الأعياد والكحول.. والنشاط الجنسي
الأعياد والكحول.. والنشاط الجنسي

الأعياد والكحول.. والنشاط الجنسي

تُعتبر عطلة الأعياد فرصةً جيّدة يستغلّها الناس للهروب من تعب العمل ومشقّته، ومساحةً مهمّةً ومطلوبةً لقضاءِ أوقاتٍ مُمتعةٍ مع الأهل والأصدقاء. كذلك، يستغلّ الأزواج عطلة الأعياد من أجل ممارسة حياتهم العاطفيّة والجنسيّة بعيداً عن هموم العمل والتقيّد بأوقاته ومسؤوليّاته.

لكن هذه الأجواء تدفع البعض إلى تلقّف الفرصة والاندفاع بشدّة نحو الملذّات والبحث بخاصّةٍ عن المُتعة الجنسيّة، التي تُسيطر على عقله وتفكيره، فنراه يُجنّد كلّ الظروف المؤاتية ويستغلّها لتحفيز رغبته وقدرته الجنسيّة واكتساب المزيد من المتعة.
هؤلاء الأشخاص المهووسون بالبحث عن الملذّات، يصبحون أسرى هوّاماتهم الجنسيّة وتخيّلاتهم الانفعاليّة. ولأنّ زيادة قدرتهم الجنسيّة هي هدفهم الأساس، نراهم يُحاولون بإلحاحٍ تحقيق ذلك عن طريق بعض المأكولات والمشروبات وبخاصّة الكحول التي يُفرطون في شربها من أجل قضاء ليلةٍ صاخبة جنسيّاً. فهل هذا السّلوك يُحقّق لهم فعلاً المتعة الجنسيّة التي يبغونها؟

الطعام والجنس

تسود الكثير من المعتقدات في مجتمعنا حول فائدة بعض الأطعمة في تحفيز الرغبة الجنسيّة وتنشيطها عند مَن يتناولها. وتطول قائمة الأغذية المنشّطة للرغبة الجنسيّة وتتنوّع، لكنْ هل من علاقة حقيقيّة بين هذه الأطعمة المتداولة وإثارة الرغبة الجنسيّة؟!
في الآتي بعض الأطعمة التي يأخذها بها الشريكيْن من أجل الحصول على حياةٍ جنسيّةٍ ناجحة:

المأكولات البحريّة التي تحتوي على معادنٍ وفيتامينات كفيلة برفع مستوى الطاقة الجنسيّة عند الرجل ودرجة الإخصاب أيضاً.
اللّحوم وخصوصاً الكبد، والقلب وبيض الغنم...
عصائر الفاكهة، وخصوصاً ما يسمّى «الكوكتيل» عند اللّبنانيّين، أيْ خليط عصير بعض الفاكهة مع الحليب والبيض والعسل...
المأكولات السّاخنة التي تُنشّط الرغبة الجنسيّة أكثر من المأكولات الباردة.
الأطعمة ذات المصدر الحيوانيّ التي تُفيد جنسيّاً أكثر من الأطعمة ذات المصدر النباتي.
كلّما كانت الوجبة الغذائيّة أكبر حجماً زادت أكثر من الرغبة والطاقة الجنسية!
في الواقع، يلعب الطعام دوراً مهمّاً في حياة الإنسان البيولوجيّة كونه المصدر الوحيد للطاقة التي تؤمّن التوازن والاستمرارية لكلّ وظائف جسم الإنسان البيولوجيّة والهرمونيّة والأيضيّة. وبالطبع، إنّ الوظيفة الجنسيّة هي واحدة من هذه الوظائف، إلاّ أنّ الأمر ليس بهذه البساطة التي يتصوّرها النّاس، فتناول الإنسان طعاماً معيّناً كما يروّج البعض، لا يؤدّي بحدّ ذاته إلى تحفيز الرغبة أو القدرة الجنسيّة، إنّما يلعب دوراً في بناء خلايا الجسم وأنسجته، فيؤمّن بالتالي استمراريةً لكلّ وظائف الجسم البيولوجيّة المطلوبة، من بينها الوظيفة الجنسيّة. والطعام الذي يُحفّز الوظيفة الجنسيّة ويُنشّط عملها لا يقتصر على نوعٍ واحدٍ فقط، بل يقوم على التنوّع والاعتدال في تناولها مع اتّباعٍ نظامٍ غذائيّ صحيّ وسليم.

