متى تكون المرأة مسؤولةً عن ضعف زوجها الجنسيّ؟

متى تكون المرأة مسؤولةً عن ضعف زوجها الجنسيّ؟

يتعرّض الرجل في حياته الجنسيّة الى اضطراباتٍ في آليّة عمل جهازه الجنسيّ، وغالباً تكون الأسباب واضحة ومتعارف عليها طبيّاً، إلاّ أنّه في بعض الحالات لا تكون العلّة في جهاز الرجل الجنسيّ نفسه، كالضعف الجنسيّ مثلاً، الذي تكون الشريكة ذاتها سبباً أساسيّاً لوصول الشريك إلى هذه الحالة، أيْ عدم الإثارة وعدم حصول انتصاب لديه.

العمليّة الجنسيّة تنجح نتيجة التناغم العاطفي

كيف يحدث ذلك؟

عادةً، تنجح العمليّة الجنسيّة بين الزوجيْن وتتحقّق متعتهما وسعادتهما نتيجة توافر عناصر ديناميكيّة عدّة لدى الشريكيْن وبينهما وهي:

  • انجذاب الواحد نحو الآخر.
  • الرغبة الجنسيّة.
  • التناغم العاطفيّ والانسجام.
  • التواطؤ الجنسيّ.
  • حالة الحبّ.
  • المداعبة الجيّدة من الطرفيْن.
  • حالة الاشتياق المتبادلة بينهما.
  • الإثارة ورغبة كلّ واحدٍ منهما في تأمين المُتعة للآخر.
  • الصدق في إظهار كلّ هذه العناصر.

لكنْ هذه العناصر إذا غابت عن حياة الزوجيْن الجنسيّة، فستشهد الأخيرة تراجعاً واضمحلالاً تلقائيّاً بكلّ مقوّماتها، أيْ الرغبة والإثارة والمُتعة

الحالات الآتية تُبيّن كيف تكون المرأة سبباً في ضعف زوجها الجنسيّ وما يترتّب عليه من عدم إثارة وعدم انتصاب.

وقع راني ضحيّة الضعف الجنسيّ بسبب رعب زوجته وتشنّجها

تشنّج مهبليّ يُضعف رغبته الجنسيّة

ستّة أشهرٍ مرّت على زواجه من دون أن يحدث بينه وبين زوجته أيّ علاقة جنسيّة. ففي ليلة الزفاف، لم تقبل العروس نايلة (19 سنة) القيام بالعمليّة الجنسيّة نتيجة الخوف الذي كان يتملّكها. احترم راني (30 سنة) رغبتها آملاً في أن يتمّ ذلك في اليوم التالي. لكنْ الحال بقي على ما هو عليه على الرغم من مرور ثلاثةأسابيع، إذْ كلّما حاول راني الاقتراب منها جنسيّاً كان يصطدم بحالة الرعب والتشنّج التي تجتاح نايلة، فيعود أدراجه كي لا يُسبّب لها أيّ أذى

تلك الحالة التي عانت منها نايلة، أثّرت بشكلٍ مباشرٍ في رغبة زوجها الجنسيّة التي أخذت بالتراجع تدريجيّاً، إلى أن وصل الأمر إلى عدم حصول انتصابٍ عنده. فوقع راني ضحيّة الضعف الجنسيّ الذي أفسد العلاقة أكثر فأكثر بين العروسيْن.

أمام هذا الواقع الأليم، لجأ راني وعروسه إلى طبيبٍ اختصاصيّ شخّص حالتهما وفق الآتي: تشنّج مهبليّ شديد عند العروس أدّى إلى حدوث ضعفٍ جنسيٍّ عند العريس.

بناءً على ذلك، خضع الزوجان لعلاجٍ (مدّة شهريْن) مكّنهما من ممارسة حياةٍ جنسيّة ناجحة.

