كيف يتقبّل شباب اليوم شروط الشراكة المسبقة؟

قصصٌ عديدةٌ وعجيبةٌ تنتشر في الصّحف أو على مواقع التواصل الاجتماعي حول طلبات الفتيات من شركاء  حياتهن قبل الزّواج. بعضها يبدو مواكبا للتّطوّر والتّقدّم التّكنولوجيّ. وبعضها يتعلق باشتراط عدم ارتداء ثيابه المرتّبة والجميلة أثناء خروجه مُنفرداً للتّسوّق، وآخر يطلب من الشريك عدم اجراء أي مكالمة هاتفية الا اذا كانت هي إلى جانبه.
 ربّما يرى بعض النّاس أن شروط الفتيات تعجيزيّةٌ لكن كثرة القصص التي تسمعها الفتاة من جيرانها وأصحابها ومجتمعها في شكل عام تجعلها تخاف من أيّ شيءٍ قد يأخذ منها حبيبها.
ربما لكل فتاةٍ ظروف تدفعها إلى اشتراط أمورٍ غريبةٍ، لكن كيف تكون ردّة فعل بعض الشّبان حِيال ذلك؟ 
"الحسناء" التقت بعض الشّبان والشابّات للاطّلاع على آرائهم:
 "بلاها من الأوّل"
تفاجأ د. عبدالله (عكار) من بعض هذه الشّروط، وقال: "إذا بدها تعملّي مشاكل فبلاها من الأوّل. أنا لن أسكن مع أهلي طيلة العمر، ولكن إذا اضطررتُ لفعل ذلك لفترةٍ معيّنةٍ فعليها أن تقبل أو أتركها!". يؤكد الشاب أنّه لن يوافق على ترك صديقاته العاديّات، لكنه يضيف: "من حقّها أن ترفض خروجي وحدي بعد الزّواج لأنّني أنا أيضاً لن أتقبّل أن تخرج وحدها مع أصدقائها، وأوافق على أن أساعدها في الأعمال المنزليّة لأنّها امرأةٌ عاملةٌ وتتعب أيضاً، لكنْ لن أوافقها في فكرة عدم استخدام الإنترنت في اللّيل أو بعد ساعةٍ محدّدة، لأنّ ذلك حقّي!".
 "أتخلّى عن كلّ صديقاتي"
مارك حدّاد (عين دارة) يوافق عبدالله على فكرة استخدام الإنترنت في اللّيل ويقول: "لن أنظر إليها إذا كانت بهذا التّفكير".
  "مستعدٌّ شرط أن تلزم حدودها!"
ربّما د. أبو المنى (بيروت) كان الوحيد الدّبلوماسيّ والمتفهّم للشّروط المطروحة، فأشار إلى أنّه لا يريد السّكن مع أهله، وأنّه من حقّ شريكته أن ترفض استخدامه للإنترنت في اللّيل وسوف يعمل على تنظيم وقته، وأنّه مستعدٌّ للمشاركة في الأعمال المنزليّة إلى حدٍّ ما شرط أن تلزم شريكته حدودها! وبخصوص التّخلّي عن صديقاته لأجلها قال: "بيعهن كلهن كرمالها".
 "الزّواج لا يعني إلغاء حريّة الشّخص"
أ. سميا (عين الدّلب) كان المُعارض الأكبر لأبو المنى، فهو ليس مضطرّاً للتّخلّي عن صديقاته ما دامت زوجته ستصبح أقرب الأشخاص إلى قلبه، ويُفضّل أن يُعرّفها إليهنّ فتُصبح صديقتهنّ أيضاً! ويرفض رفضاً قاطعاً فكرة المساعدة في الأعمال المنزليّة. ويضيف: "إذا كنتُ أعمل على الإنترنت فلا يُمكنها أن تُعارض. وإنّ الزواج أيضاً لا يعني إلغاء حريّة الشّخص الفرديّة و نسيان حياته السّابقة".
 "تأجيل الزّواج لتفادي السّكن مع أهله"
وحين أخذت "الحسناء" رأي الفتيات في هذه الشّروط رفضنَ جميعهنّ رفضاً قاطعاً السّكن مع أهل الزّوج لأنّ ذلك يحدّ من خصوصيّة الزّواج ويوتّر العلاقة بين الشّريكَيْن برأي س. كردي (صيدا).
 ولأنّ فرق العمر تحت سقفٍ واحدٍ يؤدّي إلى اختلافٍ في الآراء وإلى مزيدٍ من المشاكل برأي ن. الخوري (المية ومية) وم. علاء الدّين (جون)، أمّا م. يونس (روم) فتُفضّل تأجيل الزّواج حتّى يتمكّنا من الاعتماد على نفسَيهما وتفادي السّكن مع أهل الزّوج.
 "لا للصّديقة الحميمة"
وردّاً على سؤالٍ حول قبولهنّ أن يزوره أهله يوميّاً أو أن يذهب هو لزيارتهم من دونها، تقول سارة: "أكيد لا أوافق يوميّاً! لكن أن يزور هو أهله من دوني فهذا أمرٌ طبيعيٌّ لأنّ بيت الأهل يبقى المكان العزيز عند كلّ فرد". وإذ تمانع سارة تواجده يوميّاً على الإنترنت في اللّيل، إلا أنها تتقبّل فكرة خروجه وحده مع الأصدقاء، أمّا عن صديقاته فتقول: "صديقة حميمة لا أتقبّلها، أمّا صديقة عاديّة فنعم".
 "... كي لا يشعر أنّه مأسور"
ميرا توافق على زيارات أهله اليوميّة وقالت إنّها لا تُمانع خروجه مع الأصدقاء ولا جلوسه على الإنترنت في اللّيل شرط ألاّ يُهملها.
وتوافق مايا ايضا على زيارات أهله اليوميّة وعلى ذهابه وحده إليهم، لأنّ ارتباطها بالشّريك يعني، برأيها، الارتباط بأهله أيضاً، لكنّها ستسعى بطريقةٍ ذكيّةٍ غير تجسّسيّةٍ لأنْ تعرف مع مَن يتحدّث وماذا كان يفعل على الإنترنت خلال الليل.
أمّا أصدقاؤه "فليخرج معهم من وقتٍ لآخر كي لا يشعر أنّه مأسور".
بدورها تعرب نانسي عن تقبّلها أن يستخدم شريكها الإنترنت في اللّيل شرط أن يهتمّ بها أيضاً.
 
 

مقالات قد تثير اهتمامك