ثلاثة اسباب لـ "تجميل" الأنف

 إنّ عمليّات تجميل الأنف أو رأبه (Rhinoplasty) هي الإجراء الأكثر شعبيّةً بين عمليّات التّجميل التي يُجريها الرّاغبون في تغيير مظهر أنفهم. معظم هؤلاء مستاؤون جدّاً من مظهر أنوفهم، فبعضهم وُلِد بأنفٍ كبيرٍ أو أنفٍ معقوفٍ بارزٍ في وجههم، وبعضٌ آخر يرغب في مُعالجة أنفٍ كُسِر أو شُوِّه نتيجة حادثٍ أو إصابة. وهناك الكثير من النّاس الذين يحتاجون إلى إجراء عمليّةٍ للأنف بسبب انسداد المسالك الأنفيّة الذي يُسبّب صعوبةً في التّنفّس.

في الواقع، يُمكن إخفاء بعض مناطق الجسم «المُشوّهة» لمظهر الإنسان العامّ أو تمويهها، كالأذنَين الكبيرتَين اللّتَين يسهل تغطيتهما بواسطة الشّعر الطّويل، أو الكتل الدّهنيّة المترهّلة التي يُمكن إخفاؤها بواسطة الثّياب الفضفاضة، إلاّ الأنف الذي يُعدّ إخفاؤه أمراً مستحيلاً كونه يقع في منتصف الوجه، فيُسبّب لصاحبه الكثير من الاستياء أو عدم الرّضا.
في الآتي، سوف نلقي نظرةً فاحصةً على ما سبق ذكره، آخذين بعين الاعتبار أنّه لا يوجد أنفٌ نموذجيّ، وأنّه غالباً تكون هناك أسبابٌ طبّيّةٌ لتجميل الأنف، بحيث يُمكن لعمليّةٍ بسيطةٍ أن تزيد من ثقة الشّخص بنفسه وتثمينه لذاته.

1. سببٌ خِلقيٌّ لعمليّة الأنف

نسمع بانحراف الحاجز الأنفيّ، إنّما قد لا نعرف أضراره إلاّ إذا كنّا شخصيّاً نُعاني من الحالة هذه. إنّ انحراف الحاجز الأنفيّ هو تعبيرٌ طبّيٌّ لانزياح الغضروف، الذي يتوسّط الأنف، عن موقعه الأساسيّ. في الغالب، يكون الانزياح إلى إحدى الجهتَين  حيث يضطرّ بعض المرضى إلى التّنفّس من منخرٍ واحد.
وبالإضافة إلى صعوبة التّنفّس بواسطة الأنف، قد يُسبّب انحراف الحاجز الأنفيّ إلى التهاب الجيوب الأنفيّة، وقد يُسبّب أيضاً، في معظم الأحيان، نوباتٍ متكرّرةً ومؤلمةً نتيجة التهاب الجيوب الأنفيّة أثناء موسم البرد والأنفلونزا.
الكثير من الأشخاص يولدون بحاجزٍ أنفيٍّ مُنحرف، إلاّ أنّ بعضهم يُصاب بانحراف الحاجز الأنفيّ بعد حادثٍ أو إصابةٍ ما. إنّ انحراف الحاجز الأنفيّ أمرٌ شائعٌ جدّاً، وفي الإمكان تصحيحه بواسطة عمليّة رأب الحاجز Septo plasty، التي تقتصر على من بلغ الثّمانية عشر عاماً وما فوق، وبعد توقّف نموّ الحاجز الأنفيّ. 

في الواقع، نُحقّق نتائجَ ممتازةً لعمليّات رأب الحاجز الأنفيّ. فالتّعليق الأكثر شيوعاً من النّاس الّذين أجريتُ لهم العمليّة، هو انبهارهم من سهولة التّنفّس بعد العمليّة. في حالات انحراف حاجز الأنف الخِلقيّ (بالولادة) لن يستطيع الشّخص تعرّف مدى السّهولة التي ينبغي أن يكون فيها التّنفّس طبيعيّاً، وكم يسرّني مشاهدة المرضى المُراجعين وهم يتنفّسون بسهولةٍ أوّل مرّة. فالتّنفس بسهولةٍ يساعد الإنسان على النّوم براحة، وعلى التّوقّف عن الشّخير، وعلى أداءٍ أفضلٍ للنّشاط الرّياضيّ. وعلى الرّغم من عدم إمكانيّة مشاهدة الجراحة، إلاّ أنّ نتائجها تُحقّق فرقاً كبيراً في حياة النّاس.

2. من أجل إصلاح الأنف المتضرّر 

في سدني مثلاً حال بلادكم، نعيشُ حياة نشاطٍ ورياضة، منها ألعاب التّزلّج على الماء والرُّغبي (Rugby)  وكرة السّلّة وغيرها من الألعاب التي قد تؤدّي إلى كسر الأنف. أيضاً، إنّ بعض سكّان سدني يُغامرون خارج المدينة بركوب الدّرّاجات الجبليّة وتسلّق الجبال أو ممارسة الرّياضات الشّتويّة... وهذه أسبابٌ شائعةٌ أخرى لكسر الأنف، بالإضافة إلى حوادث السّيارات التي قد تؤدّي إلى كسر الأنف. 

إنّ الكثير ممّن يُصابون بكسر الأنف، يُراجعون أطبّاء التّجميل من أجل علاج هذا الضّرر. فإذا تضرّر أنفكَ في حادث، فمن المفضّل إجراء جراحة رأب الأنف لتصحيح الضّرر في أقرب وقتٍ مُمكن. وننصح بإجراء العمليّة أثناء أسبوعَين من وقوع الحادث كحدٍّ أقصى. والطّريف في هذا الأمر، أنّه بعد اضطرار بعض المصابين إلى إجراء عمليّة رأب الأنف بسبب إصابتهم بكسرٍ فيه، فإنّ الكثير منهم يعجبهم أنفهم الجديد ويفضّلونه على القديم!

3.  الغاية تجميليّة

يُلاحظ الأنف فوراً لأنّه يقع في وسط الوجه. وإذ لا وجود لأنفٍ مثاليّ، يُلاحظ بعض النّاس أنّ أنفهم أكبر أو أصغر بما لا يتجانس مع ملامح وجههم. أيضاً إنّ بعضهم يرغب في تغيير شكل الأنف أو يرغب في التّخلّص من نتوءاتٍ على الأنف أو روابطَ في نهاية الأنف. وهناك من يرغب في تجميله مرّةً ثانيةً لأنّه غير راضٍ عن النّتيجة الأولى.

إن اهتمام الطّبيب الجرّاح الرّئيسيّ هو التأكّد من واقعيّة تطلّعات المريض حول نتائج الجراحة، فهو يتحاور معه لمعرفة كيفيّة مساعدته في إجراء عمليّة الأنف أو أيّ جراحةٍ تجميليّةٍ أخرى.

هناك أسبابٌ عدّةٌ ومختلفةٌ لرغبتكَ في إجراء تداخلٍ جراحيٍّ لأنفك، إلاّ أن همّنا الرّئيسيّ كأطبّاء، أن تشعر بعد العمليّة، بالرّضا عن شكلك بعامّة، وعن مظهر أنفك بخاصّة.

 

 

مقالات قد تثير اهتمامك