نهى العمروسي: لم يستبعدوني ودخلت "الخانكة" مع غادة عبد الرازق!

نهى العمروسي من الممثلات اللواتي يتمتعن بثقافة وموهبة مميزة سواء في التمثيل أو الكتابة، خصوصاً انها لا تعتمد على شكلها ولا على مساحة الدور بقدر اعتمادها على المضمون ومن أبرز تلك الاعمال"هستيريا" مع احمد زكي،" "شمس الزيناتي" و"جزيرة الشيطان" مع عادل امام،"حلق حوش" مع ليلى علوي،"كباريه" مع نخبة من النجوم وغيرها من الاعمال التي كرستها ممثلة لها ثقلها ووزنها بالفن، اضافة الى تألقها بمجال الكتابة والتأليف.. معها كان اللقاء التالي.

كتبت بعض المواقع عن غضبك من استبعادك عن الدراما؟

- معقول؟ انا بطبعي لا اشتكي ولا اغضب، خصوصا ان احداً لم يستبعدني من الدراما، وللامانة فقد عرض عليّ المشاركة بمسلسل"الصعلوك" للنجم خالد الصاوي العام الماضي لكني اعتذرت بسبب الاجر، علماً اني أكن كل التقدير والاحترام لصديقي خالد الصاوي لكن عدم اتفاقي كان مع المنتج فأنسحبت قبل يومين من التصوير، (وتضيف) كممثلة لست كسولة بالعكس فأنا شغوفة جداً بالتمثيل وعندما يعرض علي عملاً وأقبله اجتهد به لكي اكون على قدر المسؤولية، لكن بالمقابل قد اكون كسولة في الكتابة وهذا اعتراف مني، وفي هذا الشهر الفضيل ستشاهدونني بمسلسل "الخانكة" مع النجمة غادة عبد الرازق التي التقي بها للمرة الثانية بعمل فني بعد مسلسل "حكاية حياة"، وسنلتقي بعدد من المشاهد داخل السجن ضمن السياق الدرامي للعمل.

ما تعليقك على الورش الكتابية للشباب؟

-برافو عليهم، وبصراحة اكثر انا كاتبة ممتازة لكني فاشلة بتسويق اعمالي، وهذا عيب  في شخصيتي ربما لاني"مش بياعة"، بينما غيري أجرأ مني، ورغم اني كاتبة قصة وسيناريو وحوار بحكم دراستي الا انني اؤمن بالورش التي يقوم بها الشباب،(وتتابع) من مؤلفاتي فيلم"صباحو كدب"، وسيت كوم"6 ميدان التحرير" وفيلم"سحر العيون"، وحالياً اعكف على كتابة مسلسل مؤلف من 60 حلقة ويتناول صراع وقضايا عدة نساء، سلطت الضوء على أحاسيسهن المركبة ومشاكلهن النفسية كونهن ينحدرن من طبقات اجتماعية مختلفة وقدمتهن بقوالب غير نمطية.

هل اقبتست الاحداث من الناس المحيطين بك؟

- سأقول لك شيئاً كل الكتاب يستوحون القصص من مخزونهم الوجداني والاجتماعي وايضاً من خيالهم.

هل في مخزونك الشخصي حكاية تصلح للدراما؟

-طبعاً واملك كل الجرأة لتقديمها، وعلى فكرة فيلم "سحر العيون" فيها بعض المقتطفات التي مرت بحياتي وتحديداً بالشخصية التي جسدتها نيللي كريم من حيث تلقائيتها ومرحها، وبالفيلم نفسه استوحيت شخصية لاحدى افراد عائلتي وقدمتها بالعمل.

ألا تتقنين العلاقات العامة؟

-لا ابداً انا شاطرة في الانسانيات فقط، اكرة "تمسيح الجوخ" وهذه مشكلتي بالوسط الفني والحياة على السواء.

هل لدى ابنتك ميول فنية؟

-هي بعيدة عن الميديا والمجال من شدة ما عانيت لكنها ناقدة رائعة

هل احببت الخلطات العربية الدرامية؟

-جداً، قبل سنوات كنا نشاهد الدراما السورية ونستمتع بها وايضاً في الخليج العربي اعمالهم جميلة، وفي لبنان الكل يجتهد ويقدم أجمل ماعنده، الى ان حصل الدمج بين كل هؤلاء فخرجوا علينا بدراما راقية ورائعة وهنا تكمن الاستمرارية والارتقاء بالفن العربي، (وتتابع) ربما الغزو التركي كان دافعاً لهذا الدمج لكنه صب لمصلحة الدراما العربية، وعلى فكرة التوليفة العربية كانت منذ ايام آسيا داغر وصباح وهنري بركات وفريد الاطرش وغيرهم من الفنانين العرب الذين قدموا الروائع بالسينما المصرية.

لكنك عاشقة للاعمال الهندية!

جداً، انهم مجتهدون وترفع لهم القبعة سواء في التمثيل او الاستعراض، ويملكون لياقة وموهبة اضافة الى موسيقاهم والازياء التي يرتدونها والديكورات والاخراج وبالتالي الانتاجات الضخمة، اذ قبل فترة كانوا ينتجون 365 فيلماً في السنة اي بمعدل فيلم كل يوم ، اليوم زاد انتاجهم الضعف.

لم تحبي الاعمال التركية المدبلجة؟

-ابداً لاني لا احب الدوبلاج اصلاً.

رحل زوجك الفنان مصطفى كريم في عز شبابه وشهرته!

-فعلا وكان مرضه ورحيله صدمة لكل النجوم، "حبيب قلبي الله يرحمه" كان طيباً ورائعاً وجميلاً وكان يحب ابنتنا نازلي حباً كبيراً، عندما مات كانت في الرابعة من عمرها يعني "تتذكره مثل الحلم"، وهو فعلاً كان حلماً جميلا في حياتي، العام 1997 اصيب بالسرطان ومات عن عمر 37 سنة، ومؤخراً نشرت له صورة تجمعني به ونازلي وكتبت تعليقاً:" (فات 18 سنة علی رحيل زوجي وحبيبي، وأبو بنتي نازلي مصطفى كريم، مصطفى مات ونازلي بنتي كان عندها 4 سنين، وسبنا في الدنيا الغريبة دي، وراح في حتة حلوة أوي،الايام بتعدي بسرعة البرق، ومسيرنا نتقابل كلنا، الله يرحمك يا مصطفى، ويرحمنا إحنا كمان).

 الزمن غدر بك والحياة طحنتك ورغم ذلك ترددين ونعمة بالله!

- مؤمنة تماماً أن مسار حياتي سيتغير للأفضل، مرة لم أقنط من رحمة رب العالمين، أعتقد أن حظي لم يأت بعد رغم شهرتي في بداية حياتي الفنية والنجاحات التي أحرزتها ومع ذلك لا زلت حتى اليوم أقوم بمجهود كبير في كل دور يُقدم لي لأني أعلم تماماُ أن لكل مجتهد نصيب بالنهاية والرب عادل.

مقالات قد تثير اهتمامك