وليد عوني: نعم خدمتُ مبارك والثورة اجهضت الثقافة!
وليد عوني: نعم خدمتُ مبارك والثورة اجهضت الثقافة!
وليد عوني: نعم خدمتُ مبارك والثورة اجهضت الثقافة!
وليد عوني: نعم خدمتُ مبارك والثورة اجهضت الثقافة!

وليد عوني: نعم خدمتُ مبارك والثورة اجهضت الثقافة!

لا يستحي الراقص والمصمم وليد عوني من علاقته مع آل مبارك عبر الوزير السابق فاروق حسني. بل يقول أنه لم ينتبه إلى النهضة الثقافية لمصر في عهد مبارك لولا الثورة التي يحمّلها «مسؤولية انهيار الثقافة». عوني الذي استقال من دار الأوبرا عقب هذه الثورة واحتجاجات فنانين على «احتكاره» الرقص الحديث بسبب «تزلّمه» للنظام، عاد كمتعامل مع الدار على تصميم العروض وإخراجها. ويسأل مستنكراً: أي ديكتاتورية تتحدثون عنها في أرض الكنانة؟ «أنها نهضة أمّة»!

محمد مرسي والفرقة

يذكرعوني بأن «الرئيس المصري محمد مرسي، وقبل أن يصل إلى الحكم، هددَ خلال عهد الرئيس حسني مبارك في لقاء تلفزيوني بإقفال مدرستي للرقص الحديث والفرقة في دار الأوبرا، بعد عرض «كلارا شومان والرمال المتحركة» حيث ارتدت الراقصات ثياباً قريبة إلى ثوب النوم الداخلي، والراقصون ارتدوا السليبات (الثوب الداخلي) البيضاء وصدورهم عارية».

ويضيف أنه خلال الأعداد لطاولة مستديرة في التلفزيون المصري تمت دعوتي لمناظرة محمد مرسي حول الموضوع. ولما كان وزير الثقافة فاروق حسني دُعي قبلها إلى استجواب في مجلس الشعب بخصوص الفرقة والمدرسة، فقد راجعته فطلب أن يحضر بدلاً عني الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي. وهكذا كان».

والمعروف أن عوني قدّم استقالته من الدار والفرقة أواخر العام 2011 قبل وصول مرسي إلى رئاسة الجمهورية، معتبراً «أن الانهيار الثقافي سبق وصوله» ومحمّلاً الثورة المصرية مسؤولية الانهيار الثقافي قبل الرئيس مرسي وخلال عهده.

واليوم؟ يقول: «هناك صعود للثقافة». رغم الديكتاتورية، أقول له، «أيّ ديكتاتورية؟» «اليوم هناك محاولة إنقاذ أمة كاملة وإعادتها إلى النهضة التي كانت في الماضي».

أنا وسوزان مبارك

وأسأل عوني عن قربه من السيدة الأولى السابقة سوزان مبارك والأعمال التي ربطتهما وبخاصة افتتاح مكتبة الإسكندرية، فكيف يرى إلى مصير العائلة الحاكمة السابقة: «وصلت إلى مصر في عزّ النهضة الثقافية المصرية ولم أعرف أنها نهضة إلا بعد الثورة» يقول ويتابع: «كان الوزير حسني والسيدة مبارك يعملان على أن تكون مصر في قلب الخريطة الثقافية العالمية المعاصرة، والمحافظة على الحضارة المصرية القديمة». ولكن المأخذ هو أن تلك الثقافة في العهد السابق كانت قشرة للعالم بينما الطبقة الوسطى المصرية شبه غائبة والفقراء عاجزون عن التمتع بتلك العروض والأفكار أو ارتياد دار الأوبرا، أقول هذا لعوني فيجيب: «نعم لقد خدمتُ نظاماً ثقافياً معيناً. وكنت أعرف أن فني الجديد لن يصل إلى ثمانين مليون مصري». ولكن يسأل البعض ما نفع هذه الفنون في بلد يتآكله الفقر ويتمتع بثرواته الأغنياء، فيجيب: «بالنسبة لي خرّجتُ أجيالاً من الراقصين والراقصات وأكثر من 17 مصمماً للرقص». ويضيف أن أكبر راقص في فرقة «أكرم خان» في لندن هو صلاح بروجي. وكذلك كريم التونسي في بوسطن ومحمد شفيق في فرنسا وسواهم ممن تخرجوا من فرقة ومدرسة وليد عوني.

كان جمال وعلاء مبارك يحضران بروفات عوني لافتتاح دورة كأس أفريقيا للكرة وكذلك بروفات الدورة الأولمبية العربية، وبالتالي كان عوني على معرفة خصوصاً بجمال. فهل التقاه بعد مرحلة الثورة والخروج منّ السجن؟ يجيب عوني: «صادفت السيد جمال مرة في المسجد القريب من سكني وتبادلنا السلام والتحية».

مقالات قد تثير اهتمامك