هكذا تكونين جميلة من دون الحاجة إلى أخصائيين

شغف المرأة بالجمال، وحبّ الظّهور المُختبئ داخلها، وجذب الأنظار إليها لإرضاء نفسها بالدّرجة الأولى، يجعلها مُتعطِّشةً إلى التَّصالح مع ذاتها ورفع ثقتها بنفسها، ممّا يدفعها من مرحلةٍ إلى أخرى إلى البحث عن التَّغيير (Relooking).
لكنّ البدء بالتّغيير تسبقه جملةٌ واحدةٌ أساسيّةٌ وهي:
أنا أؤمن بذاتي
أيْ لا أقصد الاختصاصيّين لكي أصبح إنسانةً أخرى بل لأكون الأجمل على طبيعتي.
إنّ التّغيير الحقيقيّ يكون عندما تنظرين إلى المرآة فتعرفين نفسك، وترين تَحَوُّلاً مميَّزاً قد طرأ على مملكة جمالك بطريقةٍ حيويّة وطبيعيّة وصحيّة وواقعيّة. كثيرون يظُنّون أنّ تغيير المظهر، أو تجديده يكون في معالم الوجه وتكوينه بالتّعبئة والتّنفيخ و"البوتوكس" وعمليّات الشّدّ والتّكبير، لكنّ هذه المعايير ليست دائماً الحلّ الوحيد. 
فالتّغيير برنامجٌ طويلٌ له خارطةٌ أساسيّة، أمّا معاييره البسيطة فهي على سبيل المثال لا الحصر: وضع ماكيّاج خفيفٍ يختلف عمّا كُنّا نقوم به في السّابق بحيث يُظهر جمال الوجه وتكاوينه بطريقةٍ طبيعيّة أكثر، وتجديد البشرة وتنشيط خلاياها، وتخفيض وزن الجسم، وتغيير نوعيّة الأكل والأزياء، ومعرفة طريقة اختيار الملابس إذا كانت الأكتاف عريضةً أو صغيرة، أو إذا كانت الرّقبة قصيرة، أو الخصر سميناً، وأن نتعلّم كيف نختار قصّة الشّعر بحسب مقاسات الوجه وتكاوينه، ورسمة الحاجبَين. كلّ هذه الأمور لها معطياتها التي على أساسها يتمّ التّغيير.
الهدف إذاً هو تصحيح الخلل في برنامج عنايةٍ متكاملٍ يبدأ بالوزن، والشّعر، وينتهي بعطر المرأة ومجوهراتها! ال  Fake Look.
مُشكلةٌ حقيقيّة
من الطّبيعيّ أن تسعد المرأة بمظهرها وجمالها عندما تضع الرّموش الاصطناعيّة، والعدسات اللاّصقة الملوَّنة، والماكيّاج الصّاخب مع الشّعر المستعار، لكنْ حين تفعل ذلك يوميّاً سيصعب عليها تقبُّل شكلها الأساسيّ حين تغسل وجهها في اللّيل، وسيكون لديها مشكلةٌ مع نفسها أوّلاً، ومع نظرة المقرّبين منها ثانياً، وهنا تكمن مشكلة الـ Fake Look التي تُعاني منها كثيراتٌ مع أنفسهنّ ولو في أماكنَ قليلةٍ معيّنة.
التّغيير لابنة السّابعة عشرة
غالباً ما تلجأ الفتاة في أوّل عمرها إلى البحث عن وسائلَ تُظهرها أكبر سنّاً، أمّا في منتصف العشرينيّات فتتمنّى لو تقول إنّها في السّابعة عشرة من عمرها. من هنا أهميّة أن نشرح للمراهقة أنّ الجمال الحقيقيّ يعني طفولة الوجه وبراءته، والمحافظة على ذلك يتطلّب منها الاهتمام بمكوّناتها الصّحّيّة، وعدم اللّعب بالوجه للرّغبة في التّغيير وإظهار النّضوج على الملامح فقط. نعم، إنّ الفتاة في السّابعة عشرة من عمرها تحتاج إلى Relooking للانتقال من مرحلةٍ إلى أخرى، لكن بوعيٍ وإرشادٍ من الأهل.
فهي بحاجةٍ إلى قصّة شعرٍ جميلةٍ تتناسب مع شكل وجهها. وإنّ التّناغم أيضاً بين لون البشرة ولون الشّعر أساسيٌّ في هذا العمر.
وستشعر بالتّغيير الحقيقيّ على وجهها حين ترسم الحواجب وتُحدِّدُها، يليه الماكيّاج الخفيف بحيث لن تحتاج أكثر من الماسكارا ومُلمِّع الشّفاه الذي يُضيء وجهها ويجذب الأنظار إليها، فتُبرز جمالها وبراءتها بطريقةٍ تعكس عمرها. وإنّ العناية بالبشرة في هذا العمر هو نوعٌ من التّغيير أيضاً، كأنْ تتعلّم كيف تُنظِّف بشرتها وأن تضع كريم مرطِّباً وكريم حمايةٍ من الشّمس. وتُكمِّل رحلتها هذه باختيار الثّياب اللاّئقة على جسمها مع مراعاة الطّول والعرض والخصر والأكتاف وكلّ ما يؤثّر في إبراز جمال الجسم.
