رحلَ ابو الغيتار في لبنان والتجاهل رسميٌّ وفنّيّ وإعلاميّ!

رحلَ ابو الغيتار في لبنان والتجاهل رسميٌّ وفنّيّ وإعلاميّ!

رحل قبل ايام عازف الغيتار الاكثر التصاقاً بهذه الآلة في لبنان جوزيف اشخانيان ولم يُحدث غيابه ايّ صدى في الاعلام اللبناني المكتوب او المتلفز. رحلَ الرجل "الذي اوجد "تيّار الغيتار" او "مجتمع الغيتار" في لبنان واليه يعود فضل تعميم هذه الآلة على الاسس الاكاديمية والابداعية"، كما كتب يوماً رئيس المعهد الموسيقي الوطني الراحل وليد غلمية. عشق العازف اللبنانيّ الارمنيّ الموسيقى وتفوّق في الاحساس بالغيتار والتمكّن من اوتاره وفق اكثر من مدرسة عالمية في العزف درسها ثم درّسها في معهده او في المعهد الوطنيّ حيث استحق وبامتياز لقب بروفيسور. وهو طالما دعا الى المعهد الوطني وعلى نفقته الخاصة العديد من اشهر عازفي الآلة العالميين لإحياء الحفلات ولقاء التلامذة. كما بذلَ من وقته وقلبه بل العمر لتنمية مهارات هؤلاء وتعليمهم "حسّ الايقاع" في العزف.

ولوحظ غياب رسميّ وفنّي إعلاميّ مريب بل فضائحيّ عن وداع الموسيقيّ الرائد والمربّي الكبير تؤكده زوجته ل"الحسناء" لتضيف انه لم يحضر سوى ممثّل عن الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري، وأن النقيب السابق للفنانين المحترفين احسان صادق قال لها انه يحضر بصفة شخصية، بينما اكتفت النقابة بورقة نعيه على موقعها الالكترونيّ.

وضعَ اشخانيان مع الفنان زكي ناصيف مناهج تعليم آلات موسيقية مختلفة في المدارس. وعرَفَ شعبية واسعةً لدى محبّي الغيتار عزفاً او سماعاً، ولدى طلابه في المدن اللبنانية. انشأ خلال حرب لبنان فريق "اصدقاء الغيتار" الذي جال على المناطق المنقسمة حاملاً اليها مع الحفلات الموسيقية الامل.

اكتب كلمتي مفتّشاً عبثاً عبر محرّك البحث غوغل عن كلمة في وفاته فلا اعثر سوى على رثاء رفيقه في الكونسرفاتوار وليد مسلّم في احدى الصحف. لأحباء الموسيقيّ والعازف وعائلته وطلابه الكثر، وبينهم العازف الصديق روي خضرا، احرّ التعازي. 

 

 

مقالات قد تثير اهتمامك