غسّان سالم: يبقى التمثيل سعادتي لإنه هوايتي

غسان سالم الممثل المعروف وصاحب الصوت المتميز في ربورتاجات البرامج التلفزيونية، والمتعدد المواهب والاهتمامات، كان أصدر مؤخراً أسطوانة جديدة من عشر أغانٍ تحت عنوان «إلياس الرحباني يقدّم غسّان سالم»،توزعت بين الرومانسيّة والوطنيّة والإيقاعيّة والإنتقاديّة والشبابيّة.في الألبوم، وتمّ فيها الاعتماد على قاعدة إحياء الموسيقى الت صويريّة التي وضعها الرحباني لأفلام ومسلسلات الزمن الجميل وتحويلها إلى أغنيات ومنها «دمي ودموعي وابتسامتي» و«ألو حياتي» وغيرها. 

ما الذي يُفسّر أسباب غيابك عن السّاحة التمثيليّة مدّةً ليست قصيرة بعد أن كنت النجم الوحيد في ما مضى؟

إنّ الإنتاج الدرامي في لبنان محدود بعض الشيء، وهذا بحدّ ذاته يُعدّ أحد الأسباب التي قد تدفع الممثّل إلى الإبتعاد قسراً عن السّاحة. كذلك إنّ الممثّل الذي اتّخذ من هذه المهنة مصدر رزقه الأساسيّ فإنّه قد يقبل بأيّ دورٍ يُعرض عليه مهما كان مستواه فقط من أجل الحصول على المال. التمثيل بالنسبة إليّ كان وما يزال هواية أمارسها من وقتٍ إلى آخر لأنّها الوحيدة التي تُشعرني بسعادةٍ حقيقيّة، لذا إنّ كلّ اختياراتي تكون دقيقة ومدروسة جيّداً، وهذا سبب نجاحها مع العلم أنّ كُثُر قد لا يُعجبهم ما أقدّمه، لكن لا يمكنهم أن يقولوا إنّها أعمال هابطة ودون المستوى.

ألا تعتقد أن إبتعادك عن السّاحة فتح المجال أمام عدد كبير من الممثّلين لإثبات حضورهم وتحقيقهم قاعدة جماهيريّة كبيرة حتّى إنّ بعضهم بات يُصنّف ضمن نجوم الصف الأوّل؟

السّاحة الفنيّة تتسع للجميع، وكلّ صاحب موهبة حقيقيّة سيفرض حضوره مهما كانت المنافسة شرِسة، وسواء تواجدت على السّاحة أو ابتعدت عنها. ليس لديّ عقدة أن أكون النجم الأوحد، بل بالعكس أرحّب بكلّ شخصٍ قادرٍ أن يرفع من قيمة مهنة التمثيل في لبنان ويُضيف إليها لأنّ الأمر سينعكس أوّلاً وأخيراً على الدراما اللبنانيّة التي أنا أحد أفرادها.

من هنّ الممثلات اللواتي يعجبك أدائهن وقدرتهن على تقمص وتأدية مختلف الأدوار والشخصيات؟

لكل ممثلة أدائها المتفرّد وجمالها وأدواتها التمثيلية وإختياراتها ومن اللواتي يلفتن إنتباهي على سبيل المثال لا الحصر رولا حمادة، تقلا شمعون، رندا الأسمر، نادين نسيب نجيم، كارمن لبّس، نادين الراسي، ندى بو فرحات، فضلاً عن نهلا داوود التي أعتبرها ممثلة خطيرة ومتمكنة  و"وحشة مسرح".

هل عرض عليك تقديم تنازلات معينة في مجالك مقابل إغراءات وفرص معينة؟

للأمانة، لم يعرض عليّ أي نوع من النتازلات منذ بداياتي الفنيّة لغاية يومنا هذا، لكن بالتأكيد هناك ممثلات وصلن إلى لعب أدوار البطولة المطلقة لأنهن ببساطة "مصاحبين المنتج أو المخرج"، والدليل أن بعضهن بمجرد إنتهاء العلاقة لأسباب معينة لم نعد نشاهدهنّ على الشاشات.

لو كنت بموقع سلطة، ما هي الأمور التي تغيّرها في لبنان؟

كنت أوليت الفن أهمية كبرى لأن الفنانين هم  حضارة الوطن وواجهته المشرّفة، فالزمن والتاريخ لن يذكرا سوى فيروز، صباح، وديع الصافي وأمثالهم من المبدعين لأنهم هم من سطّروا إسم لبنان بحروف من ذهب. فأي وطن هذا الذي لا يكرّم مبدعيه ويقدرهم ولا يلتفت إليهم، والدليل أن العملاق وديع الصافي والأسطورة صباح رحلا عن دنيانا ولم تكلّف الدولة خاطرها بإعلان حداد رسمي عليهما في حين يحصل العكس إذا توفى أي سياسي حتى لو كان هذا السياسي ساهم في سرقة الوطن وفي عمليات نهب وقتل على مدى سنوات طويلة. برأيي، إن 95 في المئة من سياسيينا يستحقون الرجم بالحجارة لأنهم أساءوا إلى هذا الوطن بألاعيبهم البعيدة عن المواطنية.

أجوبة كثيرة أخرى من الفنان غسان سالم إلى مجلة الحسناء في عدد شهر نيسان.

مقالات قد تثير اهتمامك