بشــرتك حسّاســة؟

تُعدّ البشرة النّضرة العامل الأهمّ في جمال المرأة. لكنْ هناك ملايين النّساء في العالم يُعانينَ من مشاكل البشرة وبخاصّةٍ مشكلة البشرة الحسّاسة التي هي من أكثر أنواع البشرة تأثّراً بالعوامل الخارجيّة والبيئة المُحيطة.

إنّ العناية العاديّة بالبشرة لا تُفيد البشرة الحسّاسة نظراً إلى رقّتها الشّديدة وسُرعة تعرّضها للتّهيّج والإصابة بالأمراض الجلديّة والالتهابات. فهذا النّوع من البشرة يحتاج إلى عنايةٍ خاصّةٍ ومُضاعفةٍ لمنحها اللّيونة والتّرطيب اللازمَين لتجنيبها العديد من المشاكل، وخصوصاً مع قدوم فصل الرّبيع وتغيّر حالة الطّقس، ممّا يزيد من العوامل السّلبيّة الضّارّة بها.

«الحسناء» بالتّعاون مع الدّكتور نمر سليم الاختصاصيّ بالأمراض الجلديّة والزّهريّة تعرّفكِ خصائص البشرة الحسّاسة، بالإضافة إلى نصائحَ طبّيّةٍ للعناية الخاصّة بها.

هويّة بشرتك منذ الطّفولة

البشرة الحسّاسة هي بشرةٌ ناعمة الملمس تتفاعل بصورةٍ سريعةٍ مع العوامل المُحيطة بها، وأصحاب البشرة الحسّاسة تكون بشرتهنّ جافّةً وعُرضةً للحكّة والتّهيّج والاحمرار.

يُمكن تعرّف البشرة الحسّاسة عياديّاً، ويظهر ذلك جليّاً في وجود الاحمرار والتّورّم والشّرايين الرّفيعة التي يُمكن ملاحظتها بوساطة المُكبّر. ويُمكنكِ أن تتعرّفي بنفسك البشرة الحسّاسة نظراً لجفافها وتعرّضها للالتهاب باستمرار، أو تهيّجها وتغيّر لونها عند تغيير نوع المستحضر التّجميليّ أو الصّابون أو العطورات.

تبدأ عوامل التّأثّر بالبشرة الحسّاسة لدى الأطفال في أشهرهم الأولى، ويتبيّن ذلك بوضوحٍ في الشّهر الثّالث تحديداً، وخصوصاً لدى الأطفال الذين لا يتغذّون من حليب الأمّ الطّبيعيّ. ولدى السّيّدات تُعدّ منطقتا الوجه واليدَين أكثر المناطق حساسيّةً في الجسم بسبب تعرّضهما المباشر لأشعة الشّمس والموادّ الكيماويّة، بالإضافة إلى تعرّضهما للسعات الحشرات ما يزيد الأمر سوءاً.

أمراضٌ جلديّةٌ والتهابات

الأمراض الجلديّة كثيرةٌ ومنها ما يتعلّق بأمراض المناعة التي تُصيب غالباً البشرة الحسّاسة كونها الأكثر عُرضةً للإصابة ببعض الأمراض الجلديّة. أمّا الالتهابات، فعادةً تكون عاملاً ثانويّاً وليس أوليّاً لدى الأشخاص. من هذه الالتهابات ما يأتي مُترافقاً مع التّحسّس، ومنها ما يرتبط بفترة ما بعد التّحسّس فتُصاب البشرة بالالتهاب وخصوصاً البشرة الحسّاسة، التي قد تتعرّض للالتهاب الذي يلي فترات الحكّة.

لذا يُمكن الحديث عن علاقةٍ مُربكةٍ بين البشرة الحسّاسة والأمراض الجلديّة، لأنّ كليهما يؤدّيان إلى علاقةٍ عكسيّة، فمن جهةٍ تؤدّي البشرة الحسّاسة إلى الأمراض الجلديّة والأخيرة تكون من جهتها سمةً لهذا النّوع من البشرة.

