ماذا تُخبِرُكِ أحلامكِ الجنسية؟

إنّ الأحلام ذات الطابع الجنسي تفصح كثيراً عن حياتك الجنسيّة وعن رغباتك الحقيقيّة. إنها تنظّم الرغبة عندك، وتطلق العنان للخوف الذي يعمّ حياتك. كما وأنها تخفّف من التوتّر الذي ينتابك، خلال النهار، على كل امرأة أن تستمع إلى ما تقوله لها أحلامها وأن تفك رموزها. 70% من النساء يعترفن بأنهن يحلمن أحلاماً جنسيّة، في حين أنّ النسبة عند الرجال هي 80%. هذا يعني بأنّ عدد النساء اللواتي يحلمن أحلاماً ذات طابع جنسي، كبير.

متى تبدأ تلك الأحلام بالظهور؟

غالباً ما تكون الفتاة في سن المراهقة عرضةً للكثير من الأحلام الجنسيّة، وغالباً ما يكون الثعبان متواجداً في الحلم؛ ذلك لأنّه ذات دلالة جنسيّة قويّة، وهي الانفتاح على الحياة الجنسيّة. ورغم أنّ عدد الأحلام الجنسيّة في سن المراهقة مرتفعٌ نسبةً إلى المراحل الأخرى، غير أنّ المرأة الناضجة تتعرّض هي أيضاً لأحلام من هذا النوع. على سبيل المثال: أنتِ في مقصورة قطار مع زوجك، تتبادلان القبل والمداعبات. وفجأةً، تهوي بكما المقصورة، وها أنت بين ذراعَي صديق زوجك الحميم؟ ماذا يعني هذا؟ القطار هو الحياة الزوجيّة، أمّا عندما تهوي المقصورة أو تخرج عن مسارها، فهذا يعني أنكما تواجهان بعض المشاكل الزوجيّة. صديق زوجك هو ذلك الرجل المحرَّم عليك، وأنت لا تشعرين بالارتياح وزوجك، فترين هذا الرجل في حلمك على أنه زوجك!

كل شخص ناضج يحلم بمعدّل ساعة ونصف إلى الساعتين ليليّاً. ومكوّنات الحلم الجنسيّة لا تأتي من الخيال، بل من كل شيء يحيط بالشخص، من أمور حياتيّة يعيشها. لذلك، أوفى رسالة يمكن للمرء أن يتلقاها هي في أحلامه، لأنها لا تكذب ولا تخترع، بل تكون وفيّة لكل رغباته المكتومة. ولذلك كله، يجب على الـمرأة أن تعي أهميـّة أحــلامها، وألا تـعتبرها عـابـرة أو سخيفة، لأنها ستساعدها حكماً في فهم احتياجاتها التي نادراً ما تعترف بها لنفسها.

الأحلام وأهميتها في حياة المرأة

لقد علّم فرويد Freud بأنّ عالم الأحلام هو أساس كل علم النفس، ذلك لأنّ دلالاته، حتى ولو كانت تنطوي على الكثير من الرموز غير المفهومة، تفصح عن الكثير من اللاوعي لدى كل إنسان، وبالتالي تخبر عنه، وكأننا نقرأ في كتاب مفتوح. إنّ الإنسان، ومنذ الأزل، حاول مراراً وتكراراً أن يفهم أسرار هذا العالم الخفي الذي هو ليله الغني بالمواقف والحالات، والتي غالباً ما لا يعرف فحواها ولا مرماها. والمرأة، كالرجل تماماً، عرضةٌ لأحلام ذات دلالات خاصّة، خصوصاً عندما تكون جنسيّة. إليكم بعض السيناريوهات (على سبيل المثال، لا الحصر، لأنّ كل شخص لديه أحلامه الجنسيّة الخاصّة، التي لا رموز عامة لها) لأحلام قامت بها نساء، من مختلف الأعمار والأوضاع الإجتماعيّة:

- هي في مكان مظلمٍ، وفجأةً ترى نفسها في أحضان امرأة أخرى. لا تستغرب ولا تتعجب، بل تترك العنان لعواطفها، وترى نفسها عارية، وهي تمارس الجنس معها. تلك المرأة، صاحبة الحلم، متزوّجة، ولم يكن لها أية ميول سحاقية في حياتها.

