قمـر: «أنا مجموعـة نسـاءٍ فـي امــرأةٍ واحـدة»

صوّرتِ الفنّانة قمر أغنيتها الجديدة «مع نفسي» التي حملت توقيع المخرج سعيد الماروق، في خطوةٍ أرادتها قويّةً ومُبهرةً بعد غيابٍ طويل. هي تُعدّ نفسها محظوظةً لأنّها حقّقت ما حقّقته في ظلِّ هجماتٍ ومحارباتٍ كثيرة، وهو ما ترى فيه طعماً مختلفاً.

لستُ نجمة كليبات

عدتِ إلى السّاحة الفنّيّة بعد غيابٍ طويلٍ بكليب أغنية «مع نفسي»، الذي يُقال إنّه يروي محطّاتٍ من حياتك. ما صحّة ذلك؟
لا شكّ في أنّ كليب «مع نفسي» كان نقلةً نوعيّةً في مسيرتي الفنّيّة وفي عالم الكليبات بعيداً عن التّكرار والابتذال. وبالفعل استوحى المخرج سعيد الماروق الفكرة من الظّروف التي مررتُ بها والمشاكل التي عانيتها طوال الفترة الماضية.

يُقال إنّك نجمة كليبات فقط إذ لم تشاركي في أيّ حفلةٍ أو مهرجان؟
من قال لك ذلك؟ لقد أحييت العديد من الحفلات في لبنان وخارجه، لكنّ الظّروف التي مررتُ بها طوال السّنوات الخمس الماضية أجبرتني على الابتعاد، إنّما أعدك أنّك سترى قريباً ما سيُدهش العالم.

إنسانةٌ محظوظة

ألم تُفكّري في مرحلةٍ ما، جرّاء كلّ المشاكل التي كانت تُحيط بك، في التّخلّي عن الفنّ والابتعاد عن الأضواء؟
كلاّ، ومن يَقوم بذلك يكون يكون هدفه الشّهرة والنّجوميّة فقط لا حبّ الفنّ. أتحدّى أيّ فنّانةٍ أن تتعرّض للظّلم الذي طالني وأن تمرّ بظروفي نفسها وتبقى قويّةً ومتمسّكةً بفنّها ولا تستسلم. إنّ الإنسان صاحب الإرادة والشّخصيّة القويّة والطّموح سيصل إلى ما يصبو إليه بالرّغم من كلّ العقبات التي قد توضع في طريقه. وأظنّ أنّ مَن يتعرّض للهجوم والمحاربات هو إنسانٌ محظوظٌ لأنّ الوصول إلى القمّة عندها يكون له طعمٌ ومعنًى مختلف.

لماذا برأيك حاول الكثيرون تدميرك وشنّوا ضدّك حرباً شرسة؟
هناك أناسٌ لا يتمنّون الخير لغيرهم مع أنّه «ما عندي شي ضدن». عندما دخلت إلى السّاحة الفنّيّة «ما كنت جايي لحارب حدا أو لشكّل خطر على حدا»، لكنّ الغيرة طبعٌ لدى بعض النّاس لا نستطيع أن ننتزعه منهم. منذ ظهوري الأوّل أحبّني النّاس، ربّما لأنّهم وجدوني «بنت كتير قريبة للقلب ودمها خفيف وهيدا الشّي خوّف كتير ناس». أنا أعدّ المُحَارَبات دليل قلّة ثقةٍ بالنّفس، وأدعو كلّ فنّانٍ أن يتحلّى بشخصيّةٍ قويّةٍ لأنّ لكلٍّ منّا أسلوبه الخاصّ الذي لا يُشبه أحداً سواه.

شركة «ميلودي» كانت تضمّ العديد من الفنّانين، لكنّ أحدهم لم يتعرّض للهجوم الذي تعرّضت له، لماذا برأيك؟
عندما دخلت «ميلودي» كان جمال أشرف مروان متحمّساً جدّاً لي وهذا ما أثار غيرة الفنّانات و«جنّوا كيف جمال مروان مهتم فييّ أكتر منّن»، وجمال يُدرك جيّداً «إنّو كان بين إيديه وجه جديد كان بيقدر يصنع منّو ستار، بس ضيّعني من بين إيديه». لكنّ الله أعطاني في ما بعد أجر نيّتي ونلت الأفضل.

الشّخصيّة أهمّ

ومَن هي قمر؟
أنا مجموعة نساءٍ في امرأةٍ واحدة «قويّة، وطيّبة، وعصبيّة عن حقٍّ وحنونة».

