هل تتحسّسين من الجنس؟ من قبلة؟

لا ممنوعات في العلاقة الجنسيّة، ولكن الوقاية ضروريّة، خصوصاً إذا كان الشخص معرّضاً أصلاً للإصابة بالحساسيّة. هذه الحساسيّة الجنسيّة لا تفرّق بين رجل وامرأة، وليست مرتبطة بالسّن أو بلون البشرة. يمكن أن نلاحظ ثلاثة أنواع من الحساسيّة الجنسيّة، وهي:

1 الحساسيّة من الـLatex، أي المواد التي يُصنّع منها الواقي الذّكري.

2 الحساسيّة من السّائل المنوي sperme.

3 الحساسيّة المرتبطة بالقبلة.

1- الحساسيّة من مادّة الـlatex

نلاحظ في الآونة الأخيرة إصابة عدد كبير من الأشخاص بحساسيّة من جرّاء الواقي الذكري، أكثرهم من النّساء. مظاهر هذه الحساسيّة تكون غالباً غير خطرة، لكنّها سرعان ما تتحوّل إلى مشكلة بالغة الأهميّة ذات ردود فعل سلبيّة ومزمنة. ما تلاحظه النساء في أكثر الحالات هو نوع من أنواع الحكة والتهاب مع احمرار حول منطقة المهبل. ويمكن للمشكلة أن تتفاقم إلى مشاكل أكثر تعقيداً منها الرّبو، الشهيق، الاختناق أو الغيبوبة. لكي تتأكد المرأة من إمكانية إصابتها بهذه الحساسيّة، عليها اللجوء إلى استشارة طبيب الجلد أو الحساسيّة لكي يقوم باختبار معيّن للحساسيّة (Dermatologue, (Allergologue إذا أتت نتيجة هذا الاختبار إيجابيّة، على المرأة أن تعلم أطباءها المعالجين (خصوصاً طبيب الأسنان) لكي تتفادى ملامسة أي أداة يدخل الـlatex في تركيبتها.

ما يجدر ذكره هو أن إمكانية التعرّض لمثل هذا النوع من الحساسيّة لا يحول دون استطاعة المرأة أن تحمي نفسها من الأمراض الجنسيّة. لذلك تمّ ابتكار أنواع جديدة من الواقي الذكري أو الأنثوي، الخالية من مادة الـlatex.

4 مستحضرات يمكنها أن تؤمن حماية أكيدة، وهي:

-Femidon, Terpan  (واقٍ نسائيّ)

Avanti, Durex -

Protex Original -

Crystal, Manix -

 

2- الحساسيّة من السائل المنوي:

غالباً ما نعتقد بأن الالتهابات الناتجة عن حساسيّة من السائل المنوي هي التهابات جنسيّة بحتة لا علاقة لها بهذا السائل. فهي حساسية نادرة ويتمّ الخلط بينها وبين أنواع أخرى من الأمراض. لهذه الحساسيّة عواقب خطيرة إن لم تؤخذ على محمل الجدّ.

لوحظت معالم هذه الحساسيّة لأوّل مرّة في ألمانيا سنة 1958 وراحت تتفاقم مع الوقت. هذا دليل على أن الجسد أصبح أكثر حساسية من ذي قبل.

لحسن الحظ هذه الحساسيّة نادرة، وتصيب في معظم الأحيان الفتيات في أول علاقات جنسيّة لهن. ما تلاحظه هذه الفتيات يكون، غالباً، تقرّحاً في منطقة المهبل، احمراراً وتورّماً في مناطق معينة (يمكن للسائل المنوي مثلاً أن يصيب الجلد بالتهاب)، وحكّة مزعجة تترافق وشعوراً بالحريق. هذه المظاهر تظهر خلال الدقائق الخمس التي تلي العلاقة الجنسيّة، وغالباً ما تكون مزعجة. الخلط بين هذه الأمور ومظاهر أمراض أخرى يحصل دائماً. فهي مثل أعراض الهربيس أو الميكوز. لذلك لا يجب الاستهانة بها أو التأخر عن مراجعة الطبيب.

عند المعاينة يمكن للطبيب أن يطلب من المرأة المصابة استعمال أحد المراهم التي تقلّل من التقرّح واستعمال الواقي الذكري في كلّ علاقة جنسيّة، كما تفادي ملامسة السائل المنوي مناطق أخرى من الجلد.

