وجهك بلا تجاعيد

أطباء الجلد وجرّاحو التجميل وخبراء العناية بالجمال حول العالم يواجهون اليوم مشكلة التجاعيد بأكبر قدر من الرقّة والنعومة. في ما يلي أبرز أدوات وطرق ”مكافحة“ آثار الزمن في الوجه.

الكولاجين - Collagène

إنه بروتين طبيعي موجود تحت الجلد ويُشكّل دعامة له. عندما ”تحفر“ عوامل الزمن والتعب أخاديدها وتجاعيدها في الوجه، فالكولاجين هو أول من يُطلق ساقيه للريح ليُغادر هرباً...للتعويض، يُستعان بالكولاجين المصنّع المنقّى والذي أزيلت منه البقايا المثيرة للشكّ، فيحل محلّ الكولاجين الطبيعي. أما طريقة حقن الكولاجين فتتمّ داخل التجعيدة بواسطة إبرة رفيعة خاصة. وبالطبع لا بد من إجراء فحص مزدوج للحساسية قبل عمليّة الحقن بأربعة أسابيع. أما بعد الحقن، فيجب تدليك المنطقة المحيطة بمكان غرز الإبرة بشكل ناعم وخفيف بحيث تتجانس تلك المساحة مع كامل البشرة.

يعمل الكولاجين على تخفيف التجاعيد السطحيّة (الشفة العليا) وكذلك التجاعيد الأكثر عمقاً (الجبين...)، إنما لا فعاليّة له على الترهّل الجلدي، ويبدو أنه أقل فعالية على البشرة الدهنية والسميكة، منه على البشرة الجافة والرقيقة. ويقوم الجسم بامتصاص الكولاجين المُنقّى، وبالتالي فإن مدّة تأثير الحقنة وفعاليّتها مُتفاوتة وتراوح بين بضعة أشهر وسنة. ومن الممكن تجديد الحقن كل ستّة أشهر أو كل سنة حسب الحاجة.

حمض الهيالين - Acide Hyaluronique

وهو نوع من الحمض المرُطّب القوي الفعّال، يدخل في تركيبة العديد من مستحضرات التجميل. ويتم الحقن بواسطة إبرة رفيعة خاصة تُوجَّه فتحتها إلى الأعلى ويتمّ إدخالها في الجلد العميق والمتوسط العمق من المنطقة المُراد معالجتها. أما الحاجة للبنج فيُحدّدها نوع الحقن، حيث أن الألم يتأتّى أساساً عن تمدّد النسيج الجلدي بسبب الحمض الذي يجري حقنه.ولهذا فكلّما كان الحقن سطحياً، كان الألم والانزعاج أكبر. وللدراية يمكن الاستعانة بكريم مُخدّر مُسبقاً. يُنصح باستعمال هذا الحمض على مستوى الوجنتين لإزالة آثار الخطوط تحت العينين وإعادة الشكل البيضاوي، وكذلك على مستوى الفم لتصحيح الحجم، إنما يُمنع استعماله في المناطق المُصابة بالتهابات جلدية من أي نوع كانت. وليس من الضروري إجراء فحص مُسبق لأن هذا الحمض لا يسبّب حساسية ولا تنتج عنه أعراض جانبيّة. في المقابل، فإن مدّة تأثيره وفعاليّته أقلّ من المواد الأخرى ويتوجب تصحيح الأخطاء والعيوب بالكامل في كل جلسة علاجية، مع تفادي الوقوع في المبالغة.

الدهون

إنها الطريقة الأكثر استخداماً اليوم في الولايات المتحدة الأميركية، وبنجاح كبير، وهي عملية زرع طبيعيّة مئة في المئة، إذ إن المصدر هو الجسم نفسه، وبالتالي فلا خوف من الحساسية أو من التأثيرات الضارّة. يتمّ سحب الدهون من على مستوى أعلى الفخذين أو البطن بواسطة إبرة خاصة، ويجري تجميعها في أنبوب مُعقّم ليُعاد حقنها تحت تجاعيد الوجه فتمحوها. وتستخدم هذه التقنية أساساً لتصحيح عيوب التجاعيد بغاية تعبئة الوجه (النفخ)، وبالتالي يمكن الاستعانة بالدهون للقضاء على مختلف أنواع التجاعيد. أما مدّة الفعالية فتتوقّف على المريض نفسه، إذ قد تصل إلى بضعة أسابيع أو ستة أشهر. ويمكن تكرار هذه العملية مرّات عدة، لكن يُفضّل عموماً إجراء ثلاث جلسات، مع فترة راحة لشهر بين كل منها، ثم جلسة كل ستة أشهر، ومن ثم واحدة كل سنة.

السيليكون

ما زال ذكر السيليكون يُثير المخاوف لأنه يُستعمل حتى الآن في عمليّات تكبير الثدي. والسيليكون مادة مُصنَّعة مشتقّة من السيليسيوم. ومع أن المادة هي نفسها ولكن يبدو أنها لا تحتمل محاذير بالنسبة للتجاعيد، وشأنه شأن كل المواد التي تُحقن حقناً، فهو خطير إذا وقع في أيدي أشخاص غير مُتخصّصين. فإذا تمّ مثلاً حقن حُبيبات السيليكون بشكل أعمق ممّا ينبغي، يمكن أن تنتقل من مكانها، لكن إذا أُحسن العمل فهذا المُركَّب الصناعي يمكن أن يحلّ محلّ الكولاجين الطبيعي.ويتمّ حقن حُبيبات السيليكون (كل حُبيبة بحجم رأس الدبوس) من أعلى إلى أسفل على امتداد خط التجاعيد. ويجري زرع السيليكون في ”قناة التجعيدة“ حيث يثبت في مكانه ولا يتحرّك. ويُفضّل استعمال السيليكون للتجاعيد العميقة والظاهرة بوضوح، إنما يمكن استعماله لإعادة تشكيل الوجه (نفخ الوجنتين والخدّين والصدغين)؛ أما النتيجة فتُظهر تفوّقاً ملحوظاً على أشباهه، إذ إن تأثيره دائم (أو لمدة 20 سنة على الأقل).

السُمّ البوتولي - Botox

هو دواء أُنتج العام 1980 لمعالجة التقلّصات العضلية في الوجه وتشنّجات الجفون وغيرها، ويُستخدم أيضاً في علاج مشاكل الأعصاب والجهاز الهضمي والجهاز البولي. أما استخدامه لمعالجة التجاعيد فيتم بحقنه داخل العضلات تبعاً لنقاط محدّدة: الجبهة وأعلى الخدّين. ويُنصح باستخدام هذه التقنية لكل التجاعيد الناتجة عن العضلات. والسُم البوتولي يكبح نشاط العضلات بشكل موضعي من دون أن يُسبّب خللاً أو نقصاً في الحركة. ويُعتبر هذا الدواء الخيار الأمثل لإزالة تجاعيد أعلى الوجه، لكن من الضروري تكرار الحقن مرّة كل ثلاثة أشهر في السنة الأولى، ومن ثم حقنة إلى اثنتين في السنة التالية. ويقول بعض الاختصاصيين أنه بزيادة تركيز كمّية السُمّ البوتولي وتحديد عملية الحقن بشكل أكثر دقّة وتركيزاً على العضلات المناسبة، فإن النتيجة تكون قريبة من تلك التي يحصل عليها المريض بعد إجراء تجميل جراحي للجبين. ​ 

مقالات قد تثير اهتمامك