هل تعدّين نفسك اسماً على مسمّى؟(تضحك) «أنت شو رأيك؟»، ثمّ تستطرد: «أنا بنت حلوة وما ناقصني شي ولو ما كنت بنت جميلة ما كان بيّي سمّاني قمر».

هل فكّرتِ في استغلال جمالك للوصولِ إلى غاياتٍ معيّنة؟
إطلاقاً. فعلى الرّغم من أنّ الجمال أساسيٌّ وضروريٌّ في المجال الفنّيّ، لاسيّما أنّنا نعيش في عصر الصّوت والصّورة، إلاّ أنّ الشّخصيّة والقبول أهمّ من الجمال في رأيي، وهما صفتان من النّادر أن تجتمعا في فنّانةٍ واحدة.

طفولةٌ قاسية

حاربتِ مدّة 5 سنواتٍ كرمى وحيدك جيمي – محمّد، لكنّك لم تحصلي حتّى الآن من حقوقه التي تطمحين إليها، لماذا؟
خضتُ محاولاتٍ قضائيّةً عدّةً لإجبار جمال أشرف مروان على إجراء تحليل «DNA» لإثبات نسب طفلي إليه لكنّني فشلت بسبب عدم امتلاكي أيّ أوراقٍ رسميّةٍ تُثبت زواجي منه. وكما تعلم، القضاء دائماً يأخذ وقته للبحث في شتّى القضايا وفي بعض الأحيان يضع الملفّ في درج النّسيان و«ينام على حقوق النّاس». من ناحيةٍ أخرى، مروان صاحب نفوذٍ وله شبكةٌ من العلاقات لذا يستطيع ببساطةٍ أن يدير الأمور لصالحه، حتّى إنّ القضاء لم يجبره حتّى على التّوقيع من أجل الخضوع لفحص إثبات النّسب. مع ذلك، إيماني بالله عزّ وجلّ كبيرٌ وهو سيأخذ لي حقّي عاجلاً أو آجلاً.

هل من الممكن أن تعودي إلى جمال مروان في حال اعترف بابنه؟
أعوذ بالله، كيف تريدني أن أنسى العذاب الذي عشته بسببه؟! «لو ما كان مذنب ما بيسكّر مكتب شركة «ميلودي» في بيروت وبيهرب إلى أميركا خوفاً من المواجهة، ولو عندو شويّة ضمير كان لازم يعترف بابنه ويرعاه».

هل اهتمامك المُفرط بابنك وخوفك عليه هو تعويضٌ عمّا حُرمت منه في طفولتك؟
بالفعل، فأنا لا أريده أن يختبر يوماً مرارة ما عشته في طفولتي.  لقد عشت طفولةً قاسيةً إذ حُرمت من والدي الذي فُقد في أثناء الحرب ولم يكن يتجاوز عمري آنذاك العام الواحد، وفقدتُ حنان الأمّ التي تركتني وتزوّجت من رجلٍ يصغرها سنّاً.

شائعةٌ فقط

ما أكثر ما افتقدتِ إليه في طفولتك؟
النّوم على الوسادة مرتاحة البال. في طفولتي لم يكن يقلقني شيء، لكنّ المسؤوليّات التي أُلقيت على كتفي مع مرور السّنوات حَرَمتني من الشّعور بالطّمأنينة والسّكينة.

ألم تخافي من نظرة النّاس إليك كونك أمّاً عزبة؟
لا أكترث لكلّ ما يُقال عنّي، فأنا إنسانةٌ واثقةٌ من نفسها، ومقتنعةٌ بما قمتُ به في حياتي ولا أهاب نظرة النّاس إليّ.

ما صحّة وجود قصّة حبٍّ تجمعك مع الممثّل المصريّ مصطفى شعبان؟
إنّه شائعةٌ مُغرضةٌ فقط ولهذا التزمت الصّمت ولم أردّ على كلّ ما كُتب وقيل عن قصّة الحبّ هذه. توجد أمورٌ في حياتي أهمّ وأعمق من تضييع وقتي للرّدّ على مثل هذه السّخافات. مصطفى صديقٌ عزيزٌ، وأحترمه وأقدّره كإنسانٍ وكفنّان.

وماذا عن علاقتك مع رجلٍ عربيٍّ يعمل في السّلك السّياسيّ منذ ما يقارب السّنة، وكان قد زارك في المستشفى قبل شهرٍ تقريباً حين دخلت في غيبوبةٍ جرّاء ضعفٍ في عضلات القلب؟
لا تعليق. «كلّ شي بيحلا بوقتو».

مقالات قد تثير اهتمامك