الرجل يُفضّل تحسين مظهره وليس تغييره

الرجل يُفضّل تحسين مظهره وليس تغييره

لم تعد العمليّات الجراحيّة حِكراً على السّيّدات فقط، إذْ إنّ نسبة الطّلب لدى الرّجال أصبحت أكبر مع مرور السّنوات بحيث أصبح رجل اليوم يهتمّ بمظهره كما تهتمّ السّيّدة بذلك. وبحسب الجمعيّة الأميركيّة لجرّاحي التّجميل، إنّ نسبة الرّجال من طالبي جراحة التّجميل في الولايات المتّحدة هي 9% في العام 2011، أيّ بنسبةٍ تزيد عن 121% عمّا كانت عليه في العام 1997. ويعود ذلك التّزايد إلى أسبابٍ عدّةٍ أهمّها الظّهور بمظهرٍ حَسَنٍ ممّا يعطي الرّجل ثقةً بالنّفس ويبقيه ضمن أطر المنافسة في المجال المهنيّ.

من هم الرّجال الأكثر طلباً للتّجميل؟

ينقسم طالبو جِراحات التّجميل من الرّجال عادةً إلى ثلاث فئات. تضمّ الفئة الأولى الشّباب ممّن ليس لديهم رضا على تفصيلٍ معيّنٍ أو جزءٍ معيّنٍ من الوجه أو الجسم، كحجم الأنف مثلاً أو كمشكلة تخزين الدّهون في محيط الخصر.

الفئة الثّانية، تضمّ الرّجال الأكبر سنّاً، ويكونون عادةً من النّاجحين في مجال عملهم لكنّهم بدأوا يعانون من آثار التّقدّم في العمر(تجاعيد بارزة في الجبين، ارتخاء الجفنين، إلخ). هدف هذه الفئة يكون غالباً الظّهور بمظهرٍ حسنٍ لِما في ذلك من أهميّةٍ مهنيّاً أو اجتماعيّاً.

أمّا الفئة الثّالثة فتضمّ الأشخاص الذين يتمتّعون بمواصفاتٍ جماليّةٍ عالية، وهم في الغالب فنّانون وعارضو أزياءٍ وأناسٌ معروفون في المجتمع، وهم غالباً يتهافتون على جراحة التّجميل للمحافظة على هذه الصّورة الجميلة.

الإجراءات الجراحيّة الأكثر طلباً

تقسّم الإجراءات التّجميليّة لدى الرجال إلى إجراءاتٍ جراحيّةٍ وأخرى غير جراحيّة، تتمّ في عيادة الطّبيب وتُعدّ في الأغلب مكمّلةً للجراحة. وهنا سردٌ لأهمّ هذه الإجراءات:

A- الإجراءات الجراحيّة:

تجميل الأنف: هي من أكثر العمليّات الجراحيّة شيوعاً في لبنان، وتُجرى غالباً لإصلاح بروزٍ في عظمة الأنف والغضروف لدى الرّجل. هذه الجراحة تختلف بين الرّجال والنّساء، إذ إنّه من المهمّ عدم تصغير حجم الأنف لدى الرّجل كثيراً، وذلك حتّى لا يفقد الأخير مظهره الذّكوريّ والتّناسق مع باقي أعضاء الوجه. إذاً، هذه العمليّة هي لتجميل الأنف وليس لتصغيره.

شدّ الجفون: بسبب السّهر الطّويل والعمل أمام شاشة الكمبيوتر والقراءة، يتكوّن الجلد الزّائد والمترهّل في منطقة الجفن العلويّ والانتفاخ في الجفن السّفليّ، ما يُعطي مظهراً مُتعباً وحزيناً للرّجل. وعليه، تعدّ عمليّة شدّ الجفون الحلّ المثاليّ لهذه المشكلة. وهي غالباً ما تُطلب من الرّجال فوق سنّ الأربعين. تجرى هذه العمليّة ببنجٍ موضعيٍّ في مدّةٍ تتراوح بين السّاعة والسّاعة والنّصف وبإمكان المريض مغادرة المستشفى في اليوم نفسه.