مثليّة الزوجة تُفسد حياته الجنسيّة

محمّد شابّ في أواخر العشرينات تزوّج حديثاً من شابّة في العشرين من العمر وفق الطريقة التقليديّة، أيْ من دون حبّ بل معرفة واستلطاف فقط. بقي الزوجان مدّة 15 يوماً حتّى تمّت العمليّة الجنسيّة بينهما. إلاّ أنّ حياتهما الجنسيّة لم تشهد زخماً

حال أيّ عروسيْن جديديْن، بل تراجعاً تدريجيّاً سببه الزوجة التي لم تكن تُبدي أيّ رغبة تجاه زوجها، فهي دائماً باردة العواطف، ولا تقوم بأيّ مبادرة جنسيّة، وحتّى في العمليّة الجنسيّة لا تتفاعل أو تنسجم مع رغبات زوجها الإثاريّة، لدرجةٍ أنّ الزوج كان يشعر أنّه يغتصبها!

بعد مرور ثلاثة أشهرٍ على هذا المنوال، أخذت رغبة الزوج بالتراجع ليفقد معها قدرته على الانتصاب.

;بناءً على طلب الزوج، خضع الزوجان للإستشارة الطبية وكان التشخيص مفاجئاً جدّاً، إذْ تبيّن أنّ الزوجة مثليّة جنسيّة وهي على علاقةٍ مع

صديقة منذ أربع سنوات. تمّ علاج الزوج خلال ثلاثة أسابيع استعاد بعده قدرته الجنسيّة الكاملة، أمّا الزوجة فلم ينجح العلاج معها، فحصل الطلاق بينهما.

رائحة فمها تمنعه من ممارسة الجنس

فتور علاقتهما الجنسيّة سببها لتهاب مزمن

منذ خمس سنواتٍ تزوّج سامر وفاتن، وأنجبا ولديْن. زواجهما كان تقليديّاً، لكن لم يمنع ذلك أن يسود حياتهما الجنسيّة الهدوء والانسجام. إلاّ أنّه أخيراً، شهدت علاقتهما الجنسيّة فتوراً، إذْ صار الزوج يتهرّب من ممارسة الجنس مع زوجته إلاّ إذا أصرت هي على فعل ذلك، ولكنْ من دون أن يُبدي الزوج شغفاً أو

إثارة، بل برودة وعدم اكتراث

هذا الفتور الجنسيّ، أدّى إلى حدوث عدم انتصاب عند الزوج، ما أثار استياء الزوجة التي أصرّت بعد مرور أسابيع عدّة على هذا الوضع، على استشارة الطبيب المختصّ.

أثناء الاستشارة التي تمّت لكلّ منهما على حِدة، اعترف الزوج أنّ رائحة فم زوجته الكريهة كانت تُبعده عن زوجته وتمنعه بالتالي من القيام بواجبه الجنسيّ، وإذا فعله فيكون مُجبراً على ذلك من دون أيّ إثارة، وأنّ خجله وخوفه من «كسر خاطرها» منعاه من مصارحتها بالحقيقة، الأمر الذي أوصله في النهاية إلى حالة عدم الانتصاب.

أمّا الزوجة، فتبيّن بعد الفحص الطبيّ أنّها تُعاني من التهابٍ مزمنٍ في الجيوب الأنفيّة. فخضعت للعلاج في

موازاة العلاج الجنسيّ الذي خضع له الزوج أيضاً، وهكذا استعاد الزوجان حياتهما الجنسيّة المنسجمة.

غياب الرعشة أفقده القدرة على الانتصاب

في بداية زواجهما، اتّسمت علاقتهما الجنسيّة بالتناغم والانتظام أثناء الشهريْن الأولين، لتشهد بعد ذلك إخفاقاً واضطّراباً أدّيا إلى حدوث ضعفٍ جنسيّ عند الزوج (33 سنة) الذي فقد قدرته على الانتصاب.

بعد الاستشارة الطبيّة، أوضح الزوج أن برودة زوجته (29 سنة) الجنسيّة وعدم مبادرتها في العمليّة الجنسيّة (المداعبة، الإثارة...)، بالإضافة إلى عدم وصولها إلى الرعشة ورفضها عمليّة الدخول الكليّ، كانت كفيلة لإيصاله إلى هذه الحالة.

