"اختي المواطنة": رينيه ادمون رزق تسترجع المعاناة

بعد طول تأخّر اصدرت رينيه رزق نصوص حلقاتها الاذاعية في "صوت لبنان" مطلع حرب لبنان (بدون دار نشر، التصميم الفني Alarm Salr، لوحة الغلاف لجيزيل رحيّم). كتب مقدمة الكتاب الوزير السابق جوزيف الهاشم عن "الحورية المتألقة التي اسمها رينيه رزق، هي التي ألهبت وجدان ادمون رزق، وألهمته شغفَ الادب العاطفي، فروّضت قلبه الحرون "برنين الفرح"". وقال الهاشم، المدير العام السابق للاذاعة ومؤسسها: "يوم ادلهمّت ايام لبنان تلجّ فيها الفواجع، راح هذا الثنائي النضالي يتناوب على مذياع "صوت لبنان"". 

وكتبت رزق انها يوميات لم يكن الهدف منها التعليق السياسي او تدبيج قطعة ادبية، "بل التعبير بعفوية عن معاناة المجتمع اللبناني عموماً، والمرأة في شكل خاص". وتابعت: "ظهيرة كل يوم مدى بضعة اشهر، تحت القذائف احياناً، كنت اذهب الى مركز الاذاعة في الاشرفية لأبدي ما يخالجني... الى اختي المواطنة أمّاً او زوجةً او عاملة في ايّ منطقة من لبنان". ومن كلماتها الاذاعية ما قالته عن القنّاص الذي هوايته القتل وسفك الدماء في مقابل صور الشهداء التي تغطي الجدران ولم تشأ الكاتبة ان "تذرف عليهم دموع الموتى لأنّ فيهم تباشير الفرح". كتاب من القَطع الصغير يحمل في اناقته هموم الانسان والمرأة في الحرب، والخوف على الوطن مع شحنة نضال وأمل لا يذوي بالمستقبل. 

مقالات قد تثير اهتمامك