شفط الدّهون: غالباً ما يُعاني الرّجال من تراكم الدّهون في أسفل البطن وفي محيط الخصر، وهنا يلجأ الرّجال إلى شفط الدّهون. تجدر الإشارة إلى أنّ عمليّة شفط الدّهون ليست عمليّةً للتّخلّص من البدانة، بل لنحت الجسم وإزالة الدّهون من بعض المناطق حيت تتراكم. تُجرى هذه العمليّة في المستشفى وببنجٍ موضعيٍّ أو عام. ويعتمد بقاء المريض في المستشفى ليومٍ واحد بحسب كمّيّة الدّهون المُزالة. تتمّ العمليّة في بضعة جروحٍ صغيرةٍ بحجمٍ أقلّ من 5 مليلتراتٍ، ويتمّ إدخال قسطلٍ حديديٍّ رفيعٍ لحقن مادّةٍ تحتوي على بنجٍ موضعيٍّ وأدرنالين، ثمّ يتمّ شفط الدّهون بوساطة القسطل الحديديّ من خلال الثّقوب الصّغيرة. وينصح بعد عمليّة الشّفط باستعمال المِشدّ الطّبّيّ مدّةً أقلّها شهرٌ بعد العمليّة.

شدّ الوجه والرّقبة: ازداد الطّلب في السّنوات الأخيرة على عمليّة شدّ الوجه والرّقبة لدى الرّجال لِما لهذه الجراحة من آثارٍ إيجابيّةٍ على المظهر العامّ للوجه والرّقبة. إذ يشكو معظم الرّجال بعد سنّ الخمسين من التّرهّل في منطقة الرّقبة والوجه والعُنُق.  تهدف هذه الجراحة إلى رفع عضلات الوجه والرّقبة وإعادتها إلى مكانها السّابق بالإضافة إلى إزالة الجلد المترهّل. تتمّ هذه العمليّة غالباً ببنجٍ عموميّ ويحتاج المريض إلى البقاء في المستشفى مدّة يومٍ واحد. هذه الجراحة أيضاً تختلف عن  مثيلتها لدى النّساء من حيث طريقة شدّ الوجه واتّجاهه من أجل الحفاظ على مظهر الرّجل الذّكوريّ مع اعتماد طرقٍ مختلفةٍ لإخفاء الجروح والنّدوب النّاتجة عن هذه الجراحة.

إزالة الذّقن المزدوج:  يُعاني كثيرٌ من الشّباب من مشكلة تراكم الدّهون في أسفل الذّقن وحول الرّقبة.  هنا، تتمّ إزالة هذه الدّهون من خلال عمليّةٍ جراحيّةٍ بسيطةٍ تتمّ ببنجٍ موضعيٍّ من خلال ثقبَين صغيرَين خلف الأذنَين.

أحياناً تترافق هذه الحالة مع صغرٍ في حجم الذّقن أو الفكّ السّفليّ. وهنا نلجأ إضافةً إلى شفط الدّهون إلى تكبير الذّقن بالاستعانة بـ "بروتيز" صغيرٍ لتكبير الحنك وإعطاء مظهرٍ ذكوريٍّ يدلّ على القوّة لدى الرّجل.

تصغير الثّدي لدى الرّجال: يُعدّ تضخّم الثّديَين لدى الرّجال من المشاكل الشّائعة وغير المرغوب فيها. لحلّ هذه المشكلة نلجأ إلى جراحة شفط الدّهون من منطقة الثّدي واستئصال غدّة الثّدي بوساطة شفطٍ بسيطٍ في أسفل الحلمة. مدّة العمليّة حوالي السّاعة ولا يحتاج المريض بعدها إلى البقاء في المستشفى.

زرع الشّعر: هنا يلجأ الجرّاح إلى أخذ مجموعةٍ من بصيلات الشّعر من فروة الرّأس وإعادة زرعها في مناطق فقدان الشّعر لدى المريض نفسه، مع الأخذ في الاعتبار أنّ المريض قد يحتاج في وقتٍ لاحقٍ إلى جلسةٍ أخرى للوصول إلى النّتيجة المرجوّة.

مقالات قد تثير اهتمامك