حقن الدّهون... تقنيّةٌ آمنةٌ وفعّالة

حقن الدّهون... تقنيّةٌ آمنةٌ وفعّالة

انتشرت تقنّية حقن الدّهون الذّاتيّة في السّنوات الماضية بسرعةٍ كبيرة، بحيث أصبحت أكثر عمليّات الجراحة التّجميليّة رواجاً وطلباً لما لها من فوائدَ ومميّزاتٍ عديدة.

هي عمليّة أخذ الخلايا الدّهنيّة من مكانٍ إلى مكانٍ آخر بوساطة إبرة حقن. وبعامّة، تؤخذ الدّهون من منطقة البطن، بحيث تقوم الدّهون على متابعة عملها في المنطقة المُنتقلة إليها طبيعيّاً. إنّ نجاح هذه العمليّة يعتمد فقط على استمراريّة حياة الخلايا الدّهنيّة المنقولة، وإذا ماتت هذه الخلايا المنقولة تختفي كلّ آثار التّعبئةأثناءأسابيعَ قليلة. بالمختصر الخلايا الميتة تذوب في مكانها من دون أيّ آثارٍ سلبيّةٍ في الصّحّة.

عمليّةٌ بسيطة

يُمأفضل يُنصح باستخدام هذه الطّريقة تحت شروطٍ طبّيّةٍ وفي غرفة عمليّاتٍ خاصّة، لأنّ الدّهون المأخوذة تحتاج إلى 20 دقيقةً لتحضيركن القول إنّ هذه العمليّة مقارنةً بالبوتوكس بسيطةٌ نوعاً ما. فالدّهون تُحقن بطرقٍ وأساليبَ مختلفةٍ سهلةٍ وغير خطرة، ولكن يوجد أساساً حقن شفط دهونٍ خاصّةٌ لهذه العمليّة، ويُكتفى بالتّخدير الموضعيّ عند إجرائها إذا كانت الكمّيّة المُراد تعبئتها قليلة. أمّا إذا كانت كبيرةً فإنّنا نحتاج إلى بنجٍ عموميّ. ولكي نحصل على نتائجَها ثمّ نقلها إلى المكان المُراد.

هذه الحُقن تُستعمل أيضاً لتصحيح التّشوهات

المناطق المُستخدم فيها حُقن الدّهون

عادةً، تُستخدم هذه الطّريقة في منطقة الوجه لتكبير الشّفاه، ولإزالة التّجاعيد العميقة الظّاهرة عند أطراف الفم، بالإضافة إلى استخدامها في منطقة عظم الوجنتَين حتّى في الفكّ السّفليّ من الذّقن لتكبيره قليلاً. وتُستعمل أيضاً هذه الحُقن لتكبير المؤخّرة، وتصحيح التّشوّهات النّاتجة عن وقوع الحوادث كالانخفاض النّاتج عن حادثٍ ما في منطقة الجبهة، وتصحيح شكل الوركَين إذا كان قد حدث فيهما انخفاضٌ ناتجٌ عن شفط الدّهون في وقتٍ سابق.

إيجابيّات الدّهون الذّاتيّة
    • سهولة الحصول على الدّهون الذّاتيّة. فهي ترافق عمليّات شفط الدّهون وذلك باستخدام أنابيبَ رفيعةٍ تدخل الجسم في فتحاتٍ صغيرةٍ لا تتجاوز نّصف سنتيمتر، بحيث يُمكن التّخلّص من الدّهون الزّائدة من المناطق غير المرغوبة فيها ليتمّ تحضير الدّهن وحقنه في المناطق المراد تعبئته
    • رخص الثّمن بالمقارنة مع تكلفة الموادّ المالئة الجاهزة (الفيلر)
    • إمكانيّة الحصول على أحجامٍ كبيرةٍ من الدّهون الذّاتيّة لملء مناطقَ كبيرةٍ مثل المؤخّرة والصّدر، في حين يصعب حقن كميّاتٍ كبيرةٍ من الفيلر الجاهز في تلك المناطق
    • الدّهون الذّاتيّة هي خلايا دهنيّةٍ حيّةٍ تؤخذ من الجسم نفسه، لذلك لا يحدث رفضٌ مناعيٌّ لها ونسبة حدوث الالتهاب فيها أقلّ بكثيرٍ من الفيلر الجاهز
    • هي خلايا حيّةٌ لا تذوب مع الوقت مثل باقي الموادّ المالئة، وهي ديناميكيّةٌ أيْ تكبر مع الحجم في حالة زيادة الوزن وتصغر معه في حالة خسارة الوزن
    • الدّهون الذّاتيّة طريّةٌ ولها قوامٌ مُشابهٌ تماماً لأنسجة الجسم الطّبيعيّة، في حين أنّ الموادّ المالئة ليس لها القوام نفسه تماما
سلبيّات هذا الحقن
  • لا يُمكن التّكهّن المُسبق بكمّيّة الدّهون التي ستبقى دائماً والكمّيّة التي ستذوب أثناء شهر، لكنّ معدّل الذّوبان يتجاوز النّصف أحياناً فتكون الكمّيّة المتبقّية أقلّ من المتوقّع
  • قد يحصل التهابٌ في الدّهون المحقونة نتيجة تلوّثٍ بالبكتريا أو نتيجة حقن كميّةٍ كبيرةٍ مرصوصةٍ من الدّهون الذّاتيّة
  • إنّ الحصول على الدّهون الذّاتيّة يتطلّب شفط الدّهون من المرأة نفسها، لذلك يصعب القيام بهذه العمليّة لدى النّساء النّحيلات اللّواتي لا يمتلكن فائضاً من الدّهون بخاصّةٍ في حال الرّغبة بحقن كمّيّةٍ كبيرةٍ من الدّهون في منطقة المؤخّرة أو الصّدرحقن الدّهون الذّاتيّة بحاجةٍ إلى عمليّة شفط الدّهون، ممّا يحتاج إلى وقتٍ وعملٍ جراحيّ
  • بالرّغم من بعض السّلبيّات، إلاّ أنّ هذه الطّريقة تُعدّ آمنةً وفعّالة، وأتوقّع في المستقبل حلولها مكان كلّ أنواع الموادّ المالئة الأخرى (الفيلر)

 

مقالات قد تثير اهتمامك