الغذاء السّليم = عقلٌ سليمٌ وجسمٌ سليم!

تحتوي المجموعات الغذائيّة التي يتناولها المراهقون أبرزها (الحليب، والحبوب، والنّشويّات، واللّحوم، والخَضروات، والفاكهة) على فوائد صحيّة جمّة، وقد توفّر احتياجات الجسم من الفيتامينات، والمعادن، والبروتينات، والطّاقة الكافية لنموٍّ طبيعيٍّ وحياةٍ خاليةٍ من الأمراض.

ويساهم النّظام الغذائي السليم لديهم في ارتفاع نسبة التّركيز في المدرسة ومعدّل التّحصيل العلميّ.

لكن وفي المقابل يواجه المُراهق مشاكلَ وضغوطاتٍ نفسيّةً عدّةً قد تؤثّر في نوعيّة غذائه، إذ إنه عندما يكون خارج المنزل ومع الأصدقاء، يلجأ إلى تناول الوجبات السّريعة والمشروبات الغازيّة والحلوى وجميعها والتي تحتوي على كميّةٍ كبيرةٍ من السّكر و"الدّهون" والسّعرات الحراريّة، فيُقلّل من تناول الفاكهة والخَضروات. هذه العادات الغذائيّة السّيّئة التي تتكاثر في سنّ المراهقة والتي سنذكرها تباعًا، قد ترافق صاحبها في مراحلَ متقدّمةٍ من الحياة، ممّا قد يؤدّي إلى مشاكلَ صحيّةٍ أكبر كأمراض القلب والسّكّريّ والبدانة وأهمّها:

1. الإكثار من تناول المأكولات المقليّة و"التّشيبس"؛ وغيرها من الوجبات التي تحتوي على نسبةٍ عاليةٍ من "الدّهون" وسعراتٍ حراريّةٍ عالية، والتي تحلّ مكان المأكولات الصّحّيّة

كالحبوب، والمعكرونة المسلوقة، والبطاطا المسلوقة، أو المشويّة.

2. إكثار من تناول المشروبات الغازيّة والحلوى: وهو ما يُعدّ من الأسباب الرّئيسيّة التي تؤدّي إلى زيادة الوزن، بحيث تأخذ هذه المشروبات مكان المشروبات الضّروريّة كالحليب، والماء، والعصير الطّبيعيّ.

3. عدم تناول بعض الوجبات الأساسيّة في المنزل وخصوصًا وجبة الإفطار، التي تُعدّ من أهمّ وجبات اليوم، لا سيّما بالنّسبة إلى المراهقين، وذلك لفوائدها الجمّة وآثارها الإيجابيّة على صحّة .الفرد

وقد أثبتت الدّراسات أنّ الذين يتناولون وجبة الفطور يكون أداؤهم في الجامعة والعمل أفضل ويستقبلون اليوم بإيجابيّةٍ أكبر.

4. قلّة تناول الخَضروات والفاكهة: تُعدّ معظم أنواع الخَضروات والفاكهة غنيّةً بمضادّات الأكسدة العائدة لعائلة الكاروتين الموجودة بالتّحديد بتلك التي هي ذات اللّون الأخضر والأحمر والبرتقاليّ، وعائلة الفلافونات والإستروجينات النّباتيّة وغيرها، وهي خاليةٌ إجمالاً من "الدّهون" والكولستيرول وفقيرةٌ بالسّعرات الحراريّة وتتمتّع بمذاقٍ لذيذ. وتقدّر منظّمة الصّحّة العالميّة أنّ عدم تناول كميّةٍ كافيةٍ من الخَضروات والفاكهة قد يكون مسؤولاً عن الإصابة بسرطان الأمعاء، وأمراض القلب، والجلطات، والسّكتات القلب

5. كثرة الأكل بين الوجبات: تُعدّ "اللّقمشة" من العوامل المسؤولة عن زيادة الوزن، فهي تُخفّف من شهيّة المراهق للوجبات الأساسيّة.

وكما سبق وقلنا، أن|ّ للعادات الغذائيّة السّيّئة عند المراهق مضاعفات سلبيّة قد تتراكم مع الوقت.

وسنذكر لكم أبرزها تباعًا، وذلك لمراقبة ومعالجة سوء التّغذية لدى أولادكم وتجنّب الوقوع في هذه المشاكل:

  • السّمنة بسبب الإكثار من تناول الغنيّة بـ"الدّهون" وعدم ممارسة الرّياضة.
  • زيادة نسبة الكولسترول بالدّم .
  • هشاشة العظام نتيجة الإكثار من تناول المشروبات ونقص تناول الأطعمة الغنيّة بالكالسيوم كالألبان ومنتجاتها.
  • تسوّس الأسنان نتيجة، وعدم الاهتمام بتنظيفها.
  • فقر الدّم النّاتج عن قلّة تناول الأغذية الغنيّة بالحديد؛ ويزداد عند المراهقات بسبب فقدان الدّم أثناء الدّورة الشّهريّة.
  • الاضطرابات النّفسيّة التي تؤدّي إلى الامتناع عن الطّعام أو تناوله بشراهةٍ خوفاً من النّحافة أو السّمنة.

 

 

مقالات قد تثير اهتمامك