شميت في كتابه الاخير: "اصدقاء الله لا ينطقون باسمه"
شميت في كتابه الاخير: "اصدقاء الله لا ينطقون باسمه"

شميت في كتابه الاخير: "اصدقاء الله لا ينطقون باسمه"

في مؤلّفه الاخير الصادر العام 2015 "ليل الشعلة" يكتب المفكر الفرنسيّ اريك ايمانويل شميت إنه ذات ليلة في عراء صحراء الجزائر، وكان في الثامنة والعشرين من عمره، احسَّ بلهبِ ناريّ في قلبه وسمع صوتاً يخاطبه؛ "واصِل المسير ولن تموت". ويضيف انه انتظر عقوداً ليتأمل تجربته الروحانية تلك جنوب الجزائر خلال تصويره مع المخرج "جيرار ف" فيلماً عن القدّيس شارل دو فوكو مؤسّس "أخوة يسوع"، وان هذه التجربة بقيت راسخة حتى دوّنها وهو في مطلع خمسيناته. في كتابه الناضح خبرات وجودية شتّى يخلص شميت الى انه ما من مؤمن وملحد بل "كلنا لاأدريّون. فإما لاأدريٌّ مؤمنٌ او لاأدريٌّ ملحدٌ او لاأدريٌّ غير مبال (بوجود الله او عدمه)". فالملحد النبيل بالنسبة اليه من لا يؤمن بالله ولكنّ الحاده ليس يقيناً. والمؤمن النبيل من لا يعتبر ايمانه ايضاً يقيناً. ومما في الكتاب الذي يروي خبرةً صوفيةً سكتَ عنها صاحبها ٢٤ عاماً وهو الذي عُرف بعقلانية لا تقول بالغيب، "ان اصدقاء الله هم الذين يستمّرون في البحث عنه وليس الذين ينطقون باسمه مدّعين انهم وجدوه". شميت يكتب عن حامل حقائبه في الجزائر وكيف انشدّ اليه واجداً فيه جاذبية وانسانية هائلتين، مع انه (اي شميت) ليس مثليَّ الجنس كما يقول. وشميت هو صاحب رواية "السيد ابراهيم وازهار القرآن" التي تحوّلت فيلماً سينمائياً مثّلَ فيه عمر الشريف.

مقالات قد تثير اهتمامك