رومانسيّة الأطباق الصّحيّة...

جميعُنا يعي مدى أهميّة الطّعام في حياتنا اليوميّة، لكنْ مع دوامات العمل الطّويلة والخيارات الكثيرة من الأطعمة أصبح تناول الطّعام الصّحيّ خارج المنزل تحدّياً، خصوصا أنّ تناول الأطعمة الجاهزة خارج المنزل وفي المطاعم يُشكّل خطراً بالغاً على الصّحة لِما تحتويه من كميّاتٍ كبيرةٍ من السّعرات الحراريّة وكميّاتٍ زائدةٍ من الدّهون وبخاصّةٍ الدّهون

المُشبّعة والكوليستيرول بالإضافة إلى الصّوديوم المُضرّ بالصّحة. هذا ما جعل الباحثين واختصاصيّي التّغذية يربطون بين البدانة وأسلوب تناول الطّعام، إذْ كلّما ازداد تناول الطّعام خارج المنزل كلّما ازدادت نسبة الإصابة بالسّمنة. 

لكنْ على رغم ذلك، يُمكنكما أيّها العاشقان إيجاد طريقةٍ لعشاءٍ مناسبٍ وصحيٍّ خارج المنزل لأيّ مناسبة حتّى لو كنتما تتّبعان حميةً معيّنةً أو أحدكما، وذلك من خلال الالتزام ببعض الإرشادات العمليّة لكيفيّة اختيار الأطباق الصّحيّة من لوائح الأطعمة الموجودة وأهمّها: 

في المطاعم العربيّة - اللّبنانيّة

يشتهر المطبخ العربيّ عمومًا والمطبخ اللّبنانيّ خصوصًا، بتنوّع أطباقه الصّحيّة واللّذيذة.

ولكنْ هناك أصنافٌ كثيرةٌ يُفضّل الامتناع عن تناولها بسبب احتوائها على نسبةٍ مرتفعةٍ من الدّهون.

اختصاصيّو التّغذية يحبّذون اختيار التبّولة أو الفتّوش مع الخبر المحمّص وليس المقليّ، متبّل الباذنجان من دون الزّيت، أوالشّنكليش، أو سلطة الرّوكا والزّعتر الأخضر والأرضي شوكي، أو تناول اللّحوم المشويّة الخالية من الدّهن، أوالشّيش طاووق المشويّ، أو الأسماك وثمار البحر المشويّة. كما يُفضَّل استبدال البطاطا المقليّة بالأرز "المفلفل" على البخار. أمّا للتّحلية، فيجب تجنّب الحلوى العربيّة كالكنافة والقشدة والعثمليّة والقطايف التي تحتوي على القطر والزّبدة والسَّمنة، واستبدالها بفاكهة الموسم الطّازجة.

في المطاعم الإيطاليّة

تحتوي الأطعمة الإيطاليّة على نسبٍ عاليةٍ من الكربوهيدرات السّريعة الامتصاص مثل: المعكرونة بأصنافها، والخبز بالثّوم، والأنواع المُختلفة من البيتزا. بالإضافة إلى أنّ المطاعم الإيطاليّة تمتاز بوجود قائمةٍ صحيّةٍ ومتنوّعةٍ من الخضروات مثل: الكوسا، والبندورة، والباذنجان، والقرع، والقرنبيط، والخضار الورقيّة التي تُطهى مع الأعشاب المُعطّرة كالحبق والزّعتر، ومع البصل والثّوم في زيت الزّيتون الذي يُستخدم في أطباقٍ كثيرة.

اختصاصيّو التّغذية ينصحون بتناول سلطة الـ "سيزر" من دون إضافة الخبز إليها والـ

"Caprese salad"

المُحضّرة من جبنة الموزيريلاّ والبندورة وذلك قبل تناول الوجبة الرّئيسة، ممّا يملأ المعدة ويُقلّل من الشّعور بالجوع. ويحذّرون من الإفراط في تناول الأطعمة الإيطاليّة المحضّرة بصلصات الكريما والزّبدة والكثير من الجبنة كالـ

"Tortellini pesto"

"Alfredo"والـ

التي تحتوي على الكثير من السّعرات الحراريّة، كما ينصحون بتجنّب سلّة الخبز والزّبدة.

إلى ذلك، يُفضّل اختيار الأصناف المُحضّرة بصلصة البندورة

"Arrabiata"،

كما يُحبّذ اختيار شوربة الخضار الـ

"Minestrone"

وشوربة البندورة والفليفلة والخيار

الـ "Gazpacho".

أمّا بالنّسبة إلى البيتزا، فإنّ اختيار الحجم الأصغر منها وذي العجينة الرّقيقة مع الكثير من الخضار كالـ

"Vegetarian"

أو الـ

"Margheritta"،

هو ما يُنصح به مع الابتعاد عن الإضافات كالأجبان الأربعة

"Quatro fromaggi"

أو الـ

"pepperoni".

