غسان صليبا لـ "الحسناء": الجماهيرية لا تكفي للعب دور الحكم

لا يخفي الفنان غسان صليبا فرحه، من الأصداء الإيجابية التي رافقت عروض مسرحية "الفارس"، وهي ملحمة درامية مستوحاة من أشعار محمد بن راشد آل مكتوم، تمّ عرضها في دولة الأمارات في فترة الأعياد، وشاركته في بطولتها الفنانة اليمنية بلقيس فتحي، إذ يقول: "المسرحية تركت إنطباعاً جيدا من حيث المضمون والموسيقى والمشهدية التي قدمت من خلالها".  ويشير صليبا إلى أنه بصدد التحضير لعمل مسرحي جديد تحت عنوان: "عنتر وعبلة"، متوفعا أن يتم عرضه في لبنان في شهر أيار/مايو المقبل، وهو من النوع الأوبرالي، يشاركه فيه مجموعة من الأساتذة في المعهد الوطني للموسيقى "الكونسرفتوار".

غسان صليبا، الذي اقترن اسمه فنياً بالمسرح الغنائي الرحباني، أشار إلى إمكانية عمله خارج إطار هذا المسرح، قائلاً: " لم لا. أي جهة تعرض علي عملاً بنفس المستوى الذي يقدمه المسرح الرحباني، لن أرفضه. الكل يعرف أن الرحبانة هم أسياد المسرح الغنائي، ولا يوجد منافس لهم حتى الآن. هم الوحيدون الذين يقدمون المسرح الغنائي في لبنان، لذلك لا امكانية للأختيار بينهم وبين غيرهم لانه ببساطة لا يوجد غيرهم ". يضيف: "بصراحة، ولكي أكون مرتاح الضمير،  لا أشعر بالقلق عندما أتعامل معهم، سواء لناحية مستوى العمل، أو دوري فيه، أو الأغنيات التي أؤديها. أشعر أنهم يفهمونني جيداً، ويعرفون ماذا يقدمون لي، كما أنهم يخافون على اسمي ويحرصون على قيمتي كفنان".

عن رأيه ببرامج الهواة وموقفه من مشاركة النجوم فيها، والسبب الذي يحول دون مشاركته كعضو لجنة تحكيم في أي منها حتى الآن، يجيب صليبا: " لا أعرف. لا يوجد لدي علاقات مع أحد في هذه البرامج ولا أعرف القيمين عليها. هم اختاروا أسماء معينة وتعاقدوا معها. لا أعرف، ربما يحصل الشيء نفسه معي مستقبلاً".
هل هذا يعني من حيث المبدأ، أنك لست ضد المشاركة في هذا النوع من البرامج؟ يردّ صليبا: "هذا الامر، يرتبط بالبرنامج نفسه، كذلك بعامل الوقت، وأيضاً بإرتباطاتي الفنية"، موضحا:  "لست فناناً يقدم حفلاً غنائياً ثم يبتعد، بل إن عملي في المسرح الغنائي، قد يحول دون مشاركتي فيها، لأن العروض المسرحية تكون مستمرة وتقدم في شكل يومي".
وعما إذا كان يتابع تلك البرامج، ويفضل بينها برنامجاً على آخر، يقول: "أنا اتابعها لكن ليس بشكل مستمر. وحالياً، أنا تابع برنامج ديو المشاهير".
وعن رأيه بمستوى وأداء إبنه وسام صليبا، الذي يشارك غناءً، في برنامج "ديو المشاهير"، يقول: "هو إبني، وشهادتي مجروجة فيه. أنا فخور بابني وسام كثيراً، وأتمنى له التوفيق في كل خطواته".

في المقابل، يعتبر غسان صليبا أن كل الفنانين الذين يشاركون كحكام في برامج الهواة هم "خير بركة". ويضيف: "كل فنان منهم لديه جمهور يحبه ويتابعه في لبنان والعالم العربي، ولا يوجد بينهم من هو مميز أكثر من سواه عندي"، ويعقّب: "لكن الجماهيرية وحدها لا تخوّل النجم لان يلعب دور الحكم، بل يجب أن يكون الفنان ملمّاً بالمهنة من كافة جوانبها، وأن يكون قادراً على تقيم المشتركين بشكل أكاديمي". يتابع: "ان يكون الفنان (بيعرف وبيسمع ومذوق) هو أمر مطلوب، ولكن أن يبدي رأيه في موهبة ما أمام ملايين الناس، وأن يقوم بتشريحها علمياً، احساساً وأداء وحضور فإن الوضع يصبح مختلف تماماً، ويتطلب من الفنان خبرة وعلم وتجربة". كما يرى صليبا أن برامج الهواة لا تخدم المشتركين فقط، "بل هي تروّج للمواهب والنجوم على حدً سواء".
وعن عن أقرب عمل غنائي له، يوضح صليبا: "حالياً، أنا في طور البحث عن أغنية سنغل مناسبة، وهي ستكون مبدئياً من إنتاجي".

مقالات قد تثير اهتمامك