«فالانتاين» والأحمرُ اللّذيذ

كيف نعيش الحبّ في العصر «السّايبيري» وطوفان وسائل التواصل الاجتماعيّ؟ هل ما يزال الآخر جسماً وحضوراً ورائحةً وحواسَّ خمسةً، أو بات صورةً وملامحَ افتراضيةً تُراكمُ الهوامات فتنتفي قصص الحبّ والمواعدات خارج الشبكة الافتراضيّة، بل ويغيب جسد الشريك نفسه لصالح جنسٍ ذاتيّ أو مشتركٍ عبر السّكايب والفايس تايم؟

«الحسناء» من جهتها تحتفل بعيد الحبّ كما ترى إليه نجمةُ غلافها دارين حمزة بتصاميم سوزي شمعة. النجمة السّينمائيّة تفتحُ قلبها لقرّائنا وقارئاتنا متحدّثةً عن الحبّ في حياتها وعن حبيبها الجديد. بينما تضع المصمّمة الشابّة في فساتينها انطباعاتٍ رصدتها عن الرموز المتداوَلة سنويّاً في «السّان فالنتاين» وأجزاء من جسد المرأة اللّبنانيّة في خضوعها لتنميط الأشكال وهوسها بعمليّات التجميل. طبعاً تفعل سوزي هذا بخفرٍ وطراوةٍ لأنّها بقصّاتها وألوانها إنّما تحتفل بدورها بالحبّ والمرأة على طريقتها، شابّةً تقول جيلها وحسّاسيته ونزقه.

و«الحسناء» إذْ تفتح غلافها وصفحاتها لمصمّمة من خارج «نادي» الأسماء المعروفة والمكرَّسة في دنيا الأزياء، فهي تَعدُ بأن تحمل أعدادُها المقبلة مزيداً من الفساتين والإكسسوارت لمصمّمين ومصمّمات يبتكرون «الغريب» و«الجديد» و«المدهش».
يتضمّن العددُ أيضاً لقاءً خاصّاً وحصريّاً مع أوّل أفريقيٍّ حاز جائزة نوبل للآداب، النيجيريّ وول سوينكا. المميّز في هذا اللّقاء إطلاقُ الكاتب مواقف ثقافيّة حادّة وجريئة في مسائل مختلفة كحقوق المرأة، والإرهاب، والحداثة، والأديان، ومؤسِّس الجائزة نفسها ألفرد نوبل.

كذلك، لا تفوتنا الإشارةُ أخيراً إلى تغطيتنا عددٍ من أبرز النشاطات الأدبيّة والفنّية في العاصمة بيروت. وكلّ عيدِ حبٍّ والقلوبُ خفّاقة بالنبض والأمل والأحمر اللّذيذ.

مقالات قد تثير اهتمامك