ما وراء الكحول

أيضاً يسود بين الناس أنّ الكحول تُعدّ منشّطاً جنسيّاً فعّالاً. هذه الفكرة صحيحة إلى حدٍّ ما، ولكن ليس كما يتصوّرها الناس، فالمسألة ليست بهذه البساطة والسّطحية. هناك أسئلة عدّة تُطرح في هذا المجال:
 ما هي كميّة الكحول التي تساعد على إثارة الرغبة وتنشيط القدرة الجنسيّة؟
 ما هي كمية الكحول التي يجب عدم تجازوها؟
 أيّ نوع من الكحول هو الأفضل لذلك؟
 والأهمّ، ما هو تأثير الكحول في جسم الإنسان حتّى يؤدّي إلى زيادة الرغبة الجنسيّة؟.

نبدأ بالسّؤال الأخير، عندما تدخل الكحول إلى جسم الإنسان تولّد تأثيراتٍ معيّنةٍ على الآليّة الجنسيّة؛ ولكنّ ذلك يحصل بشكلٍ مختلفٍ بين المرأة والرجل. فعند المرأة تزيد الكحول من نسبة هرمون التستوستيرون (Testosterone)، ما يزيد من الرغبة الجنسيّة عندها، ويكبح خجلها ويزيد من ارتياحها، الأمر الذي يدفعها إلى القيام بممارسةٍ جنسيّةٍ جيّدة، بحيث تكون أعضاءها أكثر ترطيباً، ونوعيّة رعشتها أفضل.
أمّا عند الرجل، فتخفّض الكحول من نسبة هرمون التستوستيرون، إلاّ أنّه على الرغم من ذلك تبقى رغبته الجنسيّة غير متأثّرة سلبيّاً.
في الواقع إنّ احتساء الكحول بكميّةٍ معتدلةٍ، يُحفّز رغبة الرجل الجنسيّة ويُساعده على الانتصاب، إلاّ أنّ الإفراط في احتسائها يؤدّي حالةٍ معاكسة، أيْ عدم الانتصاب، ويؤدّي أيضاً إلى عدم القذف أو تأخيره.
في بعض الأحيان، يتسبّب شرب الكحول عند المرأة بحدوث حالة انتشاء وإثارة شديدة، تدفعها إلى القيام بأعمالٍ غير محمودة وغير مقبولة، مثل الرقص بجنون، أو القيام بحركات دلعٍ تتخطّى حدود الأخلاق واللّياقة، أو الارتماء في أحضان أحدهم... لذا، نقول ونشدّد على أنّ الاعتدال في احتساء الكحول هو أفضل وسيلة لبلوغ حياة جنسيّة ناجحة.

الرقص لتحسين الأداء الجنسي

من المعروف أنّ القيام بنشاطٍ رياضيٍّ ومجهودٍ عضليّ يُحرّك الدورة الدمويّة ويزيد من الرغبة والقدرة الجنسيّة. الأمر نفسه يحدث عند التحرّر من الضغوطات اليوميّة والتوتّر والإرهاق، والتمتّع بالفرح والسّرور. كلّ هذه العوامل الإيجابيّة تُزيد الرغبة الجنسيّة وتقوّي الأداء الجنسيّ، فكيف أذن بالرقص الذي يجمع الاثنين معاً؟!
ما أودّ قوله، أنّ الرقص يُعدّ عاملاً مهمّاً لتحفيز الرغبة الجنسيّة وتحسين الأداء الجنسيّ. صحيح أنّ كلّ أنواع الرقص تؤدّي إلى هذه النتيجة، إلاّ أنّ أفضل الأنواع التي تزيد الرغبة والقدرة الجنسيتيْن هو الرقص الشرقيّ، ذلك أنّ الراقصة تقوم بحركاتٍ عديدةٍ في منطقة الخصر والبطن، ما يُنشّط الدورة الدموية في منطقة الحوض ويزيد من الرغبة الجنسيّة عندها. ونذكر أيضاً من أنواع الرقص المفيدة في المجال: «السّامبا» و«الروك».

