حائز نوبل وول سوينكا: متى تَرجمُ المرأةُ الزاني؟

حائز نوبل وول سوينكا: متى تَرجمُ المرأةُ الزاني؟

حلَّ المسرحي والشاعر حائز نوبل للآداب وول سوينكا ضيفاً على بيروت خلال مؤتمر عن الاغتراب نظمته الشقيقة "الاقتصاد والاعمال". سعيتُ للقائه فاشترط ان يكون اللقاء عشر دقائق، ليذكرني بالشرط حين التقيته في فندق فينيسيا. لكنّ الحوار امتد حوالي الساعة اجاب خلالها الكاتب الافريقيّ الاول الذي حاز افخم الجوائز العالمية بوضوح وجرأة على "اصعب" المسائل المطروحة اليوم، من الارهاب وعلاقته بالحداثة والاديان، الى الفقر ودور الديكتاتوريات الافريقية، مروراً بمساواة الجنسين ومفهوم حقوق الانسان من وجهة نظر كاتب تخلى عن دين والدَيْه، المسيحية، ليعتنق مدةً دين جده التقليدي الاقرب الى نظرته الى الوجود، كما قال، قبل ان يصبح لادينيّاً.
يعرف سوينكا اعمال جبران خليل جبران التي ترافقه كما سواها في زحمة السير في بلده. قرأ نجيب محفوظ قبل ان يفوز مثله بنوبل. نوَّهَ برواية "موسم الهجرة الى الشمال" التي ذكّرتُه باسم مؤلفها السوداني الطيب صالح. لكنه تذكر ادونيس والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وهو الذي دُعي سابقاً الى الامارات العربية المتحدة. يرى الاديب الذي ناضل ضد استعمار بلاده وسُجن ثم نُفيَ ان الارهاب مشكلة عالمية مؤكداً مقولة هنتنغتون "صدام الحضارات" على اساس الدين لانه يمكن تفسير اي كتاب مقدس بطرق مختلفة. ف"مشكلة الاسلام اليوم كأي دين آخر، تكمن في من يطبّقه".
وقال ان مساواة الجنسين "تتحقق عندما ترمي النساء الرجل الزاني في حفرة ويرجمنه". كما اعتبر ان الاسلام والمسيحية وصلا الى افريقيا "لا بمحمولهما من القيم والفضائل بل محمّلين بالسياسة والهيمنة وتحقير تقاليدنا". ورأى ان حقوق الانسان "مترسّخة في الديموقراطية
العاطفية لبعض ثقافات افريقيا اكثر من الغرب". الحوار تنشره "الحسناء" كاملاً  في عدد شباط وهو متوافر في المكتبات.

مقالات قد تثير اهتمامك