راغدة شلهوب لــ"الحسناء": لم أنجح بشكلي فقط

 استطاعت الإعلامية راغدة شلهوب أن تحقق نقلة نوعية في مسيرتها الإعلامية، وفي البرامج الفنية الحوارية، من خلال برنامج "100 سؤال" الذي يعرض على قناة "الحياة" المصرية، وذلك عبر قدرتها على انتزاع "سكوبات" من ضيوفها، شكلت جدلاً على الساحتين الفنية والإعلامية في الوطن العربي.
راغدة شلهوب التي توزع إقامتها بين بيروت والقاهرة، بسبب ظروف عملها، تحدثت لـ "الحسناء" عن نجاحها المدوّي بعد مسيرة فنية طويلة بين محطة "اوربريت" الخليجية  ومحطة الحياة" المصرية، وعن أسلوبها الشّيق في الحوار و مدى تقبل الجمهور المصري لها.

لا تنكر راغدة الخوف الذي عاشته عندما قررت الانتقال، من محطة "اوربيت" إلى قناة "الحياة"، قائلة: " الخوف كان موجوداً بشكل كبير. لا يمكنني أن أنفي قلقي عندما قررت الانتقال إلى محطة مصرية،لأن الجمهور المصري دقيق جداً، فإما أن يحب وإما ان يرفض. هو جمهور لا يرحم، خصوصاً أن هناك فكرة معينة متعارف عنها عن الفتاة اللبنانية.. وإلخ إلخ إلخ".
وعما تقصده بعبارة "إلخ إلخ إلخ"، ردّت شلهوب" بالقول: "هناك فكرة سائدة، بأن نجاح الفتاة اللبنانية يقتصر على الشكل وليس على المضمون. وهذه الناحية أخافتني كثيراً، وكنت قلقة من عدم محبة الجمهور المصري وتقبّله لي. لكن الحمدلله، كان الإمتحان الاكبر من خلال برنامج (100 سؤال)، مع أنني ظهرت قبله في برنامج "كلام في سرّك". لكن برنامج "100 سؤال" حقق النقلة النوعية في مسيرتي الإعلامية والناس أحبته وتفاعلت معه، وهذا ما ألمسه، ليس فقط من الصحافة والنقاد وأهل الإختصاص، بل أيضاً من الناس العاديين، والذين أعتبره الإمتحان الأصعب والحقيقي. الحمدلله البرنامج متابع ومقبول عند الناس".

راغدة شلهوب التي نجحت بانتزاع "السكوبات" من ضيوفها، تحدثت عن دور شكلها الهادىء في إراحة الضيف وطمأنته و"فضفضته" لها، خلافاً لما يحصل مع غيرها من المذيعين والمقدمين، تقول: " ليس الشكل فقط له دور في ذلك! لا شك أن ملامح المذيعة مهمة في إراحة الضيف، ولكن هناك أيضا دوراً أساسياً للأسلوب غير  المستفر، الذي يجعل الفنان مرتاحاً طوال الوقت، مع انني طرحت جميع أنواع الأسئلة على ضيوفي، بما فيها أسئلة حول الشذوذ الجنسي والمواقف السياسة للضيف، وحصلت منهم على إجابات عليها، لانني كنت أعتمد معهم، أسلوباً معيناً في طرح الأسئلة. مثلاً، يمكن ان نسأل الضيف "انت شاذ جنسياً" أو "أنت مقرف" أو " أنت منافق"، ولكنني لم أستعمل هذه العبارات على الإطلاق. طوال مسيرتي الإعلامية لم أستعمل هذا الأسلوب الهجومي، بل أنا احصل على المعلومة التي أريدها من الضيف بطريقتي الخاصة.  أنه الأسلوب والطريقة في الحوار و"شيء ربانَي". كل هذه العوامل اجتمعت مع بعضها وجعلتني اوفق في حواراتي، بالإضافة إلى أن هناك نوعاً من "الراحة" تخلق بيني وبين ضيوفي".

أما عن وضعها العائلي ووضع ابنتها، التي أصبحت لوحدها، خصوصاً أن زوج راغدة يعمل خارج لبنان، فقالت:" إبنتي "مش فارقة معها"، كل ما يهمها أن تصلها الهدية، عند مغادرتي لبنان وأعود إليه. هي سعيد جداً، ولقد تأقلمت مع الوضع. ابنتي تعيش مع عمتها وهي تتواجد معها طوال الوقت، كما توجد معها مربية خاصة، التي تعتبرها أمها ثانية، خصوصاً وأنها إلى جانبها منذ أن كانت صغيرة جداً. إلى ذلك أنا لا أغيب كثيراً عن لبنان، بل أمضي ثلاث أيام في مصر لتصوير برنامج "100 سؤال"، وعند الإنتهاء من التصوير أعود إلى لبنان، أي أنني أمضي أربعة أيام في لبنان أسبوعياً، وهذا يعني أنني  لا أبتعد عن إبنتي كثيراً. أعتقد أنني كلما كنت في حال جيدة ومرتاحة، فلا بد وأن ينعكس عليها هذا الامر بشكل إيجابي على إبنتي".

مقالات قد تثير اهتمامك