مؤشّراتٌ تُهدّد العلاقة!

بعد مرحلة الغرام والذّوبان في الآخر، يمرّ الشّريكان بمرحلة التّميّز عن الآخر وإعادة التّموضع داخل العلاقة، ممّا يثير بعض الهواجس والشّكوك بمدى تقبّل الآخر كما هو بمزاياه ونقاط ضعفه التي لم تكن واضحةً وضوحاً كافياً لكلا الشّريكَين في بداية العلاقة.هذه المرحلة دقيقةٌ جدّاً لأنّها إنْ لم يعطها الشّريكان الانتباه والمجهود الكافي، أيْ إذا قرّر الطّرفان عدم التّوقف أمام مؤشّراتٍ جدّيةٍ قد تهدّد مستقبل العلاقة، فقد يؤدّي عدم تداركها ومواجهتها في وقتها إلى النّدم في ما بعد.

المغامرة مرفوضة

إنّ التّردّد والتّساؤلات هي مرحلةٌ لا بدّ منها في مسيرة الثّنائيّ من أجل خيارٍ ناضجٍ وصولاً إلى حياةٍ مشتركةٍ سعيدة.

إنّ طرح التّساؤلات ، هو مؤشّرٌ على مدى نضج العلاقة. فالوقت مهمٌّ لإنضاج العلاقة والإجابة سلباً أو إيجاباً على هذه الشّكوك. إنّ استثمار الوقت بوعيٍ يسمح بمعرفة الذّات والآخر، ومدى إمكانيّة نجاح العلاقة. يجب ألاّ نغامر أبداً إذا لم يتمّ توضيح هذه الشّكوك تحت حجّة أنّ الزّواج كفيلٌ بحلّ كلّ هذه الخلافات، فهذا النّوع من التّفكير غالباً ما يؤدّي إلى صدمةٍ كبيرةٍ في ما بعد.

لذلك هناك بعض المؤشّرات الحاسمةً أكثر من غيرها، إذْ تُبيّن أنّ العلاقة غير مجدية، وبدل الالتزام بها الأفضل وضع حدٍّ للعلاقة :

  • إذا كان يوجد نفورٌ حادٌّ في الطّباع يُسبّب غالباً مشاكلَ وميل أحد الطّرفَين إلى السّيطرة على الآخر، ومن الصّعب إيجاد الحلول أو التّوافق حول المسائل الخلافيّة.
  • إذا كان الاحترام مفقودًا، وهو يُترجم غالباً بكلامٍ عنيفٍ تجاه الآخر والميل إلى تحقيره.
  • إذا كانت الحاجات العاطفيّة غير محترمة، والشّريك غير قادرٍ على إظهار الدّعم والحنان للآخر.
  • إذا كان لدى الشّريك غيرةٌ مبالغٌ فيها و كان غير قادرٍ على السّيطرة على نفسه، ولديه ميلٌ لتملّك الآخر والتّلاعب به.

إنّ العلاقة قبل الزّواج هي مسيرةٌ طويلةٌ لا بدّ من أخذ كلّ الوقت قبل الالتزام النّهائي بها، والتّأكّد من أنّنا على معرفةٍ عميقةٍ بالآخر، بنقاط القوّة والضّعف لديه، والمقدرة على بناء تسوياتٍ تضع كلّ طرفٍ بموقع الرّابح بعيداً عن الكبت أو السّيطرة أو الادّعاء بالسّعادة المزيّفة.

مقالات قد تثير اهتمامك