مشاكل وإرشادات صحيّة رمضانيّـة

كي ينعم المرء ويتمتّع بصحةٍ جيّدةٍ، عليه أن يختار أطعمته من المجموعات الغذائيّة الرئيسيّة، فيتناول الخبز والحبوب والحليب، إضافةً إلى الألبان والأجبان وكلّ مشتقّات الحليب، من دون أن ننسى اللّحوم والفاصولياء واللّوبياء، وبالطّبع الخضار والفواكه.

لا ينبغي أن يختلف نظامنا الغذائيّ بشكلٍ كبيرٍ خلال شهر رمضان عن ذلك المعتاد، كما يُستحسن أن يتّصف بالبساطة قدر الإمكان. كما علينا الحفاظ على وزننا الطّبيعيّ، لا بل ننصح بانتهاز هذه الفرصة لخسارة بعض الوزن، بخاصّةٍ أولئك الذين يعانون من زيادةٍ فيه.

ولا يجب البتّة، كما يقول أجدادنا أو المفاهيم الغذائيّة القديمة، اعتبار رمضان، شهراً للإفراط في تناول الأطعمة الدّهنيّة أو الدّسمة كتعويضٍ يلجأ إليه جسمنا، فيستخدمه كنوعٍ من الطّاقة أو الوقود إن صحّ التّعبير.

 ففي الحقيقة، ينخفض في شهر رمضان المبارك، معدّل أيض (Metabolism) أيّ شخصٍ يُواظب على الصّوم، وفي المقابل تنشَط آلياتٌ تنظيميّةٌ أخرى في الجسد وفي الجهاز الهضميّ، بحيث تستخدم الدّهون الغذائيّة وتلك الأساسيّة في الجسم بطريقةٍ فعّالةٍ، وبالتّالي فإنّ كميّة الغذاء الضّروريّة للحفاظ على صحّة الصّائم، تكون في هذا الشّهر أقلّ ممّا هي عليه إجمالاً في الأيّام العاديّة. ناهيك عن أنّ نظاماً غذائيّاً متوازناً يساهم في تخفيض حموضة المعدة ودرء وتلافي حالات الإمساك وأيّ مشاكلَ أخرى قد يتعرّض إليها الجهاز الهضميّ، ممّا ينعكس بدوره إيجاباً على نمط حياةٍ صحّيٍّ وسليمٍ ونشيطٍ.

لا يغيب عن بالنا، أنّ معظم النّاس تتّبع نمط حياةٍ قليل الحركة أثناء فترة الصّيام، ممّا يعني أنّ نظاماً متوازناً يحتوي على كميّاتٍ أقلّ من المعتاد، كافٍ لضمان صحّةٍ جيّدةٍ وحيويّةٍ في هذا الشّهر الفضيل.

مقالات قد تثير اهتمامك