تغييرٌ يُرضي كلّ سيّدة
إنّ نسبة اللّجوء إلى التّغيير ترتفع جدّاً بين سنّ الخامسة والعشرين والخامسة والثّلاثين لأنّ السّيّدة في هذه المرحلة يُصبح لديها موقعٌ في المجتمع. ويجب ألّا ننسى أنّ هناك العديد من الأمور التي قد تساهم في إظهار التعب على وجه السيدة أو تساهم في إساءة مظهرها منها: الزّواج والحمل، فعندهاُ تهمل نفسها ولا تعتني بجمالها، ويكون هذا الإهمال مؤقّتاً، لكن ينتج عنه اكتشاف ترهلات في البشرة، وزيادةٍ في الوزن أو نقص فيه، وتَغَيُّرٍ في نوعيّة الشّعر، فتلمس المرأة انخفاضاً في عامل الجاذبيّة لديها، فتنطلق في داخلها ثورةٌ متعطِّشةٌ إلى التّغيير والخروج من الذّات. والبداية تكون مع القوام الرّشيق لأنّه أساسٌ في الـ Relooking، وبالطّبع بحسب وفق الموضة الجماليّة المطلوبة التي لا يُمكن استثناؤها اليوم، وهي الخصر النّحيف، والصّدر العارم، والأرداف العالية، والرّجلان الرّفيعتان. هذا هو المظهر الجاذب والصّحّيّ الذي يُرضي كلّ سيّدة. فتبدأ بحِميةٍ غذائيّةٍ ترتكز على البروتيين للمحافظة على صحّة العضلات والشّعر والأظفار، وترتكز أيضاً على المأكولات المُحاربة للأكسدة مثل الخضار والفاكهة.
الإبتسامة أساس المظهر
بعد التّوجيه إلى الجسم الصّحيح والصّحّة المناسبة التي تتطلّب مُدّةً محدّدةً قد تزيد عن الشّهرين أحياناً، يبدأ مشوار التّغيير الأساسيّ، إذ تتوجّه النّظرات نحو الابتسامة والأسنان التي لا بدّ من أن تكون بيضاء مستقيمةً لأنّها أحد أركان الجمال الحقيقيّ التي تُعطي السّيّدة الثّقة بنَفَسِها إذا غابت عنها المشاكل والأمراض.
بعد ذلك نتّجه إلى إبراز معالم الوجه وتوسيع مساحته عن طريق إزالة أيّ وبرٍ زائدٍ بواسطة تقنيّة اللّيزر، من ثمّ تقشيره وتبييضه، ومن ثمّ يتمّ التّركيز على تحديد شكل الحاجبَين ورسمة الشّفاه بواسطة الوشم أو "البوتوكس" أم عبر اكتساب تقنية إمكانية رسمها بالماكياج الذاتي فيكون الخيار عندها للسيّدة أي بحسب ذوقها وقناعتها.
الماكيّاج والعطر والمجوهرات
أمّا الشّقّ الأساسيّ في التّغيير فهو كيفيّة وضع الماكيّاج على الوجه بالكامل، وإحداث التّغيير بحسب شكل العينَين إذا كانت غائرةً أو مستديرةً أو مستطيلةً أو لوزيّة. فالماكيّاج إذا وُضع بالطّريقة الصّحيحة مع وبتناغم عناصره كافّة، يكون قادرًا على أن يُظهر المرأة على أنّها أصغر بعشر سنواتٍ على الأقلّ!
وإنّ لون الشّعر والقصّة المناسبة له يُمكنهما أن يقلبا المعايير ويُشعرا المرأة بلوك جديدٍ يجذب الأنظار إليها. وللعطر أهمية كبرى أثناء التّغيير، حيث يتمّ اختيار العطر المناسب لجلد المرأة والمعبّر عن شخصيّتها، ممّا يساهم في تحسين مزاجها.
أمّا وبالنّسبة للمجوهرات ودورها في التغيير، فلونها وشكلها يكونان بحسب رغبة السيدة والمعطيات التي تقترحها، فأحياناً تُركّز على الفضّة، وأُخرى على لون الذّهب، وفي مرحلةٍ معيّنةٍ نراها تبحث عن المجوهرات الملوّنة الباعثة للفرح.
والجميل أنْ نختار قطعة مجوهراتٍ واحدةً للتّزيُّن بها، مع ساعة اليد التي تُضفي على لوك المرأة مزيداً من الرّونق.
وبالتأكيد فإن التّغيير سيكون مُرتبطاً جدّاً بالمدّة التي عاشتها السّيّدة سابقاً، وهو لن يكون للمناسبات فقط بل سيدخل في يوميّاتها ليُصبح جزءاً مهمّاً من حياتها، وبخاصّةٍ حين يصل الـ Relooking.
إلى مرحلة الاهتمام بالصّوت ومخارج حروفه، والتّركيز على طريقة المشي والجلوس، وأصول الأتيكيت، وإبراز أسس الأزياء القادرة على إخفاء مختلف عيوب الجسم التي تُزعج السّيّدة، فتكتشف كيفيّة التّعاطي بطريقةٍ جديدةٍ مع نفسها، وتُحقّق تغييراً جذريّاً يُطبَّق أيضاً في الحياة اليوميّة على أن يتماشى مع عملها ومهنتها.

مقالات قد تثير اهتمامك