هذه الحساسيّة يمكنها، إن لم تعالج كما يجب، أن تتفاقم. والأمراض الناتجة عنها خطيرة وأحياناً مميتة (ارتفاع في ضغط الدم، ربو، فقدان الوعي، حساسيّة عامّة تضرب الدم وتؤدي إلى الموت).

هل لتركيبة السائل المنوي علاقة بهذه الحساسيّة؟

أحد مكوّنات البكتيريا المسؤولة عن الحساسيّة الموجودة في تركيبة السائل المنويّ Allergène يكون السبب في الإصابة بالحساسيّة من السائل. وفي بعض الأحيان، للأكل أو للأدوية التي يستعملها الرجل علاقة في التسبّب بهذه الحساسيّة. لذلك على المرأة أن تطلب من شريكها أن يجري تحليلاً طبيّاً لسائله المنوي، للتأكد من سلامته.

 

3- الحساسية الناتجة عن التقبيل:

هل من الممكن أن يكون المرء حساساً على القبل؟ إن القبلة، رغم كلّ ما تحمله من حنان وحبّ، هي أحد المسببين الرّئيسيين للحساسيّة. الشفاه والرّيق ينقلان بشكل مباشر شتّى أنواع البكتيريا التي تختبئ بالمأكولات أو الأدوية.

الجوز والبندق!

إن بعض المأكولات التي تحتوي على البندق أو الجوز غالباً ما تكون المسبب الأول للحساسية.

دراسة فرنسيّة قام بها أطباء على 380 شخصاً يعانون من الحساسيّة في جهازهم الهضمي على البندق، أكدت أن 5% منهم تعرّضوا إلى حساسيّة مباشرة بعد التقبيل. هذه الحساسية هي من أسوأ أنواع الحساسيات إذ يمكنها بكل بساطة أن تسبّب الموت! أكثر الأنواع خطورة على الذين يعانون من الحساسية من المكسّرات أو مشتقاتها هي: الجوز، السمك، البازلاء، الفستق...

ظهور أعراض الحساسية التي ترتبط بحساسية عسر الهضم أو حساسية مرتبطة ببعض المأكولات غالباً ما يكون سريعاً، أي 5 دقائق بعد القبلة، وهذه الأعراض احمرار ووهج حول الفم وصولاًً إلى صعوبة في التنفس، الأمر الذي يجب أخذه على محمل الجدّ واستشارة طبيب ليعطي علاج الأدرينالين.

إن الأمر يتعدى القبل التي يتبادلها العاشقون ليهدّد الأطفال، إن كان أهلهم يسارعون إلى تقبيلهم من دون علم مسبق أنّهم عرضة لهذا النوع من الحساسية.

الحساسية من جراء الأدوية:

"لم أعلم ماذا جرى لي. لقد انتفخت شفتاي فجأة. الورم كان مخيفاً وموجعاً في آن. لم أرَ أمامي سوى التوجّه إلى أقرب مستشفى. اتضح بأنني تعرّضت إلى ملامسة ميكروب ما أثار لديّ حساسية. سألني الطبيب عن حال زوجي الصحيّة، فقلت له بأنه يتناول مضاداً حيوياً Antibiotique منذ فترة وكان، قبل ساعة، تقريباً، قد قبّلني قبل ذهابه إلى العمل!"، جومانا هي إحدى ضحايا الأدويّة المسببة للحساسية والتي تنتقل بالقبل. فالمرأة تكون حساسة على نوع معيّن من المواد، التي تدخل في تركيبة الأدوية. فالدواء تبقى منه بقايا على الشفاه وتكون، إن لامست جلداً حساساً، مسؤولة عن الاحمرار والتورم.

ولكن لا يجب أن تقلق كلّ امرأة من التقبيل! فحساسية القبلة، بمعناها العلمي، ليست موجودة. ما يسبب الحساسية في حال التقبيل هو، دائماً، أمر مرتبط بحساسيّة من شيء ما، يُنقل بالقبل! على كلّ شخص إجراء تحاليل تبيّن له المواد التي تسبّب له الحساسية. هكذا،  يمتنع عن تناوله ويمنع الشريك عنه على حدّ سواء.

 

مقالات قد تثير اهتمامك