"تحت السما"...تعيد يارا صبري الى المسرح

تقدم مونودراما "تحت السما" للكاتبة فاديا دلا والمخرج ماهر صليبي والفنانة يارا صبري، نموذجاً لتعاطي الفن مع أي حدث سياسي أو اجتماعي ساخن، فالعرض ينهل من الحدث السوري الساخن، بعضاً من الوجع الإنساني الذي يتقاسمه السوريون، ويقارب في حكايته مرارة الفقد، الذي لا يحتاج للوقت ولا أن تأخذ الأحداث أبعادها النهائية على الأرض لنقاربه فنياً.
عبر مونولوغ طويل تسرد الكاتبة الحكاية على لسان أم سورية (يارا صبري) فقدت أولادها في الحرب، وخسرت معها كل معنى للحياة. و عادت اليوم لتروي الذكريات التي اختلطت بالدماء، عبر مستويين من السرد، الأول يتعلق بالفعل الدرامي المباشر على الخشبة، والثاني يعتمد تقنية الفلاش باك في استعادة الماضي.
تعيد مونودراما "تحت السما" الفنانة يارا صبري إلى خشبة المسرح بعد غياب إمتد نحو تسع سنوات منذ قدمت في العام 2007 مع المخرج  ماهر صليبي دور البطولة النسائية في مسرحيته (فوتوكوبي)، وهي تعود اليوم إلى خشبة المسرح، لتجسد دور الأم المثكولة بالفقد، بوصفها تعبيراً فنياً عما آل إليه وضع السوريين. وتقول يارا "الايمان بشرط المسرح الملتزم في  هذه الفترة هو ايمان بمنطق معايشة الواقع وتقديم رؤية مقاربة له ، ولعل الحدث الاطار ينطلق من الحدث العام وفق رؤية فنية اعتقد انها جاذبة".
الفنانة صبري تشير إلى أن المونودراما هو الشكل الأمثل لإيصال أفكار العرض ورسالته الإنسانية والسياسية، ففيها يأخذ الممثل دور الحكواتي، والمستمع هو حكماً الجمهور، الذي يعد جزء من العرض لا مراقب له، كون الجدار الرابع مكسوراً بطبيعة النص المونودرامي، وكل ذلك يساهم في إيصال فكرة العرض وصرخته في وجه القتل والفقد والدمار". 
"تحت السما" محطة جديدة ستجمع يارا صبري مع المخرج ماهر صليبي ومعهما الكاتبة فاديا دلا في تجربة هي الأولى لها من حيث الإنتاج الإبداعي المسرحي.

مقالات قد تثير اهتمامك