البرازيل وجهة من يهوى التمتع بالحياة

بلاد الريو والكارنفال والطبيعة الخلابة

إن كنت تحلم بالبقاع المشمسة، الشواطئ الذهبية، المياه الدافئة، وأفياء أشجار النخيل، فوجْْهتك هي البرازيل. بلاد الأمازون تشكل لوحة إستوائية طبيعية، تحتضن شعباً غنياً بتعدد ألوانه، تتأصل فيه الثقافة العربية؛ أمّا قاسمه المشترك، فحب الحياة والمهرجانات، ووجه بشوش يتأهل بالضيوف.

لمحة عامة

البرازيل هي خامس بلد في العالم من حيث المساحة. في الشمال، يمتد حوض الأمازون الذي يتألف من أراضٍ شاسعة تغطيها الغابات التي تشكل 67 % من مساحة البرازيل الإجمالية، وتكثر الغابات العذراء والمناطق التي لم تدسها قدم الإنسان بعد. يعود إسم البلاد إلى خشب البرازيل الذي وُجد بكثرة في القرن السادس عشر، وكان يُستعمل لصبغ الأقمشة بلون الجمر. ويجري في هذا البلد الاستوائي نهر الأمازون، ثاني أطول أنهر العالم وأغزرها على الإطلاق، وتكثر فيه الهضاب والمرتفعات. أمّا في الجنوب، فيوّلد نهر بارانا الطاقة الكهربائية بوجود سد إيتايبو، وهو أكبر سد في العالم.

 البرازيل... أسلوب حياة

 لطالما اشتهرت البرازيل بجمالها الطبيعي وكارنفالاتها التي تجتذب آلاف السياح سنوياً. وارتفع عدد الزوار الأجانب للبرازيل من مليون ونصف زائر سنوياً في التسعينات إلى أكثر من أربعة ملايين زائر سنوياً بدءاً من العام 2000، وفق المعهد البرازيلي للسياحة. إلا أنك ستكتشف أنّ أكثر ما سيعجبك في هذه البلاد حين تطؤها قدماك هو الشعب البرازيلي. فعدا عن المشاهد التي تقطع الأنفاس، طريقة عيش هذا الشعب المفعم بالأمل والسعادة تفاجئ الجميع، ببساطته وحسن ضيافته، في حين أنّ مزيج الألوان والأعراق والثقافات يدهش الزائر. أمّا لحظات الفرح المتواصل، فهي الزاد الذي يحمله معه الزائر عندما يغادر، فيأخذ شيئاً من الموسيقى البرازيلية، ودفء الشواطئ الشمالية الشرقية، بالإضافة إلى حياة الليل الصاخبة في ريو دي جنيرو، وعظمة وغزارة الأمازون... دون أن ننسى نكهة القهوة البرازيلية، المشهورة في العالم أجمع!

 أجواء إحتفالية دائمة

 تشتهر في البرازيل العروض الشعبية الحيّة، المفعمة بالأجواء الإحتفالية والفرحة. من الكارنفالات إلى احتفالات سهرة رأس السنة، وصولاً إلى حفلات حزيران، وكلها تضج بالألوان والألحان. قلة هي الوجهات السياحية التي تقدّم للزائر خيارات عدة كما تفعل البرازيل. فلوحاتها الطبيعية ومحمياتها البيئية الكثيرة تشكل عوامل جذب قيّمة تذهل الزائر وتجعله في حيرة من أين يبدأ جولته. فمَن لم يسمع بالريو وبالكارنفال، بالأمازون والشواطئ البرازيلية الساحرة؟

سحر الريو

هي الوجهة الأولى للسياح في البرازيل، وهي تُعرف بالمدينة المدهشة. فيها ينظَّم أكبر مهرجان شعبي في العالم: الكارنفال، وهو هذا الإحتفال الضخم الذي يجمع آلاف الأشخاص من المحليين والأجانب كل سنة للرقص ومشاهدة عروض السامبا. هذا بالإضافة إلى سهرة رأس السنة على شاطئ كوباكابانا، وهي إحدى أشهر السهرات في العالم، حيث يتجمع الآلاف لمشاهدة أروع عروض الألعاب النارية. وتمتاز الريو بمناخها المعتدل والدافئ معظم أيام السنة، ما يجذب السياح إليها في كل الأوقات. في الريو، من المستحيل أن تشعر بالملل، فهناك دائماً ما تفعله، من حضور المعارض والمسارح، إلى عروض الموسيقى والرقص، مروراً بالمتاحف والمراكز الثقافية، فالنشاطات الرياضية المتنوعة. ويشتهر في الريو نصب المخلِّص الذي يُعتبر إحدى عجائب المدينة، بارتفاعه البالغ 38 متراً، فوق هضبة تعلو 710 متراً عن سطح البحر. وتتخذ مدن برازيلية أخرى من الريو مثالاً لإقامة كارنفالاتها الخاصة مثل ساو باولو، وهي أكبر مدن البرازيل وأميركا الجنوبية، ورابع أكبر مدن العالم بسكانها الذين يفوقون العشرة ملايين. لساو باولو أهمية كبرى على صعيد الأعمال والتجارة أيضاً، وتكثر فيها المنتزهات الضخمة وكبرى مراكز التسوق، وتُعرض في متحف المدينة أجمل لوحات الرسامين العالميين.

