غذائك الصّحي يقيك من السّرطان

يستطيع مرض السّرطان اختراق أنسجة الجسم السّليمة وتدميرها، كما وأنّه يشمل مجموعةً واسعةً من الأمراض التي قد تنمو وتتكاثرا بشكل عشوائيّ وغير طبيعيٍّ داخل الخلايا. وهناك بعض الأنواع من هذا المرض الخبيث، التي تؤدّي أحيانًا إلى تراكم الورم داخل الخليّة، اذ يمكن للدّم أن يبقى في مكانه أو ينتشر في جميع أنحاء الجسم بشكل سريع. لكنّ بإمكاننا الوقاية من السّرطان من خلال إدارة نظامنا الغذائي.

تُشير بعض الأبحاث إلى أنّ الدّهون، ونقص الألياف الغذائيّة، وعدم تناول الأطعمة التي تحتوي على الفيتامينات، واستهلاك الموادّ المُدخّنة والمُخلّلة بالملح والمشويّة على الفحم بكثرة، وغيرها من العوامل الغذائيّة، قد تتدخّل وتكون مسؤولة عن ظهور ونموّ مرض السّرطان.

وللغاية أصدرت المنظّمة الأميركيّة لمكافحة السّرطان التّوصيات الآتية التي تتعلّق بالحِمية ومخاطر مرض السّرطان

  • تخفيض مجموع الـدّهون إلى 30% أو أقلّ.
  • استهلاك الإنسان 5 حصصٍ من الفاكهة والخُضار يوميّاً، فذلك يُخفّض نسبة إصابته بذلك المرض 20% أو أكثر.
  • تناول كميّاتٍ قليلةٍ من اللّحوم لأنها قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون والثّدي.

 

أمّا ومن جهّة النّظام الغذائي الواقي من هذا المرض، فقد تبيّن أنّ الخَضروات الطّازجة عمومًا والورقيّة منها خصوصًا، تُعدّ من أكثر أنواع الأغذية النّباتيّة ذات التّأثير الواقي من الإصابة بأنواع السّرطان المُختلفة. وذلك يعود لاحتوائها على مجموعةٍ من المركّبات الكيميائيّة التي تتوافر فيها، هذا فضلّا عن أنّ كلّ مجموعةٍ من الخَضروات والفاكهة تمتاز باحتوائها على مركبّاتٍ معيّنةٍ تُعطيها القدرة على منع السّرطان، مثلاً:

  • الحمضيّات: تحتوي على كميّاتٍ كبيرةٍ من حامض الأسكورييك الذي يحمي الخلايا من عمليّات التّأكسد الضّارّة للجسم وأعضائه.
  • الخَضروات الورقيّة: تحتوي على مركّباتٍ كاروتينيّة تعمل كمانعٍ للتّأكسد، وهي أيضاً غنيّةٌ بحامض الفوليك الضّروريّ لتصنيع الأحماض النّوويّة والمادّة الوراثيّة في الخليّة.
  • الألياف الغذائيّة: بالإضافة إلى الخضار والفاكهة، هناك والبقوليّات التي يُعتقد أنّ لها دوراً مهمّاً في الوقاية من سرطان القولون، وتعمل على زيادة حجم البِراز، وتسريع مرور الفضلات الغذائيّة من الأمعاء، وتقليل فترة مكوثها فيها، ثمّ التّقليل من فرصة التّفاعل بين الموادّ المُسرطنة والخلايا المُبطّنة بجدار الأمعاء
  • السّيلينيوم: هو عنصرٌ معدنيٌّ أساسيٌّ للجسم. تبرز أهميّته في حماية جدار الخلايا الحيّة من تأثير الجذور الحرّة المؤكسدة التي هي من أهمّ مسبّبات النّموّ السّرطانيّ.
  • الفلافونويدات: تتوافر بكميّاتٍ جيّدةٍ في الخَضروات والفاكهة وخصوصًا في أوراق الشّاي. تعمل هذه المركّبات على طرد الموادّ المُسرطنة من داخل الخلايا.

 

وفي سياق آخر تجدر الإشارة إلى أنّ الإبتعاد عن الدّهون الحيوانيّة، والتّخفيف من إستهلاك المواد المُدخّنة والمخلّلة بالملح والإمتناع عن التّدخين وشرب الكحول بشكل متزايد، كلّ هذه الامور أيضًا تجعلكِ بعيدة عن إمكانية تعرّضك لهذا المرض الخبيث، والأهمّ منها ممارسة الرّياضة بانتظام على الأقّل نصف ساعة يوميًّا.

مقالات قد تثير اهتمامك