الفرح والانطلاق

ترتبط الرغبة الجنسيّة بالحالة النفسيّة للشخص، فكلما كانت هذه الأخيرة جيّدة وسليمة وإيجابيّة، كانت رغبته الجنسيّة أكبر.
في الآتي، نحكي تجارب بعض الأشخاص الجنسيّة المُحبطة والناجحة:

 خرجت ريّا (23 سنة)، ذات ليلةٍ مع صديقها لشرب كأسٍ من الكحول وقضاء سهرةٍ جميلة. وبالفعل، كانت أجواء السّهرة ممتعة من جوانبها كافّة، ما دفع ريّا إلى الإفراط في شرب «الويسكي».
بعد انتهاء السّهرة، صعدت إلى سيارة صديقها وهي مخمورةً، وغايةً في الانتشاء والفرح الشديد. فلم تستطع نتيجة ذلك، أن تكبح رغبتها الجنسيّة الجامحة، فاستسلمت لصديقها وأقاما علاقةً جنسيّةً كاملةً في السّيارة.

 في فترة الأعياد الماضية، احتفل منير وصديقته ماغي مع الأصدقاء في أحد مطاعم العاصمة. الأجواء كانت إيجابيّة جدّاً في المطعم، والطعام كان شهيّاً أيضاً، فأخذ منير يأكل بشهيّةٍ مُفرطة وبخاصّةٍ أنّ الطعام المُعدّ يزيد من القدرة الجنسيّة، كالأسماك وثمار البحر... كذلك أخذ يشرب النبيذ الأحمر بإفراط، وكلّ ذلك بهدف قضاء سهرة ممتعة مع صديقته، ثمّ ليلةٍ حمراء معها!
بعد انتهاء السّهرة، عادا إلى المنزل، وتحضّرت ماغي ليلتها الموعودة، لتتفاجأ بصديقها غارقاً في النوم.

 في سهرةٍ من السّهرات الصاخبة، كان بلال فرحاً جدّاً، كيف لا وحبيبته إلى جانبه تلاطفه وتُغدق عليه الكلام المعسول. فأخذ بلال يهمس في أذن حبيبته أنّه سيُفاجئها اللّيلة بعد السّهرة بممارسةٍ جنسيّةٍ «غير شكل»، ولذلك أخذ يحتسي الكأس تلوَ الآخر من النبيذ الأحمر واعداً نفسه بقدرةٍ جنسيّةٍ خارقة باعتبار أنّ «الكحول منشّطٌ جنسيّ». لكن في نهاية السّهرة لم يحصل ما أراده، فبدلاً من أن يحظى بقدرةٍ جنسيّةٍ خارقة، سيطر عليه النبيذ فـ «أطفأه».

 فريال صبيّة خجولة جدّاً، غير مَرِنة في علاقتها مع الجنس الآخر، فهي تتجنّب كثيراً الشباب، ولا تترك نفسها تدخل في علاقةٍ عاطفيّة مع أحدهم. ذات يوم، خرجت مع صديقاتها مُرغمةً لقضاء سهرة السّبت. أثناء السّهرة ألحّت عليها صديقاتها لشرب كأسيْن من «الفودكا». فأخذت نتيجة تأثير هذا المشروب، ترقص بفرحٍ من دون خجل، وانطلقت في التحدّث مع تلك وذلك، حتّى أوقعت شابّاً في شباكها.

مقالات قد تثير اهتمامك