لهواة كرة القدم والرياضة

وتشتهر البرازيل برياضات عدة، بدءاً بكرة القدم، اللعبة الأكثر شعبية، ويشتهر ملعب الماراكانا في الريو دي جنيرو بكونه واحداً من أكبر الملاعب اتساعاً للمشاهدين في العالم، علماً إنّ البرازيل تتصدر الترتيب العالمي في المنتخبات، وهي الأفضل في تاريخ لعبة كرة القدم بكونها حاملة كأس العالم لخمس مرات. إلى ذلك، الكرة الطائرة الشاطئية، الركض الطويل عبر البلدات، الغولف، رياضة المحرّكات، تسلُّق المرتفعات واستكشاف المغاور، فالنشاطات البحرية على أنواعها، من إبحارٍ وغطس، إلى رحلات الزوارق، ركوب الألواح الشراعية وغيرها.

الجالية العربية في البرازيل

تشكل الجالية العربية في البرازيل وحدة حالٍ مع هذا المجتمع الأميركي الجنوبي، بحيث يصعب في بعض الأحيان التمييز بين من هو من أصل عربي، ومن ليس كذلك. وتَعُد الجالية العربية في البرازيل ما يقارب العشرة ملايين نسمة، متفوقة بذلك على عدد العرب المنتشرين في باقي دول أميركا الجنوبية. الهجرة إلى البرازيل بدأت مع نهاية القرن التاسع عشر مع مسيحيي لبنان وسوريا، هرباً من الحكم العثماني. واستطاع المهاجرون العرب، ومن ثم أبناؤهم وأحفادهم، التأثير في المجتمع البرازيلي واحتلال مواقع ومناصب بارزة، كما ولعِبوا أدوار هامة على الصعد كافة، من التجارة إلى السياسة، الفن، الأعمال، الاتصالات والطب. وقد احتلت الجالية اللبنانية تحديداً، والتي تشكل الجزء الأكبر من الجالية العربية، موقعاً بارزاً في أهم مدن البرازيل، ساو باولو وريو دي جنيرو. وتنتشر المطاعم العربية في كبرى المدن، حيث تقدَّم الكبة والحمّص والتبولة التي باتت جزءاً لا يتجزأ من أطباق المطبخ البرازيلي. وأبرز شهادة على الدور العربي في بلاد الأمازون ما قاله رئيس جمهورية البرازيل لويس إيناسيولولا داسيلفا في الجلسة العامة لمجلس النواب اللبناني في بيروت، في 5 كانون الأول 2003،: «أودّ أن أعبّر عن امتنان بلادي العميق لمساهمة هؤلاء البرازيليين المتحدّرين من أصلٍ لبناني، في بناء البرازيل. ونفتخر في البرازيل بإرثنا الثقافي العربي الذي أعطى الكثير للحضارة الغربية والتي تُعتبر البرازيل وريثتها».

جمهورية البرازيل الفدرالية

العاصمة: برازيليا.

أشهر المدن: ساو باولو، ريو دي جنيرو وفيكتوريا.

اللغة: البرتغالية.

العملة: الريال.

رمز الإنترنت: br.

رمز المكالمات الدولية: 55+.

متطلبات الدخول إلى البلاد: جواز سفر صالح لستة أشهر على الأقل، وللمعلومات عن الفيزا:

 www.mre.gov.br أوwww.braziltour.com

المناخ: يختلف باختلاف الإرتفاع والبعد عن خط الاستواء، دافئ ومعتدل، خصوصاً في أبرز المدن السياحية، مثل ريو دي جنيرو.

موقع ذو فائدة: www.braziltour.com

أهم الفنادق:

Inter-Continental Rio، Le Meridien Copacabana،Sheraton Rio Hotel & Towers، Caesar park Sao Paulo، Crown Plaza Sao Paulo.

 

مقالات قد تثير اهتمامك

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الاخبارية الخاصة بـ