مع اقتراب ال"فالانتاين": أحبِبْ وإلا حوّلوك حيواناً تختاره بنفسك!

مع اقتراب ال"فالانتاين": أحبِبْ وإلا حوّلوك حيواناً تختاره بنفسك!

سواء كنتَ وحيداً او عاشقاً مع اقتراب "عيد العشاق" فلربما ساعدك فيلم "الكركند" (Lobster) على تخطّي هذا اليوم و"واجباته" و"همومه"، في كلتا الحالَين. فيلم عن الحب وتوظيف السلطات اياه لقهر الافراد واستلابهم. وهو ثالث افلام المخرج اليوناني يورجوس لانثيموس  والاوّل الناطق بالانكليزية. حكايةُ مجتمعٍ مستقبليّ تفرض حكومته على كل عازب وعازبة الاقامة في فندق خاص للعثور على شريك يتزوجه خلال 45 يوماً، والا تَّم تحويله الى حيوان يختاره بنفسه. يبحث دافيد (كولين فاريل) عن شريكته العاطفية بعدما حدّد منذ اليوم الاول الحيوان وهو الكركند. تمضي الايام بطيئة ومريعة في الفندق الذي تشرف على ادارته السلطات ويضطر فيه العازبون والعازبات للكذب من اجل العثور على قواسم مشتركة والا رفضت اللجنة المشرفة تزويجهما. في سيناريو سورياليّ واسْود وبديع تنكشف امامنا الدوافع النفسية والخلفيات الاجتماعية والثقافية لسلوك العشق في حياتنا والكليشهات التي تحكمُه. وبينما يدّعي احد العازبين انه يلثغ للزواج من فتاة بها لثغة، يفرّ دافيد الى الغابة ليلتقي زمرة المعارضين للسلطة التي تجبر الناس على "الحبّ" وممارسة الجنس بطرائق يدرَّبون عليها في الفندق. ويفاجأ بأن قانون "المعارضة" معاكسٌ تماماً. فأفرادها يحظر عليهم الحب والجنس او حتى القبلة. لكنه يغرم بإحداهن (الراوية في الفيلم التي تتحوّل حبيبته) ويتفقان على رموز سرّية بحركات اصابع اليدين تعبيراً عن حبّهما ومشاعرهما. ما ان تكتشف زعيمة الجماعة الامر حتى تعاقب الفتاة بسمْل (فقء) عينيها في عيادة طبية كما تطلب منها (ككل الاعضاء) حفر قبرها بيديها والنوم فيه. لكنّ دافيد مصرّاً على اخلاصه يهرب بفتاته الى المدينة حيث تدقّق الشرطة دورياً في الاوراق الثبوتية. ينجحان في خداع الشرطيّ مرة ولكن كيف يتزوجان وشرط الزواج، اي الجامع المشترك، لم يعثرا عليه مما سيعرّضهما للعقاب: التحوّل الى حيوان. في المطعم حيث يدخل دافيد مع سكّين اللحم الى الحمّام ليفقأ عينيه وتوفير شرط القران، تلبث حبيبته في الصالة تنتظر. لن نعرف هل يُتمّ ما دخلَ من اجله ام يغادر تاركاً النادل يملأ كوبها ماء والمخرج يُفرغ قلبَيهما (وقلوبنا) من الحبّ.

مقالات قد تثير اهتمامك