حتّى "تنعاد" عليكم بالصحّة والعافية! | الحسناء
 

حتّى "تنعاد" عليكم بالصحّة والعافية!

تُعتبر فترة الأعياد إجازةً من الحِمية بالنّسبة الى مجموعةٍ كبيرةٍ من النّاس. فبعد الالتزام بنظامٍ غذائيٍّ صحّيٍّ ومفيدٍ، يتهاون البعض خلال هذه الفترة ويأكل ما لذّ وطاب له من طعامٍ أو حلوياتٍ أثناء الولائم العائليّة العامرة بالغذاء الدّسم الغنيّ بالسّعرات الحراريّة، ممّا يؤدّي إلى زيادةٍ في الوزن تتراوح بين الكيلوغرامَيْن والثّلاثة كيلوغراماتٍ بحسب الدّراسات الإحصائيّة.هذه الزّيادة تتّصف بسرعتها الفائقة نظراً إلى طبيعة المأكولات (القوزي، المعجّنات، اللّحمة الحمراء، المقالي، الكبسة، المحاشي الدّسمة، معمول التّمر، قوالب الحلوى، المكسّرات، الشّوكولاته ....) الغنيّة بالموادّ الدّسمة كالسّمنة والزّبدة والكريما، التي تحتوي على نسبةٍ عاليةٍ من الدّهون المُشبّعة المؤدّية إلى ارتفاع نسبة التّريغلسّريد (Triglycéride) في الدّم، الذي يُعرّض الإنسان لأخطار أمراض القلب والسّكري.

 

كيف نواجه مغريات العيد؟

"بعد الأعياد سأخضع لحِميةٍ صارمةٍ أفقد إثرها الكيلوغرامات الزّائدة"، عبارةٌ نُردّدها خلال كلّ مناسبةٍ. لكن هل تتحقّق؟

بالفعل يعمد البعض إلى هذا الأسلوب غير السّليم، وغير المضمون، إذْ إنّه قد يخسر ما اكتسبه من وزنٍ زائدٍ وقد يفشل في ذلك، فيبدأ الصّراع هنا مع الوزن الزّائد ومع آثاره الضّارّة. فيبقى الحلّ في مقاومة مغريات العيد ومواجهتها وفق الإرشادات الآتية:

  • علينا مقاومة مغريات الحلوى وأكواب العصير الغنيّة بالسّكّر التي تقدّم إلينا خلال زيارة الأقارب والأصدقاء، كما علينا مواجهة إلحاح المُضيف بإرادةٍ صلبةٍ تُبعدنا عمّا يُقدّمه لنا.
  • الاكتفاء بشرب كوب ماءٍ أو مشروبٍ قليل السّعرات الحراريّة إكراماً للمناسبة.
  • الثّبات على النّظام الغذائيّ الصّحيّ والسّليم القائم على ثلاث وجباتٍ رئيسيّةٍ لا تدخل حلويات العيد في مكوّناتها.
  • تفادي تناول المكسّرات و"اللّقمشة" الغنيّة بالسّعرات الحراريّة واستبدالها بالجزر والخيار والبروكولي والقنّبيط خلال السّهرة وأثناء مشاهدة التّلفاز.
  • تناول صحن سلطةٍ محضّرٍ بصلصة زيت الزّيتون والخل أو الحامض والخردل عوضاً عن المايونيز وذلك قبل تناول الطّبق الرّئيسيّ.
  • تناول حصّةٍ كبيرةٍ من الخضار المسلوقة مع الطّبق الرّئيسيّ.
  • تناول السّمك المشويّ نظراً إلى قيمته الغذائيّة.
  • نزع جلد الحبش والدّجاج المُشبّع بالدّهون.
  • تناول الفاكهة الطّازجة، والزّبادي (اللّبن) أو العصير الطّبيعيّ للتّحلية عوضاً عن حلويات العيد.
  • ضبط الشّهيّة وعدم تذوّق كلّ الأصناف المتوفّرة (الحلو والمالح) والاكتفاء بنوعٍ واحدٍ تكون سعراته الحراريّة مقبولةً.
  • الابتعاد عن استخدام السّمن النّباتيّ واستبداله بكميّةٍ قليلةٍ من الزّيت عند تحضير الحلوى (ملعقةٌ صغيرةٌ منه تمدّ الجسم بالكثير من السّعرات الحراريّة).
  • تجنّب المشروبات الغازيّة والرّوحيّة، فالإكثار منهما يؤدّي إلى مشاكلَ في الجهاز الهضميّ كالإسهال.
  • المحافظة على تمارينَ رياضيّةٍ ناشطةٍ خلال الأعياد، فالرّياضة تلعب دوراً مهمّاً في حياة الإنسان اليوميّة خصوصاً أنّنا نعيش في عصرٍ جعلنا قليلي الحركة، بحيث نستعمل السّيّارة للذهاب إلى السّوبرماركت التي قد تبعد عن المنزل مسافة أمتارٍ قليلةٍ، ونستعمل المصعد الكهربائيّ أو السّلّم الكهربائيّ عوضاً عن صعود السّلالم، ونجلس ساعاتٍ طويلةً أمام التّلفاز أو شاشة الكومبيوتر أثناء العمل. كلّ هذا جعلنا كَسالى، لذلك صار مفروضاً علينا أن نعتمد الرّياضة "روتيناً" يوميّاً، وإذا لم يكن في استطاعتنا ذلك، يمكن أن نُمارسها ثلاثة أيّامٍ في الأسبوع لتجنّب البدانة وما ينتج عنها من أمراض السّكري والقلب.

المضغ الجيّد يؤمّن الشّبع ويُسهّل الهضم.

التّخطيط المُسبق لضبط الوزن

تقضي هذه الاستراتيجيّة بتخفيض الوجبة بشكلٍ مُسبقٍ. من هذا المنطلق، يرى الخبراء أنّ إعداد لائحةٍ مُسبقةٍ بمكوّنات الوجبة الرّئيسيّة خلال فترة العيد هي طريقةٌ مثاليّةٌ لضبط الوزن، مع ضرورة الانطلاق من حساب السّعرات الحراريّة للوجبات المُخطّط تناولها. مع الإشارة إلى وجوب أن تكون نوعيّة الغذاء المُختارة صحيّةً ومُفيدةً.

الاستمتاع بالوقت لتجنّب الطّعام الزّائد

من بين المفاهيم الغذائيّة الخاطئة في فترة العيد ملء المعدة بكلّ أصناف الطّعام، وخصوصاً من الحلويات، لذا، يرى الخبراء أنّ استراتيجيّة الاستمتاع بالوقت من خلال أداء بعض الأنشطة الاجتماعيّة أو التّرفيهيّة أو الرّياضيّة، يُساعد على تجنّب تناول الطّعام الزّائد عن الحاجة، كما يُعتبر البُعد عن ملء الطّبق كليّاً إحدى الطّرق الفعّالة للتّحكّم بالكميّات المتناولة من الطّعام، من دون الحاجة الى حساب السّعرات الحراريّة.

كلّ غرام نشويّاتٍ وبروتينٍ يحتوي على أربع وحداتٍ حراريّةٍ، وكلّ غرام دهونٍ يحتوي على تسع وحداتٍ حراريّةٍ.

خاصٌّ بمرضى السّكريّ وارتفاع ضغط الدّم

يجب على مرضى السّكريّ الاستمرار بتناول الأدوية حسب الإرشادات الطّبيّة مع المحافظة على النّظام الغذائيّ الخاصّ بهم. وعليهم الابتعاد عن تناول الكربوهيدرات بكثرةٍ خلال فترة الأعياد، فقد أثبتت الدّراسات أنّ تناوله يؤدّي إلى حدوث خللٍ وظيفيٍّ في معدّل سكّر الدّم غالباً. أمّا مرضى ارتفاع ضغط الدّم، فعليهم المواظبة على تناول الدّواء والتّقليل من استخدام الملح.

مقالات قد تثير اهتمامك

 
 

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الاخبارية الخاصة بـ