وفي حال كنتما ترغبان في عدم اكتساب الوزن، يُستحسن استبدال حلوى المطعم الإيطاليّ كالـ "تيراميسو" بمثلّجات الـ

"sorbet"

أو بفنجان قهوة.

 

في المطاعم الصّينيّة

تشتهر الأطعمة الصّينيّة باحتوائها على الملح أُحاديّ جلوتاميت الصّوديوم (أو السّكر أو صوص الصّويا أو غيرها من الصّلصات المحتويةِ على كميّةٍ كبيرةٍ من الزّيوت مُنخفضة القيمة الغذائيّة والمُفتقرة إلى العناصرالغذائيّة الأساسيّة كالألياف، والفيتامينات، والمعادن. وعليه يوصي اختصاصيّو التّغذية بتناول وجبةٍ خفيفةٍ مكوّنةٍ من الخضروات أو المعجنّات المطهوّة على البخار كالـ

" steamed dumpling"،

أو التّوابل الصّينيّة التي تُقدّم إلى جانب حبوب الأرزّ البنيّ المسلوق

"steamed rice"

بدل الأرز المقليّ

"fried rice"

ولفائف الخضار النّيئة

"raw vegetable spring rolls".

وتُعدّ وجبة

"Stir fry"

المكوّنة من شرائح اللّحم البقريّ أو صدور الدّجاج أو المأكولات البحريّة مُضافاً إليها البروكولي أو الكرّات أو الملفوف الصّينيّ، من أفضل الأطباق الصّينيّة لانخفاض محتواها من الدّهون والسّعرات الحراريّة.

ويحذّر الخبراء من تناول "حساء البيض" بسبب احتوائه على كميّاتٍ كبيرةٍ من النّشاء الأبيض ومن الأطعمة المقليّة المؤذية كاللّفائف المقليّة والقريدس والسّمك المقليّ والحلوى كالموز المقليّ، ناصحين باستبدالها بالفواكه الطّازجة الاستوائيّة كالأناناس والمانغا.

في المطاعم اليابانيّة

المطاعم اليابانيّة هي خيارٌ جيّدٌ عندما تحاول اتّباع نظامٍ غذائيٍّ صحيّ، لأنّ الطّعام الذي يُقدّم فيها يحتوي على مستوياتٍ عاليةٍ من الموادّ المغذّية ومضادّات الأكسدة وعلى مستوياتٍ منخفضةٍ من الكربوهيدرات والدّهون. كما أنّ العديد من الأبحاث أظهرت أنّ الزّنجبيل الذي يُقدّم الى جانب الطّبق، يُساعد في عمليّة الهضم ويُحارب الباكتيريا الموجودة في المأكولات النّيْئة.

في هذه المطاعم، يُسمح بتناول جميع أنواع السّوشي، والماكي، والسّاشيمي بمعدّل عشر قُطعٍ للنّساء وخمس عشرة قِطعةً للرّجال، كما يُمكن طلب طبقٍ من السّلطة أو الحساء للحصول على وجبةٍ متوازنةٍ ومتكاملة. أمّا المحظورات وفق اختصاصيّي التّغذية فتشمل الـ

"tempura"،

الذي يُحذّر من تناولها بكثرةٍ لكونها مكوّنةً من الخضار المقليّة المُغمّسة بالدّقيق. وهم ينصحون بشرب كوبٍ من الشّاي الأخضر، الذي يتمتّع بفوائدَ صحيّةٍ جمّةٍ أهمّها أنّه يقي من أمراض القلب ويحمي من الإصابة بمرض السّرطان، كما أنّه يُساعد على الوقاية من التّسمّم الغذائيّ.

 

 

ويضاف إلى كلّ هذه النّصائح بعض الأمور التي يجب أن يتقيّد بها العاشقين أثناء عشائهم الرومانسي وهي:

  • تجنّب الصّلصات الدّسمة لأنّها تحتوي على كميّةٍ كبيرةٍ من الدّهون المؤذية كالزّبدة.
  • عند بوفيه المقبّلات أكثِرا من الخضار وتجنّبا السّلطات التي تحتوي على المايونيز.
  • اختارا اللّحمة القليلة الدّهن وتجنّبا المقانق، والسّجق، والسّلامي، والبيبيروني، والكفتة، والهوت دوغ المحتوية على كميّةٍ مرتفعةٍ من الدّهون المشبّعة.
  • اطلبا الخضار المطبوخة على البخار بدلاً من المقليّة.
  • اختارا المياه المعدنيّة كمشروب.

وإذا كنتم من محبّي الحلوى:

  • تناولا مثلّجات

"Sorbet"

بدلاً من البوظة العاديّة.

  • اطلبا مثلّجات اللّبن قليل الدّسم.
  • تناولا الفاكهة الطّازجة من دون إضافة القطر أو السّكر.
  • تناولا قطعةً واحدةً فقط من الشّوكولاتة المرّة في حال كنتما تحبّانها.
  • تقاسما مُناصفةً الحلوى لتقلّلا كميّة السّعرات الحراريّة

 

 

 

 

 

مقالات قد تثير اهتمامك