تحضير البشرة استعداداً لفصل الصيف

يؤدّي التّحسّس الضّوئيّ أو ما يُعرف بالـ Photosensitivity، إلى التّأثير السّلبيّ في البشرة الحسّاسة وخصوصاً في فصلَي الرّبيع والصّيف. لذا، يجب أن يزيد مدى العناية بالبشرة الحسّاسة أثناء هذين الفصلَين اللّذَين تزداد فيهما العوامل التي يُمكن أن تُلحق أضراراً بالبشرة. في مثل هذه الحالات، يوجد فحوصاتٌ عياديّةٌ خاصّةٌ يُمكن بوساطتها تحديد التّحسّس ونوع الوقاية الواجب اتّباعه. بالإضافة إلى التّأثير الضّوئيّ، تتعرّض البشرة للتّحسّس تزامناً مع تفتّح الأزهار ورحيق الورود والأعشاب، وللتّحسّس غير المباشر أيضاً بسبب تكاثر الحشرات.

أمّا الوقاية فتكون بـ:

  • استخدام الواقي من أشعّة الشّمس.
  • الابتعاد عن التّوجّه إلى الحدائق.
  • استخدام كريماتٍ خاصّةٍ بالتّحسّس من تكاثر الحشرات، ولا يُنصح باستخدامه إلاّ بوصفةٍ طبّيّة.
نصائحُ طبّيّةٌ متنوّعة
  • تُعدّ العطور المُسبّب الأوّل لتحسّس البشرة، لذا يجب الابتعاد عن التّنويع في استخدام العطور، ويُستحسن رشّ العطر على الملابس قبل ارتدائها لتجنّب ملامسة العطر للبشرة مباشرة.
  • عدم استخدام مستحضرات التّجميل التي تحتوي على موادَّ كيماويّةٍ تسبّب الاحمرار والحكّة.
  • استخدام المستحضرات الأصليّة غير المقلّدة، والتّأكّد من وجود عبارة «خاصٌّ بالبشرة الحسّاسة» على عبوة المستحضر.
  • تجنّب المأكولات التي تحتوي على موادَّ حافظةٍ مُصنّعة، واعتماد نظامٍ غذائيٍّ صحّيٍّ متوازنٍ غنيٍّ بالبروتينات ومضادّات الأكسدة والفيتامينات، للحفاظ على سلامة البشرة ونضارتها.
  • تناول أدوية مضادّات الحساسيّة الخاصّة المتوفّرة في الصّيدليّات بناءً على وصفةٍ طبّيّة.
  • استخدام أنواع الصّابون التي لا تحتوي على مجفّفاتٍ مضادّةٍ للبكتيريا.
  • الحرص على استخدام واقي الشّمس عند الخروج أثناء ساعات النّهار. وفي فصل الشّتاء يجب الحرص على استخدام المرطّبات التي تحتوي على مادّة الغلسرين الكفيلة بإعادة ترطيب البشرة.
  • الابتعاد عن استخدام مقشّرات البشرة المتوفّرة في الأسواق، واستبدالها بالمقشّرات الطّبيعيّة.
  • غسل البشرة طوال اليوم بالماء المعتدل الحرارة، وذلك للمساعدة على انتعاش البشرة وتجديدها.
  • تنظيف البشرة جيّداً وتجفيفها بلطفٍ بوساطة قطعةٍ من القماش القطنيّ أو منديلٍ ورقيّ.
التّنظيف الخطوة الأساس

التّنظيف السّليم هو من أهمّ خطوات العناية السّليمة بالبشرة الحسّاسة. ولتنظيف البشرة على نحوٍ يحميها ويصونها، يجب استعمال غسولٍ يخلو من الصّابون والكحول والبارابين ويكون «هيدروجيني» بنسبةٍ تبلغ 5,5.

كريمات النّهار واللّيل

تُعدّ كريمات النّهار واللّيل من أبرز المستحضرات التي يجب استخدامها إذا كانت البشرة حسّاسة، وبخاصّةٍ كريم النّهار. فمن شأن هذه الكريمات أن توفّر استمرار إنتاج الكولاجين والإيلاستين في البشرة، وهما المسؤولان عن منحها المرونة واللّيونة، ونتيجة ذلك القدرة على التّم والتّقلّص، الأمر الذي يُساهم في تأخّر ملامح الشّيخوخة التي تبدأ بالظّهور بعد عمر الخامسة والعشرين. لكن لا بدّ طبعاً من استشارة الطّبيب الخاصّ لمعرفة مدى ملائمة هذه المستحضرات لبشرتكِ.

مقالات قد تثير اهتمامك