ماذا علينا أن نتناول عند السحّور؟

نظراً لساعات الصّيام الطّويلة، علينا أن تناول عند السحّور، ما تسمّى بالكاربوهيدرات المعقّدة أو الأطعمة البطيئة الهضم، حتى يدوم الطّعام في جسمنا مدّةً أطول (حوالي ثماني ساعاتٍ)،  فنشعر بجوعٍ أقلّ خلال اليوم. نجد هذه الكاربوهيدرات المعقّدة في الأطباق التي تحتوي الحبوب والبذور، كالشّعير، والقمح، والشّوفان، والدخن، والسّميد، والعدس، والطّحين الأسمر، والأرزّ البنّيّ غير المصقول.

ينبغي أن نعلم أنّ الكاربوهيدرات المكرّرة أو الأطعمة السّريعة الهضم لا تدوم أكثر من ثلاث أو أربع ساعاتٍ في أجسامنا، ومن المفضّل تناولها أثناء الإفطار بهدف إعادة الغلوكوز أو السكّرّ في الدم إلى معدّلاته الطبيعيّة. ونعني بالأطعمة السّريعة الهضم، المأكولات التي تحتوي السّكّر والطّحين الأبيض. وهنا تجدر الإشارة إلى كون التّمور مصدراً ممتازاً للسّكّر والألياف والكاربوهيدرات والبوتاسيوم والماغنزيوم.

يجب الحرص في رمضان على الحدّ من الأطعمة المقليّة واللاذعة الطّعم أو تلك التي تحتوي على نسبٍ كبيرةٍ من السّكّر، كالحلويات، لأنّ بإمكانها أن تُسبّب مشاكلَ صحيّةً، كعسر هضمٍ أو حرقةٍ، إضافةً إلى زيادة الوزن. وغالباً ما يرفع الصّيام من مستويات الحموضة في المعدة، فيسفر عن هذه الزّيادة، شعورٌ بالحرقة وثقلٌ في المعدة وحموضةٌ أو مرارةٌ في الفم. من الممكن تدارك هذه المشاكل عبر أخذ أغذيةٍ غنيّةٍ بالألياف، كالخبز الأسمر، والخضار، والحبوب، كالحمّص والفاصولياء والفواكه. فهذه الأنواع تثير حركاتٍ عضليّةً، كمضغ وخلط الطّعام، الذي ينقسم بالتّالي إلى جزيئيّاتٍ ويساعد على زيادة نسبة الأسيد أو الحموضة في المعدة.

مقالات قد تثير اهتمامك