الخيانة ليست نهاية الطريق...اكتشفي أنواعها وأسبابها

تُعدّ الخيانة من أبرز أسباب الطّلاق على الرّغم من أنّ غالبية الأزواج يعدّون أنّ الإخلاص قيمةٌ أساسيّةٌ من أجل نجاح العلاقة وديمومتها. من المؤكّد أنّ اكتشاف الخيانة أو البوح بها يُسبّب هزّةً كبيرةً للعلاقة، ولكن هذا لا يعني بالضّرورة أن يكون مصير العلاقة الفشل، إلاّ إذا كان الشّريك الذي تعرّض للخيانة غير قادرٍ على امتصاص هذه الصّدمة ويعدّ أنّ ما دُمّر لا يُمكن ترميمه، أو لأنّ العلاقة هي شبه منتهيةٍ بالأصل لذا يجب أخذ القرار المناسب بشأنها. ولكن هل شتفشل إعادة ترميم العلاقة والتخفيف من وطأة الخيانة؟ .

 

تصحيح العلاقة

طبعاً هي مسيرةٌ صعبةٌ وشاقّةٌ لأغلب الشّركاء، ولكن يُمكن تصحيح العلاقة، والفشل ليس حتمياً في هذه الحالة لذا على الشريكان أن:

  • يرصدا مكامن الخلل في العلاقة التي أوصلت إلى هذا الفعل، وأن يعطيا معنًى لهذا الحدث المؤلم.
  • يتحمّلا المسؤوليّة معاً من أجل إنقاذ العلاقة.
  • يحاولا ترميم الثّقة مجدّداً وتحمّل فترةٍ انتقاليّةٍ صعبةٍ لا تقلّ عن ستّة أشهر.
  • يلجآ إلى مستشارٍ نفسيٍّ من أجل مرافقتهما أثناء هذه الفترة.
  • لايستسلم الشّريك الخائن لردّة الفعل الغاضبة مع كلّ شرعيّتها وأهميّتها.
  • يحاول الشريك الآخر أن يفهم الأسباب التي أدّت إلى هذا العمل لا لتبريرها أو الحكم عليها.

 كيف يُمكن تعريف الخيانة اليوم في ظلّ التّغيّرات التي طالت مفهوم العلاقة بين الشّريكَين؟ وما هي أنواع الخيانة وأسبابها؟

 

الخيانة العَرَضِيّة

تضهر هذه الخيانة عندما تبدأ العلاقة كصداقةٍ أو زمالةٍ في العمل، وتتطوّر تدريجيّاً إلى علاقةٍ حميمة. إنّ ما يُغذّي هذا النّوع من الخيانة هو إهمال الشّريك فترةً معيّنةً قد توّلد أرضيّةً خصبةً للتّقرّب من طرفٍ آخر من دون أن يكون المقصود التّعلّق به. هذه العلاقة غالباً ما تُسبّب عُقدة ذنبٍ عند الشّخص الذي يقترفها، لذلك يُقرّر إنهاءها بسرعة.

الخيانة جرس الإنذار

هنا المشكلة تكون أنّ أحد الشّريكَين يُعاني في العلاقة منذ فترة، وبالرّغم من محاولاتٍ عدّةٍ لإصلاح العلاقة إلاّ أنّها تبوء بالفشل، الأمر الذي يُعمّق الشّعور بالوحدة والكبت. عندها، يدفع دخول شخصٍ آخر إلى حياة الشّريك (الذي يُعاني) في ظلّ هذا الوضع، إلى ملء فراغه، وقد تكون هذه العلاقة كأنّ "الكيل قد طفح". عادةً يُمكن أن تبدأ هذه العلاقة على الإنترنت أو عند لقاء شخصٍ غريب. وغالباً ما يتصرّف هؤلاء الأشخاص بطريقةٍ غير واعيةٍ كي يتمّ اكتشاف هذه العلاقة وتكون كصفعةٍ للشّريك وجرس إنذارٍ أخيرٍ له.

 

الخيانة الانتقاميّة

تكون غالباً كخيانة انتقامٍ من شريكٍ تمّ اكتشاف خيانته، وهي تهدف إلى التّعبير عن غضبٍ مكبوتٍ والبحث عن تعزية، ولكنْ في معظم الأحيان يندم الشّريك بعد ذلك. هذا النّوع من ردّات الفعل يتضمّن مخاطرةً كبيرةً قد توصل العلاقة إلى الانفصال، وفي بعض الحالات قد يفتح باباً لحوارٍ عميقٍ يؤدّي إلى مصالحة.

الخيانة التّعزية

هي علاقةٌ تأتي بعد وصول العلاقة بين الشّريكَين إلى طلاقٍ نفسيّ، بحيث لم يعد يربطهما شيءٌ على المستوى العاطفيّ إلاّ الأولاد وأسبابٌ أخرى تدفعهم إلى عدم الطّلاق الفعليّ. هذا النّوع عادةً يدوم فترةً طويلةً ويكون كوسيلةٍ للشّعور بالثّقة مجدّداً بالذّات والشّعور بالغبطة بأن يكون الشّخص ما يزال قادراً على الإغراء وأن يكون مرغوباً فيه.

الخيانة المتكرّرة

هي خيانةٌ على طريقة "دون خوان" الذي يعيش مغامراتٍ عاطفيّةً متعدّدةً وسريعةً هدفها جنسيٌّ بالدّرجة الأولى. وغالباً ما يتمّ وعد الشّريك مرّاتٍ عدّةً بالتّغيير والالتزام بالعائلة ولكن سرعان ما ينكث بالوعد.

الخيانة الاستكشافيّة

هم أشخاصٌ يمرّون في غالب الأحيان بأزمة منتصف العمر ويكون بهم حاجةٌ إلى اكتشاف ذاتهم مجدّداً والتّأكّد من قدرتهم على الإغراء وجذب الآخر، وعادةً بعد انتهاء هذه الأزمة يعودون إلى كنف العائلة ويقدّرونها أكثر.

مقالات قد تثير اهتمامك