هكذا تعززين طاقة طفلكِ

هكذا تعززين طاقة طفلكِ

كما عند الراشدين، معدّل الطاقة الحيويّة لدى الأطفال يتأرجح أيضاً، وبالأخص عند تفاوت فترات النوم. لكن في حال أشار موظفو الحضانة إلى أنّه يبدو على طفلك التعب بسرعة، عندها يجب الأخذ بعين الاعتبار نظام طفلك الغذائي. 
فالأطفال الصغار يحتاجون لقليلولة في النّهار، لدعم مستوى الطاقة لديهم. لكن بمجرّد بدئهم بالذهاب إلى المدرسة، تقع عليهم متطلبات عدّة ممّا لا يترك لهم الوقت الكافي للاستراحة. 
في حال بدا الطفل أو حتى المراهق في حالة تعب مستمرّ، عندها يجب إعادة النظر والتدقيق في نظامه الغذائي لنرى ما اذا كان يتلقّى العناصر الغذائيّة الكافية لشحن قدراته العقليّة والجسديّة، ولهذا الغرض يجب التحقق من العوامل التالية: 
معدّل المياه:
هناك العديد من الأطفال الذين لا يشربون الكمية الكافية من المياه فيصبحون عرضةً للجفاف، وبالأخص عندما يكونون في حالة حراك دائم أو خلال الطقس الحارّ، فيأتي التعب كمؤشر أساسي على ذلك. 
قد يحتاج الأطفال أيضًا إلى مياه أكثر في حال تناولوا: السكاكر، الحلويات أو الوجبات الخفيفة المالحة. 
كميّة الطعام:
من المهم جدًا أن يأكل طفلك باعتدال. اذا كان طفلك حريصًا على اختيار ما يتناوله من الطعام فذلك قد يجعله تحت معدل الوزن المطلوب ويفتقر إلى بعض المواد الغذائية الأساسية المسؤولة عن تعزيز طاقته (كالفيتامين B، النشويات المهدرجة، أو البروتيين).
أمّا اذا كان من ذوي الوزن الزائد، فيمكنك في هذه الحالة دمج بعض الحبوب الكاملة مع الخبز لجعله يشعر بالانتفاخ السريع، لتفادي الأكل الزائد. 
ملاحظة: الأرز أيضًا هو مصدر جيّد للطاقة والفيتامين B.
مستوى الحديد:
أنيميا نقص الحديد (أو نقص الحديد وفقر الدم) يعود إلى النقص في مادة الهيموغلوبين التي يشكل الحديد النسبة الأكبر منها، لتكوين كريات الدم الحمراء. هذه الأخيرة تنقل الأوكسجين بالدم إلى كلّ أجزاء الجسم لتتمكن الخلايا من استعمالها في انتاج الطاقة. 
لذا إذا بدا طفلك مرهقاً باستمرار، شاحبًا، مصابًا بالصداع والدوار، أو بشكل عام ليس بخير، يجب استشارة طبيب الأطفال. 
اذا كان مصاباً بفقر الدم فعلى الأرجح سيضيف له الطبيب الحديد على شكل متمّم غذائي، في موازاة تناول طعام غنيّ بالحديد (كاللحوم الحمراء، والخضار والورقية الخضراء)، بالإضافة إلى تزويده بالكثير من الفيتامين C، لمساعدة الجسم على امتصاص الحديد بشكل أفضل. 
يجب الانتباه الى كميّة التانين (Tanin) التي يشربها طفلك كالتي توجد في الشاي. 
كوب من الشاي يشعر بالارتياح، ولكن يجب تحضيره من خلال اسقاط مغلف الشاي بطريقة سريعة في المياه وسحبه. (بما أن tanin الذي يحتويه يخفض نسبة امتصاص الحديد).
مستوى السكّر:
هل يتناول طفلك الكثير من المأكولات والمشروبات الغنيّة بالسكر؟
هذه السكريات قد تقوم بالتلاعب بمستوى السكر لديهم، مما يجعلهم منهكين قبل موعد نومهم بكثير.
مستوى الألياف:
اذا كان طفلك يتناول الكثير من الألياف كالحبوب الكاملة، قد يؤدي ذلك إلى جعله يشعر بالشبع، قبل أن يكون قد تناول الكميّة الكافية من الطعام. إذا كان يتناول بالإجمال الحبوب الكاملة، يمكن أحيانًا استبدال الأرز الأبيض والمعكرونة بالخبز الأبيض الممزوج بدقيق القمح.
الوجبات:
اذا كان يوم طفلك حافلًا بالأنشطة، فذلك يعني أنه لن يكون قادرًا على الجلوس والأكل بانتظام. ممّا سيؤدّي إلى انخفاض معدل الطاقة لديه. 
احرصي على أن يأكل بانتظام، وجبات صحيّة، كرقائق الحبوب الكاملة مع الحليب والفاكهة، أو الخبز المحمّص المكوّن من الحبوب الكاملة مع زبدة الجوز، أو حساء شهي من الشوربة المغذية، لتمكنه من متابعة نشاطه. 
اذا كان طفلك في مرحلة النموّ السريع، فإنّه يحتاج إلى غذاء مناسب للحفاظ على ارتفاع مستوى الطاقة لديه.
مستوى التمارين:
لأقصى درجة من النشاط، فإنّ طفلك يحتاج أن يأكل جيّدًا ويشرب الكثير، ويمارس الرياضة، وينام جيدًا. 
اصطحبيه ليستنشق الهواء النقي لممارسة التمارين الحيويّة التي ترفع من معدّل ضربات القلب 
(Heart rate) وتعطيه دفعة إلى الأمام.
متى نلجأ إلى الطبيب؟
اذا بدا طفلك بحالة خمول وتراجع، يجب استشارة طبيب: 
فحالات التعب القصوى قد تكون من عوارض عدم تقبّل جميع المأكولات، أو الحساسيّة، أو مؤشر إلى مرض أكثر جدّية ويحتاج إلى عناية طبّية.

مقالات قد تثير اهتمامك