عالم المرأة. في البداية، حين جئتُ إليها، قلت لنفسي: "اللّعنة، ماذا جئت أفعل هنا؟ إنّني لا أعرف شيئاً عن هذا العالم! ولكنّني كنت على استعدادٍ لأن أفعل كلّ ما بوسعي من أجل تلك المرأة القريبة والنّائية!" وشيئاً فشيئاً، اندمجتُ، وصرت أستمتع بالتّفاصيل الصّغيرة في حياة المرأة:  جواربها، ملابسها الدّاخلية، فساتين عرسها، الرّياضة، الصّيف... كنت أتابع كلّ ذلك بدهشةٍ عارمة. أعرف أنّ المرأة تمثّل عالماً غنيّاً جدًّا! وراء جوانب بالغة الخفّة من هذا القبيل، أحسستُ بنفسي مرتبكاً. كنت أظنّ أنّني أعرف المرأة، فتبيّن لي أنّني مغفّل، وأنّني لا أعرف شيئاً. ومجلّة الحسناء كانت مثل بئرٍ تغوص داخل المرأة. ولذلك، كنت أشعر بالارتياح. وعندما تركت- تركت مجلّة الحسناء مرّتين- لم أطالب بشيء. لم آتِ إليها لهذا السّبب، أتيتُ لأجلكِ».

مقالات قد تثير اهتمامك