ماذا تُخفي أحلامكِ الجنسيّة؟

أحلامنا الجنسيّة تفصح كثيراً عن رغباتنا الحقيقيّة. إنّها تُذكّرنا بأولويّة النشاط الجنسيّ في وجودنا كبشر. بعضُها يُنعش حواسنا، وبعضها يُربكنا وأحياناً يُقلقنا. فما هي الحقيقة الكامنة وراء أحلامنا هذه؟ وماذا تعني بخاصّة أحلام المرأة الجنسيّة؟

كلّ شخصٍ ناضجٍ يحلم بمعدّل ساعة ونصف السّاعة إلى السّاعتين ليليّاً. ومكوّنات الحلم الجنسيّة لا تأتي من الخيال، بل من كلّ شيء يُحيط بالشخص، من أمورٍ حياتيّة يعيشها. لذلك، إنّ أوفى رسالة يُمكن للمرء أن يتلقّاها هي في أحلامه، لأنّها لا تكذّب ولا تخترع، بل تكون وفيّة لكلّ رغباته المكتومة. ولذلك كلّه، يجب على المرأة بخاصّة أن تعي أهميّة أحلامها، وألاّ تعتبرها عابرة أو سخيفة، لأنها ستساعدها حُكماً في فهم احتياجاتها التي نادراً ما تعترف بها لنفسها.

من حضن زوجي إلى حضن صديقه!

تروي لنا نهى (35 عاماً) حلماً جنسياً راودها ذات ليلة: «حلمتُ أنّني في مقصورة قطار مع زوجي نتبادل القبل والمداعبات. وفجأةً، هوت بنا المقصورة لأجد نفسي بين ذراعَي صديق زوجي الحميم! ماذا يعني هذا؟!».

القطار هو الحياة الزوجيّة، أمّا عندما تهوي المقصورة أو تخرج عن مسارها، فهذا يعني أنّكما تواجهان بعض المشاكل الزوجيّة. صديق زوجك هو ذلك الرجل المحرَّم عليك، وأنت لا تشعرين بالارتياح مع زوجك، فترين هذا الرجل في حلمك على أنّه زوجك!

كما ورد في تفسير حلم نهى، فإنّ الكثير من أحلامنا الجنسية قد لا يكون لها علاقة بالجنس، والمادّة الجنسيّة ما هي إلاّ رمزاً لأمورٍ أخرى تخصّ جوانب من حياتنا الزوجيّة أو العائليّة أو المهنية، أو الماديّة... لذلك إنّ معرفة تفسير هذا النوع من الأحلام، يُساعدنا على علاج مشاكلنا الحياتيّة والجنسيّة على حدّ سواء. 

 

كلّ الممنوعات مُمكنة

ينقسم النوم ينقسم إلى دورات، مدّة كلّ دورة 90 دقيقة، تنقسم بدورها إلى مرحلتيْن: الأولى الثبات البطيء والثانية النوم المتناقض (Sommeil Paradoxal)، ومدّته 20 دقيقة. خلال المرحلة الثانية، تظهر الأحلام، وفي هذه المرحلة، يستطيع المرء أن يحلم 5 أو 6 أحلام ليليّاً.

إنّ هذا النوم يترافق ومرحلة شبق معيّنة أو رغبة جامحة، تُترجَم بحالة انتصاب لدى الرجل وترطيب لدى المرأة. هذا الأمر لا يرتبط دائماً بحلمٍ ما، بل هو فيزيولوجي.

خلال الحلم، يتخلّص اللاوعي من القِيم التي وضعها لنفسه الشخص كما ثقافته. في هذا المنظار، يمكن للمرأة الخجول أن تصبح امرأة متحرّرة ومثيرة خلال حلمها. ويُمكن للرجل الأكثر عفّةً أن يصبح أكثر الأشخاص شذوذاً.

إذاً، كلّ الممنوعات تُصبح مُمكنة، وكلّ التقاليد والأعراف تسقط في هذا العالم الخاصّ، لأنّه طريق اللاوعي بامتياز. وعندما يعيش المرء هذه الممنوعات بكلّ أبعادها، يعيش عندها نوعاً من التوازن العاطفيّ ويصبح أقلّ توتراً وخوفاً، لأنّ الحلم يخفّف من وطأة الحياة اليوميّة ومشاكلها.

أحلامنا كالعرّاف...

عدد كبير من أطباء النفس يعترف بأنّ الأحلام الجنسيّة لها قدرة العرّاف، إذ تخبرنا عن أنفسنا أكثر من أنفسنا. فعندما تكون المرأة عرضةً لحلمٍ جنسيّ يراودها باستمرار، هي طبعاً ضحيّة خلل جنسيّ ما، أو تعيش حالة جنسيّة لا ترضيها.

لذلك يقسّم أطباء النفس الأحلام الجنسيّة لدى المرأة إلى نوعين:

-         الأوّل هو الحلم الذي تمارس فيه المرأة الجنس بكلّ حالاته، أيْ المضاجعة كاملةً. وهنا، تكون تعاني من نقصٍ ما في حياتها الجنسيّة، لأنّ لا أحد يُشبع غرائزها. وهذا الحلم هو حالة إرضاء لشهوةٍ ما.

أمّا الثاني، فهو ما يُعرف بالإباحيّ الخفيف Soft، الذي يُترجَم كحالة غبطة أو فرح مع الآخرين أو مع الذات. غالباً يكون الشخص الذي تراه المرأة في حلمها الجنسيّ صورة عنها أو عن جزء منها

مقالات قد تثير اهتمامك