لماذا يا حسن صبرا؟

لطالما تعرضت السيدة فيروز لانتقادات وافتراءات من قبل الكثيرين. ربما يكون ذلك طبيعيا في حالة السيدة التي تجاوزت بفنها، ليس لبنان والعالم العربي والغربي فحسب، وانما تخطت كل ذلك فكانت "سفيرة لبنان إلى النجوم". 
انتقادات وافتراءات تعرضت لها السيد فيروز، لكن أن يتجاوز النقد حدود الهادف إلى تصحيح أو تصويب ليمس الذات، فتلك قضية أخرى، خصوصا عندما يأتي "الهجوم" من أشخاص قد يعتقد لوهلة أنهم أصحاب رسالة إعلامية، ليتبين لاحقا أن لا رسالة لديهم بل أقلام تقدح وتذم في كل نجاح أو انجاز لبناني، فيصبح المرء في حيرة من أمره متسائلا: أي إعلام وفي سبيل أي رسالة يسوق هؤلاء اتهاماتهم في حق مبدعينا وفنانينا الذين شهد العالم لفنهم والتزامهم ورسالتهم؟.
حسن صبرا، واحد من هؤلاء الإعلاميين الذين أضلوا البوصلة. إذ صوّب  رئيس تحرير مجلة "الشراع" سهامه باتجاه السيدة فيروز، واصفا إياها بـ "البخيلة وعدوة الناس وعاشقة المال والويسكي ومتآمرة مع (الرئيس السوري بشار) الأسد"، في عنوان غطى بحروفه العريضة معظم غلاف "الشراع" التي طرح عددها الجديد السبت إلى الأسواق، متناولاً في داخله بطريقة سلبية موضوعاً عن فيروز احتل 6 صفحات من المجلة.
تحت ذريعة إطلاع الناس على  الوجه الآخر لفيروز، ساق صبرا اتهاماته بلا مناسبة. وإن كان قد برر فعلته بمساعدة الناس على المعرفة إلا أن الحقيقة كانت أن الرجل المنسي أصلا، لا هدف له سوى محاولة إثارة الجدل، وذلك نظرا لمكانة فيروز في قلوب ونفوس اللبنانيين، وأيضا لأن الشعب اللبناني نسي منذ زمن مجلة اسمها "الشراع". أما عن حسن صبرا فهو الرجل الذي لا يتذكر عنه اللبنانيون سوى أنه ذلك الصحافي الذي تعرض لصفعة على خده من قبل الرئيس الراحل الياس الهراوي.
هكذا كان لصبرا ما أراد، فما إن بدأ الحديث عن اتهاماته لفيروز، حتى توالت الاستنكارات والانتقادات والإدانات في لبنان والعالم العربي لما كتبه الرجل المقيم حاليا في مصر، مطالبين الجهات المعنية بملاحقته، لما تضمنه كلامه من قدح وذم في حق "فيروز"، التي دعمها ناشطو مواقع التواصل من خلال نشر أغنياتها. وأيضا من خلال الهجوم على صبرا ونعته بـ "المتصتحف"، كذلك أنشئ وسم عبر موقع التواصل "تويتر" وكان الأكثر تداولا في لبنان بعنوان "الشرشوح حسن صبرا".
أما الجمهور المتحمس دائماً لفيروز فطالب بترحيله مع النفايات : "حسن صبرا رح يرحلوه مع النفايات؟؟"، وآخرون نصحوه قائلين: "بدك تبيع مجلتك الفاشلة كان فيك تحط خبر تكريم رولا يموت كملكة جمال الإغراء بسبب صدرها العامر شو بدك بي فيروز"، وسواها من العبارات الشاتمة له ولمجلته، من بينها: "أراد نفض الغبارعن مطبوعته التافهة فإذ به يطيح نفسه بالضربة القاضية... تافه معتوه أجير ومَصْفوع"، و"تاريخك الأسود و قلمك المأجور يا غبار الصحافة و الإعلام"، و"صفعة الراحل الياس الهراوي تليق به"، و"تافه معتوه أجير ومَصْفوع".
في الختام يدرك الجميع في لبنان والعالم كله مكانة السيدة فيروز بين أهلها وناسها في كل مكان في هذه الدنيا، لذلك فإن السؤال الأبرز يتركز حول هدف "الشراع" من حملتها على "سفيرة لبنان إلى النجوم".. فلماذا إذا تهاجم فيروز يا حسن صبرا؟ .

مقالات قد تثير اهتمامك