مهرجان الفيلم اللبناني الـ12 وثلاث نوافذ على العالم

ينطلق هذا المساء مهرجان الفيلم اللبناني بنسخته الثانية عشرة، وعلى مدى خمسة أيام، في صالات «سينما سيتي» في أسواق بيروت، مع اهتمام خاص طبعاً بالأفلام اللبنانية، كونها أساس هذا المهرجان.

وإذا كان مهرجان الفيلم الللبناني بنسخته الثانية عشرة الذي تترأسه الممثلة والمخرجة والراقصة وفاء حلاوي يحافظ بالتأكيد على أولوية تعزيز السينما اللبنانية ولكنه كما دائما منفتح على العالم من خلال ثلاث "نوافذ "هذا العام، النافذة الأولى، غير مسبوقة، تتعلق بأفلام الرقص بالتعاون مع مهرجان" Cinedans " أمستردام. أفلام تحفة منها " Il mio grido " أي"صرختي" لـ فيتو الفارانو، الذي أخرجه بالتعاون مع سجناء روفيغو في إيطاليا، من خلال الجسد نسمع صرخة، صرخة "تختبئ داخل كل جسم بشري، صرخة لا تسمع عندما تصبح الوحدة غير محتملة ".

(سيكون Cinedans في 2 حزيران/يونيو في سينما سيتي في أسواق بيروت عند الثامنة مساء)

أما النافذة الثانية  فهي"كاميرات بغداد"، القيّمة عليها كاتيا جرجورة. وتتعلق هذهالنافذة بإنتاج أفلام قصيرة لمخرجين عراقيين شباب بالتعاون مع Arte وأتى ذلك بعد ورشة عمل استمرت ثلاثة أسابيع في بغداد. ورغم عدم الاستقرار السائد هناك، يعطي كل فيلم نظرة داخلية مميزة للمدينة وينتهي كل فيلم، رغم مآسي الواقع، بنفحة من الأمل، أو بمنفذ للهروب، سواء تعلق الأمر بعودة عائلة لاجئة تروى من خلال عيون طفلة صغيرة ( "عودة"، محمد عزّاوي) أو عن الحياة في مدينة واقعة تحت سيطرة داعش، والقلق من اختفاء أقرباء لهم ( "الانتظار" لمنير صالح)، قصة العروس التي دخلت في غيبوبة ضحية لهجوم بقنبلة ( "جسر بغداد" لإسراء ياسين)، أو عن نزهة في الأحياء الفقيرة دليلها طفل ( "عينة عشوائية" لمالك العلاوي، أو رحيل جندي  يذهب لقتال داعش(Paradaro لمحمد علي جابر)، وقصة تحول امرأة من الظلمات إلى النور ( "وقف إطلاق النار" لـعلي حميد)، أو فتاتان تحاولان ايجاد وسيلة للتسلية في ليلة العيد، رغم انعدام الأمن ( "العيد" لـحسان جبار)، أو وصول بابا نويل إلى شوارع بغداد لمساعدة الأيتام الذين يحاولون أن يحتموا من البرد ( "ميلاد مجيد" لسعد زاهر)، وأخيرا، ف مصير الأطفال في مخيم للاجئين ( "عمر" لصفا العبيدي).

("كاميرات بغداد" في 2 حزيران/يونيو الساعة السادسة والتصف مساء في سينما سيتي في أسواق بيروت)

وأخيرا، "النافذة" الثالثة Cinephilia، مع Cinephilia للإنتاج"، دار الإنتاج التي توفر مقاربة تدريجية للسينما المستقلة، تهتم بالأدب والسينما، تعطينا نظرة مؤثرة عن الأخبار الاجتماعية- السياسية، العربية-المسلمة، وانما مع بعد عالمي، مع ثلاثة أفلام التركية: "مود" لدنيز طاروس، "الأورمان" لأونور سيلاك ويشار دوغو عقل (القصة المأساوية للاجئين السوريين الذين يجوبون الغابة من أجل البقاء على قيد الحياة). وفيلمان أفغانيان ("سحر" لألكسندر فرح، و"فتيان بوزكاشي" لـ سام فرنش)، وآخر فيلم قصير مصري "عقب افتتاح مرحاض عام عند الكيلومتر 375" لعمر الزهيري الذي يتعامل مع الطفرة الممكنة من الخوف المختبئة تحت الجلد.

(Cinephilia Shorts في البرنامج في اول حزيران عند الساعة الثامنة والنصف مساءـ في سينما سيتي، أسواق بيروت).

من جانب السينما اللبنانية، هناك المزيد والمزيد من الأفلام الروائية الطويلة وهذا يثبت أن السينما اللبنانية تسير نحو الأحسن مع هذه النسخة من المهرجان، وبدعم من وسام شرف (الذي كان جزءا من فريق الاختيار ) وعرض لفيلمه "الواقع من السماء" الذي عرض حديثا في مهرجان كان (في البرنامج في 2 حزيران/يونيو عند الساعة التاسعة والنصف مساء في سينما سيتي في أسواق بيروت).

ومن الأفلام الطويلة " Leopard’s Silence" لـ فيكين أرمنين، " Twice Upon a Time " لـ نعيم عيتاني، "الطريق" لرنا سالم، " Yallah ! Underground" لفريد اسلام، " Brothers of the Night " لـ باتريك شيحا، " Geographies" لشاغيك ازنافوريان، "اسفلت" لعلي حمود، وفيلم الختام لجهيان شعيب " Go Home " مع الممثلة الإيرانية غولشيفته فارهاني. كما ستعرض افلام لبنانية قصيرة.

في خمسة أيام بين 30 أيار والثالث من حزيران/يونيو، تتجدد الفرصة للقاء بالأفلام اللبنانية التي لا تمتلك فرص كثيرة للعرض على الجمهور. معظم هذه الأفلام صنع بميزانيات محدودة، وهو أمر يبيّن اتجاهاً لدى صانعي السينما في لبنان يحاول التحايل على الامكانات المادية الضئيلة عبر نوع مختلف من الأفلام.

خمسة أيام للقاءات مختلفة مع الأفلام اللبنانية والنوافذ الثلاث.

مقالات قد تثير اهتمامك