- هي في مكان يعجّ بالناس. ومن دون أي سبب، تجد نفسها تصل للرّعشة. تلك المرأة على علاقة برجل، منذ 7 سنوات، سعيدة في حياتها الجنسيّة.

-هي في فراش، ترتدي ثياباً داخليّة غريبة، وكأنها من الأمازون. وفجأة يدخل ممثل هوليودي شهير، ويقوم بممارسة الجنس معها. تلك المرأة لا تعيش علاقة غرامية، وحيدة منذ فترة.

- تلتقي فجأة بشخص لا تعرفه، ولكنها تنجذب إليه بقوّة، يقوم بممارسة الجنس العنيف معها. تلك المرأة متزوجة، وزوجها شخص حنون وعاطفي,

-هي في فراش، لوحدها، تمارس العادة السريّة، وفجأة، تجد نفسها تستعمل آلة ما (لا تدري ما هي) لتصل إلى النشوة. تلك المرأة متزوّجة ولها ثلاثة أولاد.

كيف تفسَّر الأحلام الجنسيّة؟

إنّ النوم ينقسم إلى دورات، مدة كل دورة 90 دقيقة، تنقسم بدورها إلى مرحلتين: الأولى الثبات البطيء والثانية النوم المتناقض (Sommeil Paradoxal)، ومدّته 20 دقيقة. خلال المرحلة الثانية، تظهر الأحلام، وفي هذه المرحلة، يستطيع المرء أن يحلم خمسة أو ستة أحلام ليليّاً. ويترافق هذا النوم ومرحلة شبق معيّنة أو رغبة جامحة، تُترجَم بحالة انتصاب لدى الرجل وتبلُّل العضة لدى المرأة. هذا الأمر لا يرتبط دائماً بحلمٍ ما، بل هو فيزيولوجي. وخلال الحلم، يتخلّص اللاوعي من القِيم التي وضعها لنفسه الشخص كما وثقافته. من هذا المنظار، يمكن للمرأة الخجول أن تصبح امرأة متحرّرة ومثيرة خلال حلمها، كما يمكن للرجل الأكثر عفّةً أن يصبح أكثر الأشخاص شذوذاً. وتصبح كل الممنوعات ممكنة، وكل التقاليد والأعراف تسقط في هذا العالم الخاص، لأنّه طريق اللاوعي بامتياز. وعندما يعيش المرء هذه الممنوعات بكل أبعادها، يعيش عندها نوعاً من التوازن العاطفي ويصبح أقل توتراً وخوفاً، لأنّ الحلم يخفّف من وطأة الحياة اليوميّة ومشاكلها.

من جهة أخرى، يعترف عدد كبير من أطباء النفس بأنّ الأحلام الجنسيّة لها قدرة العرّاف، إذ تخبرنا عن أنفسنا أكثر من أنفسنا، فعندما تكون المرأة عرضةً لحلم جنسي يعود ليراودها باستمرار، هي طبعاً ضحيّة خلل جنسي ما، أو تعيش حالة جنسيّة لا ترضيها. لذلك يقسّم أطباء النفس الأحلام الجنسيّة لدى المرأة إلى نوعين:

الأوّل هو الحلم الذي تمارس فيه المرأة الجنس بكل حالاته، أي المضاجعة كاملةً. وهنا، تكون تعاني من نقص ما في حياتها الجنسيّة، لأنّ لا أحد يشبع غرائزها. وهذا الحلم هو حالة إرضاء لشهوة ما.

أمّا الثاني، فهو ما يُعرف بالإباحي الخفيف Soft، والذي يُترجَم كحالة غبطة أو فرح مع الآخرين أو مع الذات. غالباً ما يكون الشخص الذي تراه المرأة في حلمها الجنسي صورة عنها أو عن جزء منها.

مقالات قد تثير اهتمامك