بناءً على ذلك وبعد التأكّد ممّا أورده الزوج، خضعت الزوجة لعلاجٍ مدّة ثلاثة أشهر،

وكذلك الزوج لكنْ مدّة شهر، نجحا بعده في استعادة حياتهما الجنسيّة والزوجية.

حبّها لغير زوجهاأضعف رغبته الجنسيّة

برودة زوجته الجنسيّة كانت كفيلة لإيصاله إلى حالة عدم الانتصاب

حسّان (40 سنة) وابتسام (27 سنة) لم يسلما أيضاً من تدهور علاقتهما الجنسيّة على الرغم من مرور أربع سنواتٍ على زواجهما تكلّلت بإنجاب بنتٍ وصبيٍّ. فعدم رغبة الزوجة الجنسيّة المفاجئة وما ترتّب عليها من برودةٍ جنسيّة وممارسة دور المتلقّي فقط من دون أيّ انفعالٍ عاطفيّ، أوصلت الزوج إلى تراجع رغبته الجنسيّة وبالتالي فقد القدرة على الانتصاب.

هنا، كان لا بدّ من الاستشارة الطبيّة التي أظهرت أنّ غياب تبادل الزوجة العاطفي والعلائقيّ أدّى إلى حالة عدم الانتصاب هذه. لذا، تمّ استدعاء الزوجة لفحصها، وإذْ بها تعترف أنّها تحبّ شخصاً غير زوجها وهي على علاقةٍ معه منذ أكثر من سنة. هذا الاعتراف الذي تكتّم عليه الطبيب، أفشته هي لزوجها طالبةً منهالطلاق.

المرأة التي لا تؤمّن طقساً جنسيّاً لشريكها، فهي تقضي بذلك على رغبته تدريجياً

العلاج الجنسيّ يُعيد الحياة الجنسية للشريكيْن

سنّ اليأس سببٌ أيضاً

مرّ على زواج فؤاد (53 سنة) وسعاد (50 سنة) أكثر من 24 سنة، أثمر أربعة أولاد. طيلة هذه الفترة، لم يُعانِ الزوجان من أيّ مشكلة جنسيّة، إلى أن أصيب الزوج بحالة عدم انتصاب شبه كامل.

أثناء الاستشارة، انتفى وجود سبب عضويّ لحالة فؤاد الذي تبيّن أنّه يُعاني تراجعاً وظائفيّاً ثانويّاً.

كذلك، تبيّن بحسب الزوج أنّ مناطق الزوجة الجنسيّة تُعاني جفافاً شديداً سبّب له هذه الحالة.

استدعيت الزوجة التي بعد الفحص الطبيّ، تبيّن أنّها تمرّ بسنّ اليأس وانقطاع العادة الشهريّة اللّذيْن سبّباً جفافاً في المناطق الجنسيّة.

عولجت الزوجة بمستحضراتٍ تمنح هذه المناطق الرطوبة اللازمة، وفي الوقت نفسه أُخضع الزوج لعلاجٍ جنسيّ تحفيزيّ. نجح العلاج وعاد الزوجان إلى حياتهما الجنسيّة الطبيعيّة.

كما نُلاحظ في الحالات التي وردت آنفاً، أنّ المرأة التي لا تستطيع تأمين طقساً جنسيّاً مناسباً ومطلوباً لخلق الرغبة والإثارة الجنسيّة عند شريكها، فهي تقضي بذلك على رغبته وإثارته الجنسيّة تدريجياً، وإذا بقيتْ على هذه الحال فترةً طويلةً فإنّها توصل زوجها إلى الضعف الجنسيّ التامّ وعدم الانتصاب، مُطلقةً حكم الإعدام على قدرته الجنسيّة وبالتالي على ذاته التي ستُصاب بالإحباط وربّما الإنعزال.

مقالات قد تثير اهتمامك