مَنعُ فيلم "الفتاة الدانماركية" عن اول متحوّلة جنسيّاً

مَنعُ فيلم "الفتاة الدانماركية" عن اول متحوّلة جنسيّاً

بعدما بدأ عرضه في اميركا وعدد من دول الشرق الاوسط، منعت قطر امس الاحد عرض فيلم "الفتاة الدانماركية" الحائز ثلاث جوائز غولدن غلوب والذي يروي حكاية اول رجل في التاريخ اجريت له عميلة تحويل جنسيّ في فرنسا. الفيلم الذي ينطلق من يوميات بعنوان "رجل وامرأة" صدرت العام 1933 يصوّر صراع الرسام الدانماركي مع شعوره بأنه امرأة وُلدت خطأ في جسم رجل، ومع زوجته التي أغرم بها ولم يتركا فرصة ليمارسا الحب الا استغلاها طوال ستة اعوام من زواجهما. لولا ان لحظةً دفعت فيها الزوجة حبيبها "اينار" الى ارتداء جورب وحذاء نسائيين لترسمه، أيقظت فيه انوثة غائرة. وهكذا عاد اوّل متحوّل جنسيّ، موثّقٍ ومعلَنٍ على الاقل، الى مرحلة من مراحل طفولته حين ارتدى كالكثير من الصبيان ثياب جدته ليفاجئه الوالد يتبادل قبلة مع احد رفاقه. انه "هانس" تاجر اللوحات الشهير الذي يعود ليساعد صديق الطفولة في تحمّل آلام العمليتين الجراحيتين لمحو اعضاء الذكورة وزرع اعضاء انوثة تناسب مشاعره كامرأة، وليُغرم (هانس) بزوجته الرسامة "غِردا".
بكثير من الرهافة والحنان يصور المخرج توم هوبر (مخرج فيلمَي "خطاب الملك" و"البؤساء") مشاعر الرسام الدانماركي وعشقه قبل ان ينوص مع خفوت الجانب الذكوريّ فيه وبروز مشاعر الانثى ورغباتها. بدأ ارتداؤه ملابس الزوجة وتنكّره في حفلةٍ بشعر امرأة وماكياجها وحركاتها، بتحريض منها على سبيل اللهو، الى ان بات عاجزاً عن التوقف. والزوجة العاشقة التي رضيت في البداية صورة المرأة في زوجها لترسمها بعدما لاقت لوحة رسمته فيها نجاحاً باهراً، انتهت الى فقدان "الرجل" في "اينار" لتبرز "ليلي" كبديلة عنه. رغم ذلك لم تتخل "غِردا" عنه ولا عن حبّه حتى آخر لحظة من حياته. وقبل ان يجري العملية الثانية التي ستكون غير محمودة العواقب قال لها: "انتِ سمعتِ امنيتي عندما كان لا يسمعها احد". وعندما بكت لاختفاء "اينار" قال: "انتِ من دفعني على هذه الطريق" وردّت بعينين دامعتين: "انا قبِلتُكَ ولم اقل اني اريد هذا". التمثيل رائع لكل من ايدي رِدمين وإيليشا فيكوندر. والموسيقى (الكسندر ديسبلاه) والازياء والديكورات واماكن التصوير تتنافس في الجمال والابتكار.

مقالات قد تثير اهتمامك