ورد الخال: سيرين ليست مرنة و"ما بتاخد وبتعطي"

هي ابنة بيتٍ له باعٌ طويلٌ في الثّقافة والفنّ، لم تتّكل فقط على اسم الشّهرة ولقب العائلة لتصنع شهرتها، بل اجتهدت وثابرت وكافحت حتّى أمست نجمةً لها مكانتها في الوسط الفنّيّ. هي الممثّلة ورد الخال التي بدأت مشوارها الفنّيّ في «ربيع الحبّ»، ومشت في «شارع الأيّام» وجابهت بموهبتها الفذّة العاصفة التي قد تهبّ مرّتَين أو أكثر، وتذوّقت النّجاح  بـ «أصابع من ذهب» حتّى غدت «عشق النّساء» والرّجال على حدٍّ سواء.

 بعدما كنت تُعدّين من أشهر النّجمات العازبات في لبنان، ها أنتِ اليوم تعيشين قصّة حبٍّ مع الموزّع الموسيقيّ باسم رزق، كيف تمّ اللّقاء بينكما؟
أظنّ أنّ روح عصام بريدي هي التي جمعتنا معاً، إذْ التقيتُ باسم المرّة الأولى في تشييع الرّاحل عصام الذي كانت تجمعنا به صداقةٌ وطيدة، وَعَزف باسم يومها مقطوعةً موسيقيّةً مُهداةً إلى روح الرّاحل أثّرت فيّ كثيراً، فعبّرت له عن إعجابي بعزفه وهكذا بدأ التّعارف بيننا.

 وما الذي جذبك إليه؟
باسم عازف عودٍ وموزّعٌ موسيقيٌّ لا يُشبه أحداً من كلّ الرّجال الذين صادفتهم في حياتي. هو «خلطةٌ عجيبة» كنتُ أفقد الأمل بأنْ أجدها. هو صاحب مبادئَ وقِيمٍ تميّزه عن الكثير من النّاس، وإنسانٌ حسّاسٌ وحنون، يُحبّني ومعجبٌ بي كإنسانة، فهو لم يكن يعرفني كفنّانةٍ لأنّه كان يعيش في الخارج. تجمع علاقتنا بين العاطفة والعقل، وأكثر ما أحببتُ فيه عقله. ثمّة قواسمُ مشتركةٌ كثيرةٌ تجمع بيننا، أهمّها طريقة التّفكير نفسها والذّوق نفسه ونظرتنا إلى الأمور والحياة.
استقرارٌ عاطفيّ

 برأيكِ إلى أيّ حدٍّ يلعب القدر دوراً في الحبّ؟
اللّقاء الأوّل هو من صُنع القدر، والزّواج هو قسمةٌ ونصيب. إنّه كالولادة أو الموت أمرٌ قدريٌّ ومُحتّم.

 قيل: خيرٌ لنا أن نحبّ فنخفق من ألاّ نحبّ أبداً، ما ردّك؟
الحبّ هو متعة الحياة الأساسيّة. كلّ امرأةٍ تحتاج إلى حبّ رجل. بالرّغم من أنّ الله منّ عليّ بنعمة محبّة الجماهير، إلاّ أنّ كلّ فنّانٍ أو فنّانةٍ يحتاج دائماً إلى الاستقرار العاطفيّ.

 هل توافقين على مقولة: الحبّ أعمى، ولكنّ الزّواج يعيد له البصر؟
عندما أحبّ، أرى حبيبي بكلّ ميزاته وعيوبه، فأنا أدرك أنّ ما من إنسانٍ كاملٍ والكمال لله وحده سبحانه وتعالى. لذا من الغباء أن نحبّ مغمضي العينين، لاسيّما أنّ كلّاً منّا مرّ بتجاربَ سابقة. 

 شراكة حبٍّ وعمل

 أسّستما أخيراً شركةً فنّيّةً خاصّةً بكما حملت حروف اسمَيكما «وباس» ((WaBas، كيف جاءت فكرة تأسيس هذه الشّركة؟
أؤمن أنّ الحبّ شراكةٌ ونحن نتشارك في كلّ شيءٍ منذ البداية. «وباس» هي شركةٌ تعمل على فرقٍ موسيقيّةٍ تتشعّب منها فرقٌ موسيقيّةٌ خاصّةٌ للمناسبات المختلفة مثل الأعراس وأعياد الميلاد والحفلات الرّسميّة والافتتاحات. جاءت فكرة تأسيس الشّركة بالصّدفة، إذْ كنتُ أنا وباسم منذ شهرين، مع مجموعةٍ من الأصدقاء وأحدهم كان لديه مناسبةٌ خاصّةٌ واستعان بأشخاصٍ ذوي شهرةٍ ومعرفةٍ بالموسيقى، ولكنّه لم يكن راضياً عن النّتيجة فقال لي "أنت وباسم أرباب هالشّغلة كيف ما بتفتحوا هيك شغل؟". وقتها التفتنا أنا وباسم بعضنا إلى بعض فقال لي غداً سوف أؤسّس شركة، وفعلاً في اليوم الثّاني كان المحامي والمحاسب موجودَين وباشرا في التّحضير، وفي أثناء ثلاثة أيّامٍ كان كلّ شيءٍ جاهزاً.

 في حال اختلفتما أنت وباسم في الشّركة، هل سيؤثّر ذلك في علاقتكما؟
أعتقد أنّ أيّ «ثنائيٍّ» يفترض أن يحدث بينهما جدلٌ أقلّه مرّتَين في اليوم، لأنّ هذا الأمر صحّيٌّ للعلاقة، فالاختلاف في الرّأي لا يُفسد للودّ قضيّةً لذا لا شيء من المُمكن أن يؤثّر في علاقتنا. 

 نجمة صفٍّ أوّل

 كثيرون لا يعترفون بك نجمة صفٍّ أوّل...
أرفض هذا الاتّهام، هناك شريحةٌ كبيرةٌ تعرف مكانتي وتقدّر مسيرتي الفنّيّة الطّويلة. لو أنّني لستُ نجمة صفٍّ أوّل ، لما كان اسمي الأوّل على العديد من تترات المسلسلات، ولما بيعت مسلسلاتٌ على اسمي وتنافست محطّات التّلفزة على شرائها.

 هل غضبتِ من الكاتب شكري أنيس فاخوري يوم وصف نادين نسيب نجيم بـ «ملكة عشق النّساء»؟
كلّا، في اعتقادي كلّ فنّانٍ شارك في المسلسل كان ملكاً، لأنّ كلّنا نجحنا وقدّمنا أدوارنا بالطّريقة المطلوبة. 

 يُقال إنّ سيرين عبد النّور ونادين الرّاسي ونادين نسيب نجيم أهمّ منك عربيّاً!
كلّ ممثّلةٍ لها حيثيّاتها ومكانتها، وبالنّهاية الجمهور هو الذي يُحدّد. 

 لطالما ساد نوعٌ من التّوتر في علاقتك مع سيرين عبد النور، لماذا؟

لا يوجد خلافٌ بيننا. سيرين، برأيي، ليست مَرِنةً و«ما بتاخد وبتعطي».

 هناك استفتاءٌ أظهر أنّك تحتلّين المرتبة الرّابعة بعد سيرين عبد النّور، نادين الرّاسي ونادين نسيب نجيم من ناحية الممثّلات الأعلى أجراً، هل هذا صحيح؟
الأجر يرتبط بالعرض والطّلب، ويُمكن أن أعمل من دون مقابلٍ في عملٍ أحبّه وأرفض عملاً بملايين الدّولارات. 

 برأيك، ما سبب انعدام الألفة بين الممثّلين اللّبنانيّين على غرار نجوم الدّراما المصريّة؟
بسبب انعدام الثّقة لدى معظمهم، إذ لا يجرأون على تهنئة زملائهم والاعتراف بنجاحاتهم.  

 ما هي نظرتك إلى المرأة اللّبنانيّة لاسيّما أنّك من أشدّ المناصرات لها وتدافعين عن حقوقها بشتّى الطّرق؟

هناك تشويهٌ لصورة اللّبنانيّات، فصورة المرأة اللّبنانيّة في وسائل الإعلام سطحيّةٌ ومبتذلةٌ إذ إنّ معظم هذه الوسائل أعطت المساحة الزّمنيّة والأضواء والشّهرة لمن لا يستحقّ. في المقابل، نجد نساءً فاعلاتٍ في المجتمع اللّبنانيّ، وهناك نساءٌ وصلنَ إلى مناصبَ مهمّةٍ في مراكز اتّخاذ القرار وعلى جميع الصّعد وفي الميادين كافّة، وهناكَ نساءٌ يعملن بطريقةٍ صحيحةٍ ومُشرّفةٍ وأنا أرفع لهنّ القبّعة، لأنّهنّ أثبتن عن جدارةٍ نجاحهنّ في ميادينَ ليس من السّهل تحقيق الأمجاد فيها.  

أنا ويوسف ونيكول

 لماذا حتّى اليوم لم يجمعك عملٌ واحدٌ مع شقيقك يوسف الخال وزوجته نيكول سابا؟
نحن بانتظار الفرصة المناسبة والمدروسة.

 ما رأيك بنيكول سابا كفنّانة؟
نيكول فنّانةٌ متميّزةٌ وموهوبةٌ استطاعت أن تُحقّق النّجاح في مجالَي الغناء والتّمثيل على حدٍّ سواء.

 عُقدة الجنس

 صرّحتِ أنّه عندما يتحرّر العرب من عقدة الجنس يصبحوا يومها بشراً؟
نعم، فنحن شعبٌ يُفكّر فقط «من الزنّار ونازل» والجنس هو محور حياتنا. عندما نتحرّر من هذه العقد والمحرّمات ونرتقي إلى أمورٍ أسمى وأعمق في الحياة، عندها نغدو بشراً. 

 هل تؤيّدين العلاقة الجسديّة والجنسيّة قبل الزّواج؟
نعم، أنا إنسانةٌ منفتحةٌ ولا أختبئ خلف إصبعي. فالمساكنة موجودةٌ في مجتمعاتنا شئنا أم أبينا، وكلّ إنسانٍ حرٌّ أن يعيش حياته بالطّريقة التي تحلو له.

 هل تؤيّدين موضوع المثليّة الجنسيّة؟
إنّ المثليّة الجنسيّة موجودةٌ في مجتمعنا وكلّ شخصٍ حرٌّ في حياته وميوله الجنسيّة فهو من يتحمّل مسؤوليّة خياراته. 

 ما هو جديدك؟
أتحضّر لخوض تجربةٍ دراميّةٍ ستجمعني مع الممثلّة نادين الرّاسي في مسلسلٍ يتألّف من 30 حلقة، وهو من إنتاج شركة «أونلاين برودكشين» لصاحبها المنتج زياد شويري. المسلسل الذي سيحمل اسم «الجوزاء» من كتابة نادين جابر وإخراج فيليب أسمر، ويتضمّن عنصر التّشويق وأحداثاً غير متوقّعةٍ في إطارٍ جديدٍ ومختلف.

مقالات قد تثير اهتمامك