لا للصليب على اماكن "حساسة"
لا للصليب على اماكن "حساسة"
لا للصليب على اماكن "حساسة"
لا للصليب على اماكن "حساسة"

لا للصليب على اماكن "حساسة"

مرة جديدة يتدخل "المركز الكاثوليكي للاعلام" في ما لا يخصه لفرض قراءة اعضائه القاصرة ثقافياً للفنون والآداب والقفز منها للافتئات على الابداع عبر اصدار بيانات تحريضية للناس، او الطلب الى الامن العام منعها او التدخل لتحويرها او تشويه رؤاها باقتطاع او الغاء اجزاء منها. فقد اصدرت لجنة مهرجانات بيبلوس بياناً يبدو مرتبكاً وخائفاً من التهويل وركيكاً لا يتجرأ على الدفاع عن الفنانة الجامايكية العالمية غريس جونز وحفلها الذي اختاره المهرجان "الدولي" المذكور ليكون ضمن برنامجه هذا الصيف (في السادس والعشرين من الشهر الماضي). فبعد حملة تجييش ضد المغنية والكاتبة ومصممة الملابس الخلاقة وإحدى ايقونات البوب على مواقع التواصل من متطرفين مسيحيين (وهل يبقى التطرف الاسلامي بلا اثر وعدوى توقظ ما لدى كل جماعة من شياطين نبذٍ وإقصاءٍ وتكفير غافية؟) وتحضير المركز المشار اليه ندوة (نهار الخميس) لـ"مراقبة الفرق الاجنبية المستقدمة" و"وضع الضوابط (!) والرقابة (!)" لـ"الحد من المس بكرامة الرموز الدينية"، صدر عن ادارة المهرجان هذا البيان: "إن مهرجانات بيبلوس الدولية مؤسسة ثقافية حضارية فنية تسعى بصدق ومهنية وحس حضاري، ومن خلال رؤية تنموية وإنتماء وطني الى تنظيم مهرجاناتها السنوية. وهي إذ تستنكر اي إهانة للشعائر والرموز الدينية كافة، تؤكد إن ما تناقلته مواقع التواصل الإجتماعي غير مقصود وإن جبيل وابناءها، وهم احفاد كل الحضارات والأديان بقيمها السامية ورحابتها الإنسانية، تميزوا دوماً بهذا الرقي الإنساني الرفيع والبعيد كل البعد عن اي إساءة للقيم او للمؤسسات او للرموز الدينية". بيان لا يوضح او يرد على ما اعتبره البعض "مسّاً بالرموز" بسبب رسم الصليب على الاجسام واماكن مزعومة "حساسة"، علماً ان الراقصين والراقصات في ثقافة تلك البلاد لا يحملون نظرة الكثلكة "الحساسة" الى الحب والجسد! فما "قرأه" بعض من عندنا ابعد ما يكون عن قصد الفنانة وفرقتها ولا سبب او دافع لديها للإقدام على ما تخيّله هؤلاء. وكان احرى واكثر اخلاقية بالمهرجان ان يفند تلك المزاعم والهلوسات دفاعاً عن خياراته (وهي الآخذة بالتراجع في الاعوام الاخيرة قياساً الى سائر المهرجانات المحلية "الدولية") وعن الفنانة الكبيرة في استعراضها الساحر الذي يقترب من المسرح الغنائي. فثراء عناصره الغنائية والبصرية واداء هذه السوبرانو ذات الصوت العملاق والافكار الخلابة في كتابة الاغاني او تصميم ملابس بين الخيال والفانتازيا، يجعل من حفلها تحفة توهجت كعينَي جونس وجلدها الذي يحمل شموس جامايكا ونار قلبها العاشق (اصدرت عشرة البومات ونالت الكثير من الجوائز).

مقالات قد تثير اهتمامك

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الاخبارية الخاصة بـ