العلاقة الجنسية الناجحة نشـوة أم متعـة؟

موضوع النشوة الجنسية يعني الكثيرين، ولكن قلائل يتكلّمون عنه علناً وبصراحة. التساؤلات حوله كثيرة والأجوبة عنه قليلة... وهذا أمر طبيعي في مجتمع يتساءل إنما لا يسأل عن المواضيع الجنسية...

إليكم بعض الأجوبة...

هل بلوغ النشوة يزيد من إمكانية الحمل؟

يمكن أن يكون الوضع كذلك في حالات نادرة عند النساء اللواتي تستطعن بلوغ النشوة من خلال إثارة الرحم وفي هذه الحالة فإنّ انقباض الرحم يمكن أن يسهّل عملية الإباضة (Fécondation).

هل النشوة عند النساء أقوى منها عند الرجال؟

هذا سؤال صعب ومن شبه المستحيل الإجابة عنه. «ماسترز وجونسون» اللذان كانا من أوائل الذين درسوا ومنذ الستينات التفاعلات الفيزيولوجية قدّرا أنّ النشوة التي تشعر بها النساء هي من 8 إلى 10 مرات أقوى من تلك التي تجتاح الرجال. لكن الجزم حول الموضوع صعب إذ أن عوامل المتعة والألم نسبية كثيراً.

النشــوة ليســت هــدفاً بــذاتها

مقياس العلاقة الجنسية الناجحة هو المتعة وليس النشوة. وقد يظن غالبية الناس أنّ المتعة والنشوة أمر واحد، لكن الحقيقة عكس ذلك تماماً. فيمكن للمرء أن يبلغ النشوة من دون أن يشعر بالمتعة، والعكس صحيح. النشوة هي بلوغ جميل للعلاقة الجنسية لكنها ليست هدفاً في حدّ ذاتها ولا يجب أن تكون كذلك. وكلما تحوّلت النشوة إلى هاجس بين الشريكين، كلما صعب تحقيقها. فالتركيز يصبح عندئذ موجهاً نحو حالة النشوة بحدّ ذاتها وليس نحو الشريك، الذي يجب أن يكون العامل الأهم في العلاقة الجنسية. وليس من قبيل المصادفة أن تسمّى العلاقة الجنسية «ممارسة الحبّ» وليس «ممارسة النشوة». ​ 

الدماغ هو المسبّب الأساسي للنشوة... كيف؟

مهما تكن العوامل المثيرة التي تحرّك الرغبة (مداعبات جسدية أم فكرية، مشاهد مثيرة، إلخ...) فالدماغ هو العضو الأساسي الذي تحصل فيه النشوة الجنسية، وبالتحديد ما يسمّى بالجهاز اللمبي المسؤول عن التفاعلات الانفعالية والاضطرابية   (émotions).

مركز النشوة الموجود في الدماغ يرسل إلى الجسد بواسطة الموصلات العصبية ما يسمّى بذرّات المتعة وهي هورمونات كالدوبامين والاسيتيلشولين والاندروفين، endrophines, dopamines et acétylcholine، التي تقود إلى الشعور بالارتياح والأوفوريا المرافق للنشوة الجنسية.

أمّا من الناحية الجسدية فالعوارض هي احمرار على مستوى الجلد، تسارع في دقات القلب (تراوح بين 110 و180 دقة في الدقيقة) كما يلاحظ أيضاً تسارع في التنفّس سببه زيادة في كمية الأوكسجين في الجسم (suroxygénation). أمّا الوجه فتتغيّر ملامحه لا إرادياً. وعلى مستوى المنطقة التناسلية، يحصل انقباض متكرّر من 2 إلى 5 مرات على مستوى العضلة الصارّة في باب البدن وحتى 15 مرة بما يتعلّق بالمهبل.. أمّا عن قوة النشوة فهي حادة أو مسهبة بحسب الشخص.

(للبخث صلة)

مقالات قد تثير اهتمامك

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الاخبارية الخاصة بـ