في رمضان... رشاقتك في أمان

 يعود الصّيام بفوائدَ صحّيّةٍ عديدةٍ على الجسم، شرط معرفة طريقة اختيار المأكولات الصّحّيّة للحفاظ على الرّشاقة، وأسلوب العناية بالبشرة للتّمتّع ببشرةٍ مُشرقة.

 "الحسناء" التقت نانسي حبيقة اختصاصيّة التّغذية وصاحبة مركز "CentiMeal"، لكي تقدّم دليلاً شاملاً لرشاقتكِ وجمالكِ أثناء شهر رمضان.

 من أجل جسمٍ رشيق

تُشير اختصاصيّة التّغذية نانسي حبيقة إلى أنّه في حال أردتِ الحفاظ على نظامكِ الغذائيّ المُنحّف وضمان الرّشاقة، عليكِ تناول كميّاتٍ غذائيّة أقلّ من المعتاد، في شهر رمضان، لاسيّما أنّ بالجسم حاجة أثناء الصّيام عادةً، إلى المزيد من الوحدات الحراريّة. وذلك لأنّه في هذه الفترة، يبدأ باتّباع أنظمةٍ غذائيّةٍ لم يعتدها من أجل الحصول على الطّاقة الكافية للقيام بالأنشطة اليوميّة من دون طعامٍ أو شراب. فيبدأ بحرق الأدهان المُخزّنة في الجسم بعد حرق السّكّريات في الدّم.
وتُشدّد الاختصاصيّة حبيقة على ضرورة تناول جميع فئات المأكولات الأساسيّة كاللّحوم، والنّشويات، والخضار، والفاكهة. ولكنْ يجب تقسيم الوجبات إلى ثلاث، خفيفةٍ وغير دسمة، وفقاً للنّموذج التّالي:

 الإفطار
  •        ثلاث حبّات تمر
  •      كوب من عصير الفاكهة الطّازجة
  •        كوب من حساء الخضار(على أن تحتوي القليل من المعكرونة أو الأرز)

 إنّ الجسم به حاجةٌ إلى مصدرٍ من السّكّر السّريع لتزويده بالطّاقة، أثناء وجبة الإفطار، والضّروريّ أيضاً للدّماغ والخلايا العصبيّة. لذا فإنّ التّمر وعصير الفاكهة ضروريّان لرفع معدّل السّكّر في الدّم الذي يكون قد انخفض أثناء ساعات الصّيام. أيضاً، التّمر يزوّد الجسم بالبوتاسيوم للتّعويض عن الكمّيّة التي يفقدها الجسم من هذا المعدن أثناء التّعرّق النّهاريّ. أمّا الحساء والعصير فيُساهمان في توفير كمّيّة المياه الضّروريّة والمعادن لإعادة التّوازن إلى الجسم.

 العشاء

يجب تناول هذه الوجبة بعد نصف ساعةٍ أو ساعةٍ من وجبة الإفطار، بحسب القدرة على التّحمّل. على أن تختاري صُنفاً واحداً من كلّ مجموعةٍ من هذه المجموعات الغذائيّة التّالية:

  •   مجموعة اللّحوم والحبوب

90 إلى 120 غ من اللّحوم الحمراء أو البيضاء كالدّجاج والسّمك، مع الحبوب مثل نصف كوبٍ من الحمّص، أو العدس، أو الفاصوليا، أو الفول..
فاللّحوم والحبوب مصدران أساسيّان للبروتينات، والمعادن، والألياف وبعض أنواع الفيتامينات.

  •  مجموعة النّشويّات

رغيفٌ صغيرٌ من خبز القمح الكامل مع كوبٍ من النّشويّات الأخرى كالأرز الأسمر، أو المعكرونة السّمراء، أو البرغل، أو الذّرة، أو الشّوفان.
إنّ هذه المجموعة هي مصدرٌ أساسيٌّ للسّكريّات المركّبة التي توفّر الطّاقة مدّةً أطول. بالإضافة إلى البروتينات، والمعادن والألياف الضّروريّة.

  •  مجموعة الحليب ومشتقّاته

كوبٌ من الحليب أو اللّبن القليل الدّسم وقطعتان من الأجبان القليلة الدّسم.
إنّ الحليب ومشتقّاته مصدرٌ أساسيٌّ للكالسيوم والبروتين الضّروريَّين من أجل الحفاظ على الأنسجة في الجسم التي يخسرها الجسم جرّاء الصّيام.

  •     مجموعة الخضار

صحن فتّوش أو سلطةٍ ملوّنةٍ يحتوي على مجموعةٍ منوّعةٍ من الخضروات (خس، وروكا، وبقلة، وخيار، وبندورة، وجزر، وبقدونس..)، وملعقة من زيت الزّيتون والحامض أو الخلّ. بالإضافة إلى كوبٍ من الخضار المطهوّة كالسّبانخ، واللّوبيا، والباذنجان، والملفوف، الكوسا..
إنّ الخضار غنيّةٌ جدّاً بالألياف، وهي تزوّد الجسم بالفيتامين A، والكاروتين واللّيكوبين وغيرها من أنواع الفيتوكاميكالز (الموادّ المحاربة للأكسدة).

  •    مجموعة الفاكهة

حبّة فاكهة أو حبّتان كافيتان، ويُفضّل تناولهما بعد وجبة العشاء مباشرةً لتسهيل عمليّة الهضم ومحاربة الإمساك نظراً إلى احتواء الفاكهة على الألياف، وتقوية المناعة لاحتواء بعض أنواع الفاكهة على الفيتامين C. وهناك أنواعٌ أخرى تحتوي على موادَّ محاربةٍ للتّأكسد وللشّيخوخة كالعنب، والتّوت، والبطيخ، والرّمان.

إنّ التّنويع بالفاكهة ضروريٌّ أثناء يوم الصّيام، من أجل الحصول على كميّاتٍ وافرةٍ من الفيتامينات.

 السّناك

في شهر رمضان المُبارك، تأتي وجبة السّناك بعد وجبة العشاء وقبل الخلود إلى النّوم.

السّناك الصّحّيّ الذي يوفّر الرّشاقة، يجب أن يكون حفنةً من المكسّرات النّيئة الخالية من الملح.

 السّحور

هي وجبةٌ مهمّةٌ جدّاً، ويُفضّل عدم إغفالها أبداً على أن تكون خفيفةً وتحتوي مثلاً على:

  •        قطعةٍ من التّوست أو نصف رغيفٍ صغيرٍ من القمح الكامل أو الشّوفان، أو كوبٍ من رقائق الفطور.
  •        كوبٍ من الحليب الخالي الدّسم.
  •       صحن سلطة خضر طازجة مع ملعقةٍ صغيرةٍ من زيت الزّيتون.
  •       حبّة فاكهةٍ صغيرة.
 نصائحُ تُساعد على تحقيق الرّشاقة...
  •         مزاولة رياضة المشي بعد ساعتَين من الإفطار، مدّة نصف ساعةٍ يوميّاً.
  •         تناول كميّاتٍ وافرةٍ من المياه لمنع الجفاف.
  •         الابتعاد عن العصير المُعلّب والمشروبات الغازيّة لأنّها غنيّةٌ بالسّكر والسّعرات الحراريّة.
  •         الابتعاد عن الحلويّات الدّسمة والغنيّة بالسّكر، واستبدالها بأنواعٍ خفيفةٍ من الحلويّات ككوبٍ من الجيلو، أو القشطليّة، أو الأرز بالحليب، أو بوظة السّوربيه أو الشّوكولا الأسود الصّحّيّ جدّاً والمحتوي على البوليفينول المفيد جدّاً.
  •        استبدال المعجّنات المقليّة بالمشويّة، وتخفيف الكمّيّة.
  •       عدم تناول المأكولات الغنيّة بالملح، لأنّها تُسبّب العطش أثناء النّهار. لكن هذا لا يعني عدم إضافة القليل من الملح إلى الأطباق لتعويض النّقص الحاصل في الجسم جرّاء التّعرّق أثناء ساعات النّهار الطّويلة.

 

مقالات قد تثير اهتمامك