طوني خليفة لـ "الحسناء": لن أزعل إذا قالوا أنني وحش الشاشة

يطلّ الإعلامي طوني خليفة عبر برنامج "وحش الشاشة" الذي يحقق نجاحاً لافتاً،  كما هو حال كل البرامج التي قدمها قبله.
عن التجربة الجديدة، وعودته إلى تلفزيون "الجديد" وأسباب تركه لمحطة "أم تي في"، وموقفه من البرامج الفضائحية، تحدث خليفة لـ "الحسناء".

بداية، يتحدث طوني عن عنوان برنامجه، وما إذا كان يحمل معنى مزدوجاً، الأول يطال مضمون البرنامج، والثاني يطاله شخصياً كونه و"حش شاشة". يقول: "عندما حضّرت للبرنامج، كان الهدف منه استضافة من كانوا وحوش الشاشة خلال أسبوع وشكلوا ظاهرة معينة، إيجاباً أو سلباً، لكن في حال استفدت شخصياً من هذا الاسم، ليس خطأ، ولن أزعل على الإطلاق. اعتقد أنه من بعد تاريخي  ومسيرتي الاعلامية الطويلة والنجاح الذي حققته خلالها، داخل لبنان وخارجه،  لن أزعل لو لحقني طرطوشة من هذا اللقب".

يعتبر طوني أنه لا يوجد لقب ينصفه، يقول: "لم ينصفني يوماً لقب وبرنامج، بل من ينصفني هو جمهوري، الذي جعل مني الرقم واحد على الشاشة، أو من بين الأرقام الأولى محلياً وعربياً لمدة 20 عاما. هناك كثيرون (طلعوا) ثم ما لبثوا أن اختفوا، ولم يتمكنوا من متابعة المشوار، بينما أنا أنصفني جمهوري وهو من جعلني أكمل مسيرتي الإعلامية، ومن دونه لا يمكنني أن أحقق شيئاً. هناك أشخاص لمعوا لمدة عام أو عامين او ثلاث أعوام على أبعد تقدير، وما لبث أن لفظهم الناس وقرف منهم، وهناك من ملّ الناس منهم لأنهم لا يجددّون ويصبحون سجناء (كادر) مهني معين أو صورة معينة. الحمد لله، أنا أبدّل جلدي بين فترة وأخرى، كما أجددّ في نوعية البرامج والمحطة واللوك، لكي لا يملّ الناس منّي".

يرفض طوني أن يذكر أسماء الإعلاميين الذين ملّ الناس منهم، يقول أنهم كثر، مضيفا: "في فترة من الفترات مل الناس حتى مني. من بعد برنامج (للنشر)، ملّ الناس من الفضائح والمصائب، خصوصاً بعدما تم عرض برامج مشابهة له، حتى أنني سمعت عبارات من نوع (خلصنا بقى). كان الهدف من البرنامج خدمة الناس والمجتمع، لكنه تحوّل إلى برنامج فضائح وخربان بيوت. لذلك رفضت ان أطل بالصورة التي جرّني اليها البعض، فابتعدت لمدة 6 أشهر، وعدت بصورة جميلة جداً وراقية جداً تشبهني وتشبه أخلاقي وتربيتي وثقافتي وتاريخي المهني. أنا بدأت من خلال (أل بي سي) وهي من أعرق المؤسسات، وليس من خلال مؤسسات فضائحية وجنسية. كنت أعتبر أننا في زمن، يفترض بالمؤسسات الإعلامية التي تعتبر صفراء، أن تتطور وتتحسن، لكن ما حصل أن بعض المؤسسات التي تعتبر الاعرق، استغلت (الرايتينغ) وصارت تستعين بضيوف (بتحكي سكس أو تشتم على الهواء) بدل أن تتعب وأن تدفع المال من أجل تقديم مادة راقية، وهذا ما تسبّب بخربان الإعلام.  فكما يوجد برامج راقية تحقق رايتينغ عالي، فإنه يوجد إلى جانبها برامج تافهة جداً ومسيئة جداً، وتحقق (الرايتينغ) نفسه".

عن السبب الذي جعله يقرر أن تكون إطلالته الجديدة من خلال محطة "الجديد" وليس "MTV"، يوضح طوني: "لأن الـ (MTV ) كانت تريد أن نستمر ببرنامج (1544) وأنا رفضت ذلك، لأنه صار يشبه برامج كثيرة، لا أريد أن أشببها. عندما غادرت عرضوا عليّ أن أقدم برنامجاً آخر، لكنني كنت قد تعاقدت مع (الجديد). لو أنني أكملت في تلك النوعية من البرامج، في هذا الزمن، لكانت 22 عاماً من العمل والنجاح راحت بالأرض، لذلك كان خياري الوحيد هو الابتعاد وتقديم (وحش الشاشة)، والحمد لله، لأنه يلهمني إلى الصواب دائماً".

وهل يعطي طوني دوراً لنواياه الحسنة التي تلهمه إلى الصواب؟ يردّ: " نيتي منيحة لانني إنسان صادق، لم أعمل في المخدرات وتبييض الاموال والكوميسيونات، ولم أهددّ أناساً  أو أبتزهم ولم أقترب من الحرام. لا شك، أن كل منا لديه ثغرات وأخطاء، وأنا لست ملاكاً، ولديّ أخطاء جسيمة، لكنها لم تكن يوماً سبباً في أذية الآخر، والشخص الوحيد الذي أذيته هو أنا".

وعن رأيه في تجربة راغدة شلهوب في مصر، يجيب طوني: "برنامجها  مُشاهد، وهي تدخل في الجو أكثر عاماً بعد عام، علماً أنه ليس سهلاً أبداً أن تتقبل مصر أي شخص غير مصري. تجربة راغدة شلهوب أسهل من تجربتي، لأنها بدأت من خلال برنامج  فني، بينما أنا دخلت من خلال صميم الحياة السياسية الدينية. أنا لبناني مسيحي، قدمت برنامج بعنوان (زمن الأخوان). وهناك كثيرون قالوا: "ما علاقة هذا المسيحي لكي يتكلم بالدين الإسلامي. هذه التجربة عرفتني على الأديان، وعلى جمال الدين الإسلامي، وأنا أعرف ديني طبعاً، لذلك تمكنت من  تقديم مزيج يجمع بين جمال الأديان، وساهم صدقي وشفافيتي بتقبّل المصريين لي وكأنني واحد من أبناء البلد".

مقالات قد تثير اهتمامك