في سنّ اليأس... الغذاء الصّحيّ وسيلةٌ دفاعيّةٌ رابحة

إنّ مصطلح سنّ اليأس يعني ببساطةٍ انقطاع الطّمث، وعادةً ما تبلغه المرأة في الـ 45 من العمر، وهو مرحلةٌ عمرّيةٌ غالباً ما تُثير القلق والمخاوف عندها. فهي عندما تتقدّم في السّنّ، ينخفض لديها عدد البويضات التي يُنتجها المبيض، فتنخفض معها نسبة هرمون الإستروجين من المبايض.
حين تصل المرأة إلى تلك المرحلة، تنجم عنها تغيّراتٌ عدّةٌ لا تقتصر على الجانب الجسديّ بل تتعدّاه لتشمل الجانب النّفسيّ أيضاً. هذه التّغيّرات تختلف بين النّساء، إلاّ أنّ أكثر الأعراض شيوعاً هي الهبّات السّاخنة، بحيث تشعر المرأة بحرارةٍ في وجهها، ورقبتها، وصدرها، وظهرها، يُصاحبُها عرقٌ شديد، وتقلّباتٌ في المزاج، ومشاكلُ في النّوم، وتغيّراتٌ في المثانة والمَهبل، وقلّة تركيزٍ وفقدان الذّاكرة، وزيادة الشّعر في الوجه، وتغيّراتٌ في البشرة، وزيادةٌ في الوزن، وأيضاً زيادةٌ في نسبة الشّحوم في الدّم ممّا يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب وتصلّب الشّرايين، وانخفاضٌ في كثافة العظم ما يزيد من خطر الإصابة بمرض ترقّق العظم، يقابلها اكتئابٌ من دون مبرّرٍ واضطراباتٌ نفسيّةٌ وعصبيّة.

لذا ولتجنّب كل هذه العوارض المسيئة للجسم، وللصّحة على النّساء جميعهنّ أن يعتمدن نظامًا صحيًّا لهذه الغاية قد يأتي على الشّكل التّالي:

منتجات الصّويا مُفيدةٌ في كلّ الحالات
بيّنت الدّراسات أنّ منتجات الصّويا تُخفّف من الشّعور بارتفاع حرارة الجسم التي قد تُعدّ أحد أبرز أعراض سنّ اليأس الجسديّة. كما تعمل على تخفيف الإصابة بأمراض القلب والشّرايين، وذلك عن طريق خفض مستوى الكوليسترول الضّار.
الخضار والفاكهة والبقوليّات
تساعد الخضار والفاكهة أيضاً في التّخفيف من عوارض سنّ اليأس، إذْ تحتوي على مركّباتٍ كيميائيّةٍ (الفيتونستروجين)تساهم في الحفاظ على صحّة الجسم، وهي تُشبه مركّبات هرمون الإستروجين الذي يقلّ إنتاجه من المبايض في هذه المرحلة.
وفي هذه المرحلة أيضاً، على المرأة أن تُكثر من تناول البقوليّات والحبوب الكاملة، وذلك بسبب ارتفاع محتواها من الألياف، واحتوائها على الإستروجين النّباتيّ المُفيد لها في هذه المرحلة، بالإضافة إلى غناها بالفيتامينات والمعادن.
لكن في إتّباع المرأة لهذا النظام لا بدّ من أن نقدّم لها بعض النّصائح والإرشادات:
العلاج الغذائيّ لمكافحة مرض ترقّق العظام الذي يُمكن أن يصيب معظم النّساء في سنّ اليأس:
  • الحليب ومشتقّاته من أغنى مصادر الكالسيوم، اختاري منه الأنواع القليلة الدّسم.
  • الخضار والحبوب والبقوليّات إن كنتِ امرأة نباتيّة. وإذا كان الغذاء غير كافٍ لتأمين حاجتك من الكالسيوم، يُنصح بجرعةٍ إضافيّة على شكل أقراص.
  • التّعرّض لأشعة الشّمس مدّة 10 دقائقَ كلّ يومٍ أمرٌ ضروريٌّ لتأمين كميّةٍ كافيةٍ من الفيتامين "د" الذي يُساعد على امتصاص الكالسيوم.
العلاج الغذائيّ لمعالجة زيادة الوزن الذي يُمكن أن يُصيب المرأة في هذه المرحلة:
تخفيف كميّة الأطعمة المُستهلكة يوميّاً.
  • تناول ثلاث وجباتٍ إلى أربعاً يوميّاً.
  • الإبتعاد عن الدّهنيّات والسّكّر في المأكولات.
  • التوقّف عن الأكل فور الإحساس بالشّبع.
  • إستبدال السّمن والزّبدة في الطّهي بالزّيت، وخصوصًا زيت الزّيتون لكنْ بكميّاتٍ معتد
أهم لعناصر الغذائيّة المهمّة لك في هذه المرحلة
  • Omega3: السّلمون، والتّونا، وبزر البقان، والبقلة، والجوز.
  • الفيتامين E: الزّيوت، والأفوكادو، والجوز، واللّوز، والنّشويات السّمراء.
  • البيتا كاروتين (ß - carotene) والفيتامين A: الأوراق الخضراء، والفاكهة والخضار ذات اللّون البرتقاليّ مثل: اللّقطين، والجزر، والمشمش، والبروكولي، والبندورة، والفليفلة.
  • الحديد: اللّحوم، والبقوليّات، والخضار الورقيّة الخضراء.
  • الزّنك: اللّحوم والأغذية النّباتيّة كالبقول والحبوب غير المقشّرة والمكسّرات.
بالإضافة إلى الأطعمة الصّحيّة، للرّياضة أهمية كبرى في تخفيف أمراض مرحلة سنّ الرّجاء الجسديّة والنّفسيّة منها، إذ إنّها تُساعد على تنشيط الدّورة الدّمويّة وعلى خفض نسبة الكولّسترول في الدّم، وتزيد كثافة العظام وتمنع خسارتها، بالإضافة إلى تخفيفها من الاكتئاب والتّوتّر.
ولأنّ معظم النّساء يزداد وزنهنّ في هذه المرحلة العمريّة نتيجةً لانخفاض مستوى معدل الأيض وانخفاض الحركة، يجب أن يجعلنَ الرّياضة على أنواعها جزءاً لا يتجزّأ من حياتهنّ اليوميّة.
ختامًا لتفادي الهبّات السّاخنة، يجب الابتعاد عن التّدخين، والمأكولات الحارّة والمشروبات التي تحتوي على المنبّهات والكافيين والتي تؤدّي إلى الإصابة بالجفاف وقلّة كثافة العظام، لأنّها لا تساعد على امتصاص الكالسيوم في المرحلة المذكورة.
 

مقالات